نشر : December 2 ,2018 | Time : 08:08 | ID 133869 |

المرجعية العليا ورسائل التصحيح

شفقنا العراق-تعتبر المرجعية الدينية امتداد تاريخي اصيل وعريق من المنظومة الدينية , فتاريخها يخوض الاحداث لتكون قائدا لقاعدتها الجماهيرية الذين وثقوا بها لتكتسي بالطاعة والاحترام؛ لدورها المهم ومشاركتها في مايصبوا اليه الناس عموما ويصب في الصالح العام , لذا الارتباط الروحي للقاعدة الشعبية بعيدا عن المصالح والمكاسب الشخصيية , وطالما كانت وماتزال تسعى جاهدة لسعادة والعيش بكرامة للانسانية غير ناظرة لمختلف التوجهات في المجتمع عبر التعايش السلمي وفق مباديء السلام والانسانية .

ان لقاء ممثل الامم المتحدة (يان كوبيتش) بسماحة المرجع الاعلى الامام السيستاني “دام ظله” يبين وبصورة واضحة مدى متابعة ودقة التشخيص من قبل المرجعية للوضع الداخلي العراقي من جانب , والوضع الخارجي ايضا , وهذا القاء يبعث عدة رسائل مهمة منها :

  • وهو ماصرح به (يان كوبيتش) في نهاية مهمته كممثل للامم المتحدة في العراق وتشرفه باللقاء , وطلب التعاون مع من يخلفه , وهنا بيان اهمية المرجعية وثقلها , والذي سيخلفه من بعده عليه ان يعي بأن الشخصية الاعظم شأن في العراق هي المرجعية العليا ؟
  • ان يعي الجميع وخصوصا الخارج ان دور المرجعية كبير في تحريك الشعب متى ماواجه العراق خطر يتوجب ذلك ,وفتوى الجهاد الكفائي شاهدا على ذلك.
  • المقدسات والرموز الدينية ومنها المرجعية العليا خط احمر؟!!! لايمكن تجاوزه او استفزازه من البعض سواء في الداخل او الخارج.

وهذه الرسائل موجهة لمن لا يعرف المرجعية , ولمن يعرف ويجحد دورها في مسيرة العراق بعد سقوط النظام الاجرامي الصدامي البعثي ,الدور الايجابي الكبير لنبذ العنف والطائفية والالتزام بالقوانين , والمواطنة والاحساس بالمسؤولية , وتقديم المصلحة العامة , والدفاع عن الارض والمقدسات واحترامها , واستثمار تنوع المجتمع لخدمة ابناء العراق .

فالسيد العظيم شخص بدقة ،وهو يترقب وينتظرمعالم الحكومة القادمة ,التي امامها مهام ليست بالسهلة , وانها ستواجه بصعوبات ومعرقلات فعليها ان تضع الحلول والبدائل وترسم ملامح نجاحها بتكاتف السلطة التشريعية والتنفيذية ,ليشعرالمواطن العراقي فعلا بان هنالك واقع بداء يتغير نحو التقدم : لذا فان السيد العظيم حدد اوليات لنجاح الحكومة الحالية يمكن ان نلخصها باربعة اولويات ومحاور منها:

المحور الاول: العمل الجاد لمكافحة الافة الاكثر خطرا وفتكا ,التي اخذت بنخر مؤسسات الدولة عموما وهو الفساد المستشري اداريا وماليا, وكل الخطوات ستاتي لاحقا بعد القضاء وتجفيف منابع هذا الفساد , وهي من التحديات التي تواجه حكومة عبد المهدي , وكذلك من ملامح النجاح التي اشار اليها الامام السيستاني”دام ظله”.

المحور الثاني :توفير فرص العمل للعاطلين وهي اشارة لدور الشباب الذي بات معطل نتيجة الاعتماد على الوظائف في القطاع الحكومي فقط! وعلى الحكومة تفعيل دور الصناعات المحلية او استثمار الزراعة ،وإيجاد مصادر تمويل اخرى .

المحور الثالث: توفير الخدمات الضرورية للجميع من مناطق متضررة من حرب داعش , لتكون خطوة لعودة النازحين الى سكناهم ,ليوكد للطائفيين بأن نظرة المرجعية العليا ابوية للجميع ,لأنها تحمل هموم الجميع ,وعلى الجميع التعاون لتحقيق الاستقرار.

المحور الرابع: التدخلات الخارجية ودورها في عرقلة سيادة العراق ليصبح قويا , والتي تفرض هيمنتها ليكون عراق ضعيف غير مستقر ؟!

هذه المحاور هي ايضا رسائل من قبل المرجع الاعلى للامم المتحدة ان تاخذ دورها بشكل صحيح , وان لا تتعرض للضغوط الدولية , وان تشارك في استقراء الاوضاع في العراق بنفسها , وتقدم المساعدة المرجوة متى ماطلب منها بصورة شفافة وايجابية عبر قراراتها لدعم العراق , وعلى الجميع ان يعي كعراقيين ان محور قوتنا وتقدمنا وازدهارنا هو عبر اللتفاف حول المرجعية الدينية العليا.

سجاد العسكري

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها