نشر : December 3 ,2018 | Time : 10:26 | ID 133968 |

اسرار زيارة بن سلمان المغاربية.. ماذا تخبئ واشنطن للمغرب العربي وافريقيا؟

شفقنا العراق-يتساءل كثيرون عن سبب بقاء بن سلمان “صامداً” رغم تكاتف كل العوامل التي يفترض انها كانت تشي بوضوح الى ضرورة مغادرته المسرح بسرعة بعد فشله الصارخ في كل المهام التي انيطت به اقليمياً ودولياً وافتضاح امر تورطه في جريمة قتل خاشقچي الفاضحة بشكل لا يقبل الشك والترديد حسب اجهزة المخابرات الدولية الاهم في العالم…!؟

في زيارته الخارجية الاولى بعد واقعة اسطنبول، ثمة من يشير الى ان بن سلمان لا يزال معتمداً لدى السيد الاميركي في مهمات تتعلق بمشاريع اعادة تدوير نفايات الارهاب الدولي ونقلها من ميدان الى آخر حسب مهمات واجندات استكبارية ترعاها واشنطن ودوائر بريطانيا العظمى….!

وفي هذا السياق فقد افاد مصدر متابع لتحركات محمد بن سلمان الاخيرة، وخاصة الزياره التي قام بها لتونس مؤخرا، بما يلي:

١- طلب محمد بن سلمان من الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، موافقة تونس على استقبال عدد كبير من أعضاء التنظيمات المسلحة، التي قاتلت وتقاتل في كل من سوريا واليمن، على ان تتكفل السعودية بتمويل المشروع تمويلا كاملا.

٢- واقترح بن سلمان اقامة غرفة عمليات سعودية خاصة في تونس لإدارة هذه المجاميع والإشراف على تشغيلها مستقبلا، اي ما يشبه غرفة عمليات الموك في الاْردن. وأكد بن سلمان للسبسي ان السعودية جاهزة لبدء تنفيذ المشروع فوراً والذي سيصبح مركز قيادة لمنطقة الصحراء الكبرى كاملة، أي من سواحل الأطلسي في المغرب وموريتانيا… غربا حتى شواطئ البحر الأحمر الغربية… مصر والسودان.

٣- وتابع بن سلمان، موضحا اقتراحه، بان ذلك سيشكل قاعدة لتعاون عسكري وسياسي واقتصادي بين البلدين. وأضاف بان السعودية على استعداد لتقديم تسهيلات مالية لتونس وتسهيل دخول القوة العاملة التونسية المؤهلة الى السعودية، بالاضافة الى اقامة مشاريع صناعية مشتركة في تونس، ما يعني ضخ استثمارات سعودية كبيرة في السوق التونسي، ما  سيشجع مستثمرين دوليين آخرين على دخول السوق التونسية، حسب تعبير بن سلمان.

وقد كانت الجملة الاخيرة من النقطة رقم ٣، حسب معلوماتنا عن كيفية طرح الفكرة والعبارات المستخدمة في ايصالها للسبسي، كانت تلك الجملة إشارة الى مستثمرين يهود والى ضرورة استكمال التطبيع مع “اسرائيل”.

٤- اما المفاجئة في الموضوع، فلا تتمثل في ما طرحه بن سلمان وانما في الرفض الفوري والقاطع، من قبل الرئيس التونسي، لكل مقترحات بن سلمان ما جعل الزيارة فاشلة ١٠٠٪.

5 – ولَم يتوقف الرئيس التونسي عند هذا الحد، وانما قام بتكليف احد مستشاريه، بعد مغادرة بن سلمان فورا، بالاتصال مع رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابات العمال والموظفين) لاطلاعهم على تفاصيل ما جرى خلال لقائه بن سلمان، حيث أبلغهم مستشار الرئيس بتفاصيل عرض بن سلمان وبرفض الرئيس السبسي لهذا العرض لما يمثله من اخطار كبرى على تونس وإدخالها في دوامة لا نهاية لها. كما أبلغهم المستشار بان البلاد، حسب تقدير الرئيس، سوف تتعرض في الفتره القليلة القادمة الى ضغوط، سعودية وخليجية واميركية وأوروبية ، هائله تجعل التكاتف والتفاهم التونسي الداخلي أمرا غاية في الأهمية لضمان استقرار البلاد وعدم دخولها في دوامة من الفوضى.

٦- كما قام الرئيس التونسي بإبلاغ الرئاسة الجزائرية، عبر مبعوث خاص، بتفاصيل ما حصل في اجتماعه مع بن سلمان. وقد قامت الرئاسة الجزائرية بإبلاغ المبعوث التونسي انها كانت على علم مسبق بما سيطلبه بن سلمان، من الرئيس التونسي ،وان سبب موافقتها على زيارته للجزائر هو فقط قرار الجزائر بإبلاغه شخصيا موقف الجزائر الرافض لهذه التحركات، ذات التأثير الخطير على امن الجزائر.

٧- ينطلق الرئيس التونسي والرئاسة التونسية بشكل عام، حسب المصدر، من ان هذا الموقف السعودي هو تبنٍ مباشر وواضح وصريح للإسلام السياسي، اَي للإخوان المسلمين وفرعهم التونسي، “حركة النهضة”، ما دفع الرئيس التونسي باتخاذ قرارٍ بشن هجوم استباقي، ضد النهضة، وذلك عندما بدأ حملته الاعلامية ضدها، فور انتهاء زيارة بن سلمان الى تونس، حيث اتهمها بإنشاء جهاز سري (ميليشيا)… وأعلن انه تعرض للتهديد المباشر من الجهاز السري التابع للنهضة.

٨- وأضاف المصدر ان ما يؤكد صحة موقفه وصوابية قراره برفض مقترحات بن سلمان هي الزيارة التي قام بها القيادي الاخواني، وجدي غنيم، قبل حوالي أسبوع الى جدة، واجتماعه هناك مع اكثر من مسؤول امني سعودي كبير، ثم عودته الى عدن وتواصله من هناك مع كل من زعيم حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي، والرئيس التركي اردوغان، الذي يعتبر الغنوشي أستاذه حزبيا وسياسيا، خاصة وان الغنوشي كان مسؤولا عن اردوغان تنظيميا في وقت سابق، وذلك ما اشعل جميع الأضواء الحمراء امام الرئيس التونسي وجعله يرفض طروحات بن سلمان ويتحرك داخليا باتجاه النقابات، وخارجيا باتجاه الجزائر.

٩- يعتقد الرئيس التونسي، وبعد مشاورات مبعوثه مع الجزائر، ان الخطر من إشعال الموقف في دول المغرب العربي ودوّل الصحراء الافريقية لم ينته بعد، وذلك بسبب وجود توافق او موافقة مغربي (ملك المغرب) على برامج بن سلمان في تصدير العناصر المسلحة الى شمال افريقيا والتي سيكون بينهم الكثير من السعوديين المجندين لمثل هذه المهمات من قبل اجهزة الامن السعودية.

١٠- يعتبر المصدر، الذي نتفق مع تقييمه تماما، ان هذا هو سبب تمسك الرئيس الاميركي ببن سلمان، رغم فشله عمليا في اخضاع الفلسطينيين في الموافقة على صفقة القرن، اَي حاجته له في تمويل وإدارة الحرب الواسعة، التي تخطط الادارة الاميركية، لإشعالها في دول المغرب العربي ودول الصحراء الافريقية.

هذا و كان موقع آرمي تايمز الاميركي Army Times قد نشر خبرا بتاريخ ٦ / ١١ /٢٠١٨ قال فيه ان وزير الدفاع الاميركي قد اقر إقامة ثلاثة مراكز عمليات مشتركة، احدها في شمال غرب افريقيا وهذا هو اقتراح بن سلمان للسيسي.كما أعلن المفتش العام لوزارة الدفاع الاميركية وهو ما نشر ايضا في التقرير الربع السنوي الاخير الصادر عن دائرة المفتش العام في البنتاغون.

محمد صادق الحسيني

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here