نشر : December 1 ,2018 | Time : 08:04 | ID 133787 |

كتل سياسية تنقض وعودها وتُربك استكمال الكابينة.. هل سنشهد انفراجا بالأزمة؟

شفقنا العراق-متابعات-نقض العهد والجري وراء المناصب هذا هو حال بعض السياسيين الذين يلهثون وراء منافعهم الشخصية بعد ان تعثروا بالوفاء بعهدهم الذي اطلقوه امام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في حرية اختياره لحكومته المنقوصة لغاية اللحظة.

انتقادات لاذعة وجّهها سياسيون الى بعض الكتل التي تدار من اشخاص قد يكونون بعيدين كل البعد عن مفهوم الوطنية حيث اكد النائب عن كتلة الاصلاح والاعمار اسعد ياسين ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بحال لا يحسد عليه نتيجة الخلافات مع الكتل السياسية.

فيما أشار الى ان بعض الكتل خالفت وعودها السابقة بمنح عبد المهدي الحرية الكافية لاختيار مرشحيه للحقائب الوزارية، واشار ياسين الى ان حرية الاختيار التي منحت سابقا لعبد المهدي قد حجمت، كما ان الوعود التي قطعتها بعض الكتل بمنحه مساحة كافية للاختيار قد عملت اليوم على مخالفتها، موضحا ان ذلك عقد المشهد وبحاجة الى وقت لحل المشاكل.

وبالتوازي من هذا الطرح، رأى النائب السابق محمد الصيهود أن تجاوز الخطوات الدستورية في تشكيل الحكومة جعلت منها حكومة ضعيفة غير قادرة ان تقف بوجه اطماع الكتل السياسية الكبيرة وفرض الإرادات عليها، مبينا أن رئيس الوزراء المكلف لا يملك عوامل القوة او الكتلة الأكبر لكي يقف بوجه اطماع الكتل السياسية غير كتاب الاستقالة الذي يضعه في جيبه.

وهذا بحد ذاته سلاح ذو حدّين حيث في حالة الاستقالة تتركز مقاليد العملية السياسية بيد رئيس الجمهورية بتكليف شخص اخر في تشكيل الحكومة وهذا بحدّ ذاته انقلاب على العملية السياسية ،او يقبل بضغوطات الكتل السياسية وبالتالي تفرض عليه شخصيات من شأنها تزيدها ضعفا.

وفي ظل الصراع السياسي الخانق، يبقى المواطن يدفع ضريبة الصراعات غير المنتهية بين الكتل السياسية لانعكاس ملف تشكيل الحكومة بشكل مباشر على حياته اليومية المتعلقة بجميع الوزارات.

کما اعلن عضو مجلس النواب صفاء الغانم، ان “الخلافات السياسية على مرشحي وزارتي الدفاع والعدل مازالت مستمرة ولكن الايام المقبلة ستشهد انفراج  للازمة من اجل تقديم عادل عبد المهدي باقي كابينته الوزارية”، مضیفا:”نتوقع ان يقدم رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي خلال جلسة الثلاثاء المقبل، المرشحين لباقي كابينته الوزارية”.

من جانبه اكد النائب عن تحالف الفتح حنين قدو ان هناك اتفاقات كبيرة بين الكتل السياسية لإعطاء الحرية لرئيس الوزراء لتقديم المرشحين الافضل للوزارات الشاغرة ، مشیرا لا يوجد مبرر لتأجيل التصويت على الكابينة الوزارية التكميلية ومن الممكن ان يتم تقديم اكثر من مرشح ويتم التصويت عليهم

الی ذلك بحث زعيم تحالف البناء، هادي العامري، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي وحدة تحالف البناء والفتح، ودعم برنامج حكومة رئيس مجلس الوزراء، عادل عبدالمهدي، وأكد الطرفان، “أهمية وحدة كتلة البناء والفتح وتفعيل دورها البرلماني في دعم برنامج حكومة عادل عبد المهدي وتعزيز الوحدة الوطنية”، مشددان على “أولوية إعادة هيبة الحكومة ودعم مشاريعها التي تستهدف خدمة الشرائح المحرومة ونصرة المستضعفين”.

وایضا بحث رئيس الجمهورية مع برهم صالح مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اختيار افضل الاسماء لتنفيذ البرنامج الحكومي واهمية اكمال الكابينة الوزارية، وشدد صالح على ضرورة الوصول إلى مرحلة ملحوظة من الانسجام السياسي بين الكتل، لاختيار أفضل الأسماء لتنفيذ البرنامج الحكومي.

من جانبه أشار المالكي إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين الكتل البرلمانية الجديدة، والمضي قدما من أجل تعزيز النظام الديمقراطي وتقديم ما هو أفضل للمواطن العراقي خلال المرحلة المقبلة.

بشأن آخر دعا عضو لجنة الخدمات والأعمار النائب حيدر الفوادي ، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بحلول سريعة لواقع التربية والتعليم  في العراق، مشیرا ان ” على رئيس الوزراء عادل عبدي المهدي ان يبدأ بالمناطق الفقيرة والشعبية بعد ان تجاوز عدد الطلاب بالصف الواحد تجاوز ٨٠ الى ١٢٠طالب ونسبة التعليم انخفضت الى مستويات متدنية جداً”.

من جانبها اعتبرت القيادية عن ائتلاف النصر جميلة العبيدي، أن ائتلافها لم يعد له وجود على ارض الواقع، مشيرة الى ان اخر ما ربط الاعضاء بالائتلاف هو الانتخابات النيابية الأخيرة، مبينة أن “العمل المشترك الوحيد الذي ربط اعضاء الائتلاف بقادته هو الانتخابات النيابية فقط”.

بدوره انتقد النائب عن تحالف الإصلاح رائد فهمي بنود الموازنة لعدم تلبيتها المتطلبات الأساسية للشعب العراقي، مشيراً إلى عدم وجود حل آني لزيادة إيراداتها والتخلص من الاعتماد على النفط، مضیفا إن “دعم الصناعة والزراعة وتثبيت الموظفين وغيرها من المتطلبات قليل في الموازنة، مشيرا الى أنه “لا يوجد حل آني لزيادة إيرادات الموازنة والتخلص من الاقتصاد الأحادي المعتمد على النفط”.

الی ذلك عقدت الشورى لمنظمة بدر اجتماعاً موسعاً، برئاسة الأمين العام للمنظمة هادي العامري، وبحضور الأمين العام المساعد عبد الكريم الانصاري، في مقر الأمانة العامة ببغداد، وقال العامري، “نحتاج إلى إيجاد برنامج وطني شامل كفيل ببناء وعي قادر على النهوض بكشف الملابسات التي يفتعلها البعض من اجل التغطية او تمرير بعض الملفات الخطيرة المرتبطة بالواقع العراقي خارجيا او داخليا”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها