نشر : November 13 ,2018 | Time : 13:52 | ID 132483 |

بذكرى وفاتها.. الرد على “الشبهات” حول شخصية السيدة سكينة بنت الإمام الحسين

شفقنا العراق- تطلّ علينا هذا اليوم الخامس من ربيع الأوّل ذكرى أليمة ألمّت بالبيت النبويّ سنة (117هـ) بعد مرور (56سنة) على واقعة الطفّ الأليمة، وهي وفاة السيّدة سكينة(عليها السلام) بنت الإمام الحسين(سلام الله عليه) وعزيزته.

والسيّدة سكينة(عليها السلام) هي آمنة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، أمّها: الرّباب بنت امرئ القيس بن عديّ الكلبي، اشتهرت باسم (سكينة) المعبِّر عن السكينة والهدوء والوَدَاعة والوقار.

هذا وردّ مركز الأبحاث العقائدية التي يشرف عليه مكتب السيد السيستاني على الشبهات التي تناولت شخصية السيّدة سكينة بنت الامام الحسين عليهما السلام. .

وجاء رد المركز على رسالة لعدد من المواطنين بخصوص بعض المشاهد التي وردت في مسلسل “الحجّاج الثقفي” وبعض الروايات التي تناولت شخصيتها.

واورد المركز في جوابه الذي اقتبسه من كتاب “أعلام النساء المؤمنات” ، مع إجرّاء بعض التعديلات، في ان سكينة بنت الإمام الحسين (عليهما السلام) كانت سيّدة نساء عصرها، ويقول عنها الإمام الحسين (عليه السلام) “وأمّا سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله ، فلا تصلح لرجل”، وكان (عليه السلام) يحبّها حبّاً شديداً، ويقول فيها وفي أُمّها الرباب الشعر (لعمـركَ أنّـني لأحـبّ داراً … تحـلّ بها سـكيـنـة والرباب).

في كربلاء

ويقول المركز “لقد حضرت هذه العلوية الشريفة مع والدها أرض كربلاء، وشاهدت ما جرى على أبيها وأخوتها وعمومتها، وبقية بني هاشم وأنصارهم، وشاركت النساء مصائب السبيّ ، والسير من كربلاء إلى الكوفة ، ثمّ الشام فالمدينة المنوّرة، وعندما ذُبح أخوها عبد الله الرضيع أُذهلت سكينة، حتّى أنّها لم تستطع أن تقوم لتوديع أبيها الحسين (عليه السلام) وظلّت في مكانها باكية، فلحظ سيّد الشهداء (عليه السلام) ابنته وهي بهذا الحال ، فوقف عليها يكلّمها مصبّراً لها، وعند رحيل العيال بعد مصرع الحسين (عليه السلام) مرّوا على أرض المعركة ، فشاهدت سكينة جسد أبيها على الصعيد ، فألقت بنفسها عليه تتزوّد من توديعه، وتبثّه ما اختلج في صدرها من المصاب، ولم يستطع أحد أن ينحّيها عنه حتّى اجتمع عليها عدّة، وجرّوها عنه بالقهر .

شعرها

واوضح المركز “لم نجد من شعرها إلاّ أبيات قليلة، قالتها ترثي أباها الحسين (عليه السلام)، وهذا يُكذّب ما نُسب للسيّدة سكينة (عليها السلام) من مجالسة الشعراء، والتحكيم بينهم، فلو كانت بالمستوى الشعري الذي زعموه لملأت الدنيا رثاء لأبيها الحسين (عليه السلام)”.

زواجها

لم يسلم أهل البيت (عليهم السلام) من الطعن، ومحاولة تشويه سمعتهم، سواء كان الطعن والتشويه بشكل مباشر لأئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، أو لِمن يتّصل بهم بنسب أو سبب.

وقالت الدكتورة بنت الشاطئ بعد أن أوردت قوائم الأزواج “وتختلط الأسماء اختلاطاً عجيباً بل شاذّاً، حتّى ليشطّر الاسم الواحد شطرين، يؤتى بكلّ شطر منهما على حدة، فيكون منهما زوجان للسيّدة سكينة ، فعبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام شطّر شطرين ، فكان منه زوجان: عبد الله بن عثمان، وعمرو بن حكيم بن حزام، أو كما ترجم في دائرة المعارف عمرو بن الحاكم”.

وتتحدّث الدكتورة عن زواج سكينة بعمرو بن حاكم بن حزام فتقول “وعمرو هذا أو عمر، هو أخ لجدّ عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، زوجها بعد مصعب، ولا ندري كيف أدركت سكينة، إلى أن يصبح في حساب هؤلاء أن تتزوّج من رجلين بينهما ثلاثة أجيال”.

وقفة مع التاريخ المزيّف

لم تنته تهم الأعداء أعداء آل محمّد (عليهم السلام) لسكينة بنت الحسين (عليه السلام) بتعدّد أزواجها حسبما قالوه، بل تجاوزتها إلى أكبر من ذلك وأعظم ، حيث جعلوا سكينة تجالس الشعراء ، وتعقد مجالس الطرب والشعر في بيتها ، ويتغزّل بها ابن أبي ربيعة ، إلى غير ذلك من الافتراءات الباطلة .

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها