خاص شفقنا-أخيرا تحققت نبوءة الصحفي المصري الشهير محمد حسنين هيكل، بعد اربع سنوات، عندما اكد مرارا ان كل من دخل اليمن محتلا على مر التاريخ، خرج منها مهزوما ذليلا، فالشعب اليمني عصي على الانكسار، وان نتيجة العدوان الامريكي السعودي الإماراتي، لن تكن سوى الهزيمة والعار.
نبوءة هيكل هذه التي تعود الى اربع سنوات مضت، وضعته في عين “عاصفة الحزم” السعودية ، فشن الاخطبوط الاعلامي السعودي والإماراتي، حربا شعواء على هيكل، وتم تجنيد جيوش من الإعلاميين المرتزقة والذباب الالكتروني، للنيل من الرجل، لأنه تجرأ وقال: اني اقف الى جانب اليمنيين لأنهم أصل العرب.
اليوم يرضخ التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي، من خلال حكومة عبد ربه منصور هادي، للدخول في مفاوضات مباشرة، مع حركة أنصار الله وحكومة الإنقاذ الوطني اليمنية، وجها لوجه، ويتوصل الجانبان إلى اتفاقات، في اطار محادثات السويد، التي استمرت على مدى اسبوع، بشان الأوضاع في مدينة الحديدة ومينائها وتعز، وتبادل نحو 15 الف اسير، وكذلك الاتفاق على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر سلام ينهي العدوان.
مشاركة وفد حركة انصار الله في مفاوضات السويد والإنجاز الذي تم تحقيقه، يأتي في إطار حرص الحركة على تخفيف الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني، جراء استخدام التحالف الذي يضم القوى الكبرى في العالم ومنها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، والدول العربية الثرية ومنها السعودية والإمارات والبحرين، والدول ذات الكثافة السكانية والجيوش الجرارة، ومنها مصر والسودان، لاستراتيجية التجويع الوحشية، بهدف إخضاعه واركاعه وإذلاله.
هذا التحالف الطويل العريض، عجز، بل انهزم، امام ارادة الشعب اليمني الذي تحمل الجوع والعطش والمرض والقتل والدمار والحصار، الا أنه لم يتحمل المهانة والتبعية والاذلال، فانتصر في معركته ضد هذا التحالف الظالم من الجبابرة، جبابرة المال والسلاح ، فدفعهم للجلوس معه وجها لوجه ، وندا لند، ففرض إرادته على المعتدين، وكان حريا على كل العالم دون استثناء، ان يقف اجلالا واكراما واحتراما، للشعب اليمني البطل، الذي قدم ابلغ درس لشعوب العالم اجمع في التضحية والاباء والشموخ والكبرياء والعزة.
ما قاله الراحل هيكل عن ان اليمن مقبرة المحتلين والمستعمرين، وان مصير التحالف هو الهزيمة لا محالة، وان النصرة كان وسيكون حليف الشعب اليمني، لم يكن رجما بالغيب، بل هو نتيجة منطقية لتفكير رجل عارف بخصال الشعب اليمني العنيد، وبتاريخه المجيد، وبجغرافية أرضه الوعرة، وبرجاله ونسائه المجبولة سجياهم بالكبرياء والكرامة.
منيب السائح

