نشر : December 1 ,2018 | Time : 09:53 | ID 133825 |

هل اُلغيت اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق وأمریكا؟

شفقنا العراق-اعتبر المحلل السياسي حازم الباوي، ان اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق وأميركا ملغية في الأساس كون الاخيرة خرقت بنود الاتفاق وتدخلت بالشأن الداخلي للعراق.

وقال الباوي ان “اهم بنود اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن تقضي باحترام سيادة البعض، غير ان الملاحظ ان الجانب الامريكي ما انفك يخرق هذه السيادة بسلسلة تصرفات لا تمت للياقات المتبعة دبلوماسيا بين الدول بصلة”.

واضاف ان “العراقيين لا يمكن ان ينسوا سكوت وتغاضي واشنطن وجلوسها على التل متفرجة على سقوط محافظات بيد داعش الارهابي وهذا بحد ذاته يسقط شرعية حياة هذه الاتفاقية”.

وبين ان “الحكومة العراقية مطالبة بالزام الجانب الامريكي باحترام اتفاقية الاطار الستراتيجي الموقعة بينهما، والتي تقضي بعدم تدخل متبادل بالشؤون الداخلية”.

واوضح ان “ما تفرضه واشنطن من عقوبات على حركة سياسية عراقية او فصيل عراقي فاقد للقيمة الاعتبارية وغير ملزم للعراق كون بغداد هي المسؤولة حيال شانها الداخلي وما تدور فيه من فعاليات وارهاصات”.

واكد ان “على الحكومة اتباع كل الطرق والمسالك الدبلوماسية لحمل الادارة الامريكية على احترام سيادة وقرار العراق سيما بعد ان ثبت للجميع الدور المشبوه الذي لعبته القنصلية الامريكية في احداث البصرة بالاضافة الى اخفاقات المبعوث الخاص للرئيس الامريكي في العراق بريث ماكغورك والذي اقرت به وكالة فورين بوليسي الامريكية في تشكيل كتلة برلمانية تكون هي الاكبر تروق لواشنطن”.

ولفت الى ان “العراق يجب ان لا ينقطع عن تذكير واشنطن بان اهم بنود الاتفاقية الامنية الستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في 2011 يقضي بعدم تدخل اي دولة في شؤون الدولة المقابلة”.

کما كشفت كتائب حزب الله, عن رفضها عرضاً ثالثاً للتفاوض مع الأميركان, فيما هددت قوة أميركية قرب قاعدة الحبانية وجها لوجه بالقول :” لن يكون بيننا غير السلاح والدم”.

ونقل موقع الكتائب الرسمي في بيان عن مسؤول أمني في الكتائب قوله, إن ” قوة أمريكية من المارينز قوة مكونة من ثلاث عجلات نوع (باجر) على متنها 23 جنديا أمريكيا يتقدمهم مسؤول أمن القوات الامريكية في قاعدة الحبانية ، طلبوا مقابلته بزعم إيجاد مساحة مشتركة للتواصل الأمني بمنطقة تواجدهم في القاعدة”.

وأضاف ان “المسؤول الامني الامريكي في الحبانية مد يده لمصافحته، غير أنه امتنع، ما دفعه إلى توجيه سؤال للمترجم المرافق له عن سبب ذلك”، مؤكداً أنه “أجابه بالقول :(دماء الشهداء التي سالت بسببكم، تمنعنا من وضع أيدينا بأيديكم)”.

وأوضح المسؤول الأمني بالكتائب, أن “المسؤول الأمريكي زعم انه تسنم مؤخرا مهمة أمن تواجد القوات الامريكية في قاعدة الحبانية، ويحرص على تأمين مداخلها ومخارجها”، مؤكدا أنه “رد المسؤول الامريكي بالقول: ان القاعدة والارض عراقية ونحن العراقيون نعرف كيف نحميها، اما انتم فلكم مدخل ومخرج خاص بكم، ومنعزلين تماما عن القاعدة ، فما هذا التدخل منكم؟”.

ولفت إلى أنه “الأمريكي بعد أن لمس الجدية في رد ذريعة تأمين القاعدة، زعم أنه يعمل على إيجاد نظام تواصل بيننا وبينهم في هذه المنطقة”.

وأكد المسؤول الأمني بالكتائب, أن “الامريكي اقترح عليه امام عدد من المجاهدين وجنود المارينز اجراء زيارة رسمية الى مقر تواجدهم في القاعدة، لغرض الحديث بشأن موضوعات امنية ذات صلة”.

وبين, أن “المسؤول الأمريكي سمع ردا حازما على اقتراحه عندما قلت له: (لن تجمعنا معكم طاولة او شراكة او تواصل، ولن نضع ايدينا في ايديكم الملطخة بدماء الابرياء ، ولن يكون بيننا غير السلاح والدم )”.

وتابع المسؤول الامني، ان “عدم مصافحة المسؤول الامريكي في بداية الحديث الذي لم يدم الا ثلاث دقائق، غلق الباب أمامه لفتح اي موضوع من شأنه ان يشجع الامريكان على الخوض في إمكانية التفاوض او التقليل من المخاوف الامريكية في منطقة تواجدهم”، مؤكداً أن “حضور المسؤول الامريكي لم يكن الا للقيام بخطوة نحو التفاوض”.

وأشار موقع الكتائب, إلى أن “هذه هي المحاولة الثالثة التي تلقتها كتائب حزب الله خلال اوقات متفاوتة لغرض الركون الى طاولة المفاوضات، فيما كانت المحاولة الثانية في شهر آب 2017 ، والثالثة في عام 2016، ولم يكن الرد خلالها الا ردا واحدا وهو (لن يكون بيننا غير السلاح والدم)”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها