نشر : November 11 ,2018 | Time : 13:25 | ID 132319 |

لبنان في “عين” الأزمات والتهديدات

شفقنا العراق-لا تبدو فرص تشكيل الحكومة في لبنان حاضرة في الوقت الراهن، وتتجه البوصلة إلى مشاورات جديدة وسعي لتدوير زوايا العقدة المستحدثة في ظل تمسك الرئيس المكلّف سعد الحريري بعدم تلبية مطلب توزير شخصية من نواب سنة 8 آذار الستة الفائزين في الانتخابات النيابية الأخيرة.

وقابل حزب الله رفض الحريري برفض مضاد يمنع خلاله تمرير الحكومة من دون حلفائه السنيين، وبين الرفضين تعلو أصوات المحذرين من تدهور وشيك يهدد لبنان خلال الأسابيع المقبلة لو استمر الفراغ الحكومي.

لكن الوضع الاقتصادي ليس هو وحده من يهدد لبنان، فصحيفة “هآرتس” نقلت معلومات عن مخطط إسرائيلي لتوجيه ضربات على مواقع لحزب الله في لبنان بدلا من سوريا، وهذا ما يعني فتح جبهة لبنان على الخيارات كافة.

“التهديدات”

وردّ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على التهديدات الإسرائيلية، قائلا: “لن نسمح للعدو باستباحة لبنان مجددا”، مضيفا في كلمة تلفزيونية، السبت، بمناسبة ما يعرف بيوم الشهيد في الضاحية الجنوبية في بيروت: “نتنياهو لا يستطيع أن يتحمل قوة المقاومة والكم من الصواريخ الموجودة في لبنان”.

وتطرّق إلى موضوع عقدة سنة 8 آذار، فقال: “نحن من أول يوم عندما بدأ الحديث عن تشكيل حكومة طلبنا من الرئيس المكلف أن يكون لهؤلاء النواب السنة الستة وزيرا في الحكومة”، واصفا عدم الاعتراف بتمثيلهم بأنه “إهانة”.

وأضاف: “نحن وقفنا مع سنة 8 آذار وسنبقى معهم سنة وسنتين وإلى قيام الساعة ولن نتخلى عنهم”.

“لا تراجع”

وأكد النائب عن تيار المستقبل نزيه نجم “تمسّك الرئيس الحريري بالوزراء السنة الخمسة لتيار المستقبل في مجلس الوزراء، بينما يسمي رئيس الجمهورية الوزير السني السادس”، مستغربا في تصريحات لـ”عربي21” مطلب النواب السنّة المستقلين، قائلا: “توجهوا مع كتلهم الأساسية إلى الاستشارات الحكومية لعرض مطالبهم، ومن ثم تحدثوا عن كتلة مستقلة هي بالحقيقة مكوّنة من شخصيات تنتمي إلى كتل أخرى”.

وأضاف: “في حال سرنا بهذا المنطق يحقّ عندئذ لنواب من طوائف أخرى تابعة لكتل نيابية ومنها الكتل المسيحية أن تطالب بحصتها الوزارية”، لافتا إلى أن “هناك 32 نائبا مسيحيا مستقلا، وهذا يفتح المجال أمام مطالب مشابهة”.

وشدّد نجم على “الثقة الكاملة برئيسي الجمهورية والحكومة لتجاوز هذه العرقلة ضمن المعالجات والجهود المبذولة المتفق عليها بين الطرفين”، وحول مدى التأثير المباشر على مسألة تأليف الحكومة، قال: “هناك تعطيل مقصود وضرب للعهد من خلال منعه من مواصلة عمله”، رافضا التعليق على مسألة الملاءات أو التهديدات الخارجية في موضوع تعطيل التأليف.

ورأى أن “الأسباب الخارجية قد تبدو كثيرة ومؤثرة ولكني لا أودّ الخوض فيها وأركز جهدي في متابعة الملفات الحياتية والاقتصادية و الأزمات التي تلاحق المواطنين”.

ونبّه نجم إلى أنّ الخضّات السياسية ترخي بظلالها على الوضع الاقتصادي المترنّح، مشيرا إلى أن “استقرار وضع العملة اللبنانية هو الذي يحافظ على التوازن المالي في لبنان”.

وأردف: “الحلّ بسيط في حال تراجع حزب الله عن مطلبه في توزير الشخصية السنية، وبالتالي يصبح إعلان الحكومة على مسافة دقائق فقط”، واعتبر أن ما يقوم به رئيس الجمهورية من معالجات يأتي في إطار الصالح العام ولحماية عهده وما يطمح إلى تحقيقه من إنجازات”، مثنيا على موقفه الأخير في خصوص “المحافظة على قوة رئيس الحكومة وتحصينه”.

“الميثاقية”

وحول نتيجة اجتماع النواب السنة المستقلين مع رئيس الجمهورية ميشال عون، اعتبر الوزير السابق والنائب السني المعارض لتيار المستقبل عبد الرحيم مراد أنّ “اللقاء مع الرئيس عون اتسم بالودّ حيث شرحنا وجهة نظرنا في ظل ما يدور من التباس حول طلبنا الوزاري”.

وتابع: “أكدنا للرئيس عون حقنا في الحصول على مقعد وزاري وفق المعايير التي وضعها الرئيسان عون والحريري والتي ترتكز على نتيجة الانتخابات النيابية، وأن تكون الحكومة شاملة وميثاقية بحيث يحصل كل 4 نواب على مقعد وزاري”.

وتحدّت في تصريحات لـ”عربي21″ عن “سير عملية التأليف وفق المعايير التي وضعت حيث حلّت العقد المسيحية والدرزية، فيما بقيت العقدة السنية- السنية”، وتابع: “نقلنا إلى الرئيس عون اعتراضنا على عدم تمثيلنا في الحكومة كطرف سني ثان، في حين أنّ كلّ الطوائف بأطرافها كافة تمّ تمثيلها وفق الميثاقية التي نادى بها الرئيس عون”.

وكشف مراد عن “طلب الرئيس عون من النواب السنة المستقلين المحافظة على وتيرة الحوار الهادئ، وبأنه كلّف وزير الخارجية جبران باسيل بالعمل لمعالجة العقدة بناء على المصلحة العامة”.

ورفض مراد وضع المسألة تحت مسمى “العقدة السنية- الشيعية”، قائلا: “هذا كلام خطير وغير صحيح لأنّ العقدة هي داخل البيت السني بين دولة الرئيس الحريري وبين شريحة معارضة له حصلت على ما نسبته 40 بالمئة من الأصوات”، مشددا على ضرورة “التمثّل في الحكومة وكسر الاحتكار السني لصالح جهة واحدة فقط”.

وحول التهديدات الإسرائيلية الجديدة في ظل الفراغ الحكومي، قال مراد: “يجب أن يسأل الرئيس الحريري عن ذلك، فالسبب متعلق بعدم تجاوبه مع مطلبنا الذي اعتبره بمثابة انتحار”.

المصدر: “عربي21”

www.iraq.shafaqna.com/ انتها