شفقنا العراق-في زيارة مفاجئة، وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى العاصمة السورية دمشق الأحد، في أول زيارة لزعيم عربي إلى سوريا منذ اندلاع الثورة عام 2011، وكان في استقباله الرئيس بشار الأسد، في اشارة أنها خطوة بالاتجاه الصحيح وأن الدول العربية بدأت تشعر بأنها لا يمكن أن تقوم بأي عمل عربي مشترك من دون سوريا”.
بعد ذلك توجه الرئيسان الأسد والبشير إلى قصر الشعب حيث عقدا جلسة محادثات تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في سورية والمنطقة.
وأكد الرئيسان خلال المحادثات أن الظروف والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي.
وأشار الرئيسان إلى أن ما يحصل في المنطقة وخاصة في الدول العربية يؤكد ضرورة استثمار كل الطاقات والجهود من أجل خدمة القضايا العربية والوقوف في وجه ما يتم رسمه من مخططات تتعارض مع مصالح دول المنطقة وشعوبها.
وأوضح البشير أن سورية هي دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية وما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا الواقع وبالرغم من الحرب بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية معربا عن أمله بأن تستعيد سورية عافيتها ودورها في المنطقة في أسرع وقت ممكن وأن يتمكن شعبها من تقرير مستقبل بلده بنفسه بعيدا عن أي تدخلات خارجية، وأكد وقوف بلاده إلى جانب سورية وأمنها وأنها على استعداد لتقديم ما يمكنها لدعم وحدة أراضي سورية.
وأكد الأسد أن سورية وعلى الرغم من كل ما حصل خلال سنوات الحرب بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها موضحا في الوقت ذاته أن تعويل بعض الدول العربية على الغرب لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم لذلك فالأفضل هو التمسك بالعروبة وبقضايا الأمة العربية.
وشكر الأسد للرئيس البشير زيارته وأكد أنها ستشكل دفعة قوية لعودة العلاقات بين البلدين كما كانت قبل الحرب على سورية.
لا يمكن أن يكون هناك عمل عربي مشترك دون وجود سوريا
ويقول محللون إن “زيارة الرئيس السوداني إلى سوريا فيها رسالة واضحة، مفادها أن العرب هم الذين يطرقون باب سوريا”.
وينظر المحللون الى هذه الزيارة على أنها لرئيس عربي بعد كل ما فعله العرب ضد سوريا، هم اليوم يأتون إلى سوريا وعلينا أن نربطها مع الإشارات التي صدرت من تركيا، فإن الدول التي عملت على هذه الحرب بدأت تراجع أنفسها، وبدأت تتكيف على أن سوريا انتصرت بهذه الحرب. هذه خطوة واقعية من تركيا باتجاه القبول بالواقع وبدور سوريا في المنطقة وليس فقط بالحديث عن الرئيس وموقع الرئاسة”.
ويتابع ليس بالضرورة أن يكون يحمل رسائل ولكن التصريحات التي رافقت الزيارة تؤكد أن سوريا مصممة على أن تلعب دورها بأنها قلب العروبة وأنها حريصة على العمل العربي وأن هناك مؤشرات ليس لعودة سوريا إلى العمل العربي المشترك، بل أن سوريا هي التي تقود هذا العمل بالمستقبل. لا يمكن أن يكون هناك عمل عربي مشترك دون وجود سوريا”.
النهایة

