شفقنا العراق-اشار الرئيس الايراني حسن روحاني الى انه بحث مع نظيره نظيره التركي رجب طيب اردوغان القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشرك بين البلدين مشددا على ان تهديد أميركا للاخرين من الاستثمار في ايران يتعارض مع المواثيق الدولية .
والمح الرئيس روحاني في مؤتمر صحفي مشترك مع اردوغان الى انه وخلال محادثاته مع الجانب التركي أكد على ضرورة تنمية العلاقات وازالة العوائق التي تعرقل التعاون المشترك مضيفا ، كما ناقشنا خلال الاجتماع قضايا المنطقة لاسيما مفاوضات استانة ، وشدد على ان الجانبين سنستمران في التعاون من أجل استتباب الأمن في سوريا واليمن .
ووصف الرئيس الايراني حسن روحاني اجراءات اميركا ضد ايران بانها ارهابية لانها تقوم بترهيب الشركات الاخرى وتخويفها من التجارة الحرة مع ايران.
جاء ذلك في تصريح للرئيس روحاني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان اليوم الخميس في انقرة بعد مراسم التوقيع على وثائق التعاون الثنائي في ختام الاجتماع الخامس للمجلس الاعلى للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وفي مستهل تصريحه قال الرئيس روحاني، ان هذا الاجتماع هو الخامس للمجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين والذي عقد بحضور مسؤولين ووزراء من الطرفين وتم فيه اتخاذ قرارات جيدة في مجال تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية.
واوضح الرئيس روحاني بان محادثات جيدة جدا وبصورة تفصيلية جرت بينه وبين نظيره التركي خلال الاجتماع الثنائي الخاص حول العلاقات بين البلدين والقضايا الاقليمية والدولية، وقال، ان اساس العلاقات بين البلدين مبني على الروابط الدينية والثقافية والمصالح المشتركة وتنمية البلدين وليس بامكان اي دولة المساس بالعلاقات الاخوية والودية بينهما.
ووجه الشكر والتقدير لاردوغان والحكومة التركية لمواقفهما الحازمة ازاء نهج التفرد الاميركي واضاف، ان اجراءات اميركا ضد ايران ارهابية مائة بالمائة لانها تقوم بترهيب الدول والشركات الاخرى وتخويفها من التجارة الحرة مع ايران، وهو ما يتناقض مع القرارات الدولية في حين يطلب القرار الاممي 2231 من جميع الدول دعم الاتفاق النووي وايجاد اجواء تجارية مناسبة مع ايران.
واكد الرئيس الايراني، ان بضعة دول فقط في العالم هي التي تواكب نهج الفكر الاميركي وتنتهك قرار مجلس الامن الدولي لكننا نعتقد بان عهد الغطرسة قد انتهى وان شعوب المنطقة تتخذ قرارها بناء على المصالح المشتركة.
واشار الى انه تم البحث خلال اجتماع اليوم للمجلس الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين دراسة وازالة العقبات من امام تنمية العلاقات وتم تبادل وجهات النظر حول قضايا مالية ومصرفية ونقدية وتجارية وصناعية وجمركية وحول الطاقة والنقل السياحة والتعاون الثقافي.
وصرح بان ايران وتركيا يمكنهما ربط اسيا واوروبا معا بصورة كاملة واضاف، انه تم اختيار مسؤولي اللجان المشتركة بين البلدين حيث تم اختيار السيد برات من الجانب التركي والسيد واعظي (رئيس مكتب رئيس الجمهورية) من الجانب الايراني.
واوضح بان البلدين وفيما يتعلق بقضايا المنطقة اكدا على التعاون بينهما بناء على اتفاق آستانا واضاف، ان سوريا مهمة جدا بالنسبة لنا وبما ان مصيرها بيد شعبها فان سيادة اراضيها يجب ان تحظى باحترام الجميع ، وان البلدين متفقان تماما وسيواصلان تعاونهما لارساء الامن والسلام والاستقرار.
واشار الرئيس روحاني الى قضية اليمن واضاف، انه وفي ضوء الظروف الصعبة جدا للشعب اليمني فقد اتفق البلدان على تعزيز تعاونهما في مجال ارساء السلام والاستقرار في اليمن ودعم المفاوضات اليمنية –اليمنية وتوفير الارضية لتقديم المساعدات الانسانية للشعب اليمني.
وكان قد بدأ الإجتماع الخامس للمجلس الأعلى للعلاقات بين إيران وتركيا، اليوم الخميس، أعمله بحضور الرئيس الايراني حسن روحاني ونظيره التركي رجب طيب اردوغان.
وإستقبل رسميا رئيس الجمهورية التركي ‘رجب طيب أردوغان’ صباح اليوم الخميس، نظيره الإيراني حجة الإسلام ‘حسن روحاني’ في القصر الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.
ووصل الیوم رئيس الجمهورية حجة الإسلام ‘حسن روحاني’ علي رأس وفد سياسي وإقتصادي رفيع الي أنقرة، تلبية لدعوة رسمية من نظيره التركي ‘رجب طيب أردوغان’ وبهدف المشاركة في الإجتماع الخامس للمجلس الأعلي للعلاقات الستراتيجية بين إيران وتركيا.
ويرافق رئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة، كل من وزير الخارجية ‘محمد جواد ظريف’ ووزير النفط ‘بيجن نامدار زنغنة’ ووزير الصناعة والتعدين والتجارة ‘رضا رحماني’ ورئيس مكتب رئاسة الجمهورية ‘محمود واعظي’ ووزير الإقتصاد والمالية ‘فرهاد دج بسند’ ووزير الطاقة ‘رضا أردكانيان’ ورئيس غرفة التجارة والصناعة والتعدين والزراعة ‘غلامحسين شافعي’ ومن المقرر أن يتم خلال هذه الزيارة توقيع عدد من الوثائق الهامة في المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية بحضور رئيسي جمهورية البلدين.
وأكد روحاني ‘ان مواقف تركيا واردوغان شخصيا خلال الاشهر الاخيرة ازاء مؤامرة الحظر الامريكي ضد ايران كانت جيدة وحاسمة’ ونوّه روحاني بمكانة تركيا الخاصة، بالاضافة الي المساحات المشتركة الثقافية والتاريخية والدينية التي تجمعها مع ايران.
واشار الرئيس الايراني، الى انه ما عدا اجتماع المجلس الاعلى للعلاقات الاستراتيجية سيعقد اجتماعا مشتركا بحضور الرئيسين والوزراء المرافقين واضاف، ان تركيا تحظى بالاهمية بالنسبة لنا وهي دولة صديقة ومهمة ومؤثرة في المنطقة ولنا معها الكثير من المشتركات الثقافية والدينية والتاريخية.
وقال، ان غالبية جيراننا، ومنهم تركيا، اعلنوا لاميركا بصريح العبارة بان عهد فرض السياسات على الاخرين قد ولى وان اميركا لا يمكنها من بعد آلاف الكيلومترات ان تحدد طبيعة العلاقات بين دول المنطقة وشعوبها الكبرى.
ونوه الى انه سيتم خلال الزيارة البحث حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية الا ان الجانب الرئيس للمباحثات سيتعلق بالتعاون الاقتصادي بين البلدين كالعلاقات المصرفية والتجارية والطاقة والنفط والغاز وسيتم التوقيع على وثائق في هذا المجال.
واوضح بانه سيتم عقد ملتقى اقتصادي في انقرة بحضور رئيسي البلدين ومندوبي العديد من شركات القطاع الخاص في البلدين ولفت الى ان ارضية جيدة متوفرة لتطوير العلاقات الاقتصادية وقال، حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين يبلغ اليوم نحو 10 مليارات دولار وهو رقم منخفض حيث يؤكد الطرفان على رفعه الى 30 مليارا.
وقال الرئيس الايراني انه سيتم خلال الزيارة التاكيد على هذا الموضوع وان كانت هنالك عقبات في مجال العلاقات الثنائية سواء الجمركية او الصناعية فسيتم البحث حولها ومعالجتها.
واضاف، ان تركيا مهمة لنا في قضايا الترانزيت ايضا حيث تعد احدى الدول التي ناخذها بنظر الاعتبار في طرق المواصلات “جنوب –شمال” و”شرق –غرب”.
واشار الى المحادثات الثلاثية بين ايران وروسيا وتركيا حول القضية السورية “حيث كانت هنالك محادثات بين وزراء خارجية الدول الثلاث ووصلنا الى مراحل حساسة فيها”.
وصرح بانه سيتم البحث خلال الزيارة ايضا حول امن المنطقة ومكافحة الارهاب اللذين يعدان من القضايا المهمة بين البلدين اضافة الى القضايا الحدودية التي تم اتخاذ اجراءات جيدة بشانها فضلا عن قضايا المهاجرين.
ولفت الى انه سيتم البحث ايضا حول قضية البيئة وقضايا اخرى مهمة بالنسبة لنا وقال، اننا بحاجة للتباحث مع تركيا في هذا المجال اذ انها تعمل حاليا على مد جدار في مناطقها الشرقية وقد تم بناء جزء منه.
النهاية

