نشر : December 5 ,2018 | Time : 08:28 | ID 134105 |

روافد إنتصار فتوى الجهاد

شفقنا العراق-نعقت غربان الدواعش – حين سرقت الارض واقبلت أسيرة – على ربى جيرؤون خرافة الدولة ودولة الخرافة ، ولاح للوهلة الاولى أن كارثة حقيقية ستحل دهرا وتغير كل موازين القوى في العراق تحديدا وفي المنطقة عموما بل أنها ستمحو ذكر اهل الذكر – لاقدر الله – وتحيل أتباعهم الى صفحات الابادة الجماعية والتطهير العرقي وسط خطة اعلامية تتبنى  الكتمان والتعتيم حتى انتهاء تلك الحقبة المخطط لها لتكتمل تلك المؤامرة القديمة وتكون عاقبتها نصر للشيطان .

وسط تلك الاحداث المتسارعة والتنفيذ المحكم للخطة وحماسة القائمين عليها واستماتتهم في تنفيذ فصولها ظهرت تقديرات المحللين والخبراء لتعطي انطباعا مأساويا لما ستؤول اليه الامور ، وصعوبة التصدي لها في ظل حكومة ينخر الفساد مؤسساتها وفي ظل وضع اقتصادي صعب وتذمر جماهيري واضح من سوء الوضع العام وانهيار المنظومة العسكرية .

وسط تلك المأساة لم يكن ما يشير الى بادرة أمل في النجاة الا أماني هنا وهناك لايصمد الحديث بها أمام الواقع ، حتى انبرت تلك الشيبة المؤيدة لتطلق فتواها ، أنه الامام السيستاني والفتوى تصدر من النجف ليصدح بها منبر الصحن الحسيني في كربلاء وتتلاقفها أفئدة الذين قضوا أعمارهم يرددون ( يا ليتنا … ) .

كان لابد للفتوى أن تنتصر فهي فتوى مطمئنة وترتكز الى الوجوب الكفائي المبني على ثقة تامة بكفايته  في قبال مخاوف وقلق التحليلات السياسية والعسكرية .

كان لابد للفتوى أن تنتصر لوجود روافد مهمة تدعمها نذكر منها أمثلة وشواهد حية :

1- التأييد والتسديد الالهي .

2- الاقبال الجماهيري على الامتثال للامر المرجعي .

3- دعاء أهل الثغور الذي لهج به المؤمنون طيلة فترة المواجهة .

4 – الدعم اللوجستي من قبل المواكب الحسينية وحضورها البارز في الميدان .

5 – المجالس الحسينية التي خرجت ابطال الشهادة .

6 – استشعار الجميع بوجوب النصرة ( ونصرتي لكم معدة ) .

7- العطاء والبذل من قبل مؤسسات وأفراد بنية القربة المطلقة .

8 – وجود العمائم المباركة في طليعة المقاتلين ونيلها شرف الشهادة .

9 – شعور المقاتلين بالارتباط الوثيق لهذه المعركة بواقعة كربلاء .

10 – نداء لبيك يا حسين .

11- رايات المعركة وارتباطها لدى المقاتلين عاطفيا براية ابي الفضل عليه السلام .

12 -اقامة مراسيم زفة الشهداء الشباب ( يمه اذكريني ) .

13 –  الحضور المبارك للشيبة واستشهادهم .

ولا أعتذر عن الاطالة بل اعتذر عن نسيان واضافة نقاط أخرى أستذكر بها اسباب النصر في ملحمتنا .

ولنبحث في تاريخ جميع المعارك التي خاضتها شعوب الارض ونبحث في عوامل انتصاراتها فسوف لن نجد روافد ومقومات كالتي خضنا بها معركتنا ، إنه التسديد الألهي لشعب ينتمي لعلي والحسين عليهما السلام .

حسين فرحان

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها