نشر : November 10 ,2018 | Time : 07:48 | ID 132208 |

عادل عبد المهدي بداية المشوار بانطلاقة مدروسة

شفقنا العراق-عندما تكون امام قرارات مصيرية، قد لا ينتبه لها غالبية رعيتك، لانهم منشغلين بصخب الاعلام المضاد، كم هي صعبة تلك القرارات؟! ولكنك برهنت على انك قائد لا تهتم لصخبهم حتى ولو كانت قراراتك سبب عرقلة مشاريعك.

الشيعة لم يعتادوا على الكذب الاعلامي، او المكر الغير اخلاقي، ولانهم روافض فعلا، فهم يرفضون الظلم حتى من الذين ينتمون الى مذهبهم، وهذه الخاصية تسمح للوسوسة والشك، لا لأجل غرض دنيوي، بل لأجل ان لا يكونوا في خانة الظالمين، وهذا ناتج طبيعي لما عانى منه الشيعة من خداع عبر التأريخ، بسبب حسن نيتهم وصفاء سريرتهم، لذا تكون مهمة القائد صعبة جدا، لانه محط شك وتشويش من قبل الاعلام المضاد.

هناك قضيتين قام عادل عبد المهدي بحسمها، وبالتالي فانه قد جعل اصابع الاعداء على الزناد، واقلام المأجورين على الصحف، وهي تقطر سم زعاف لافشال مهمة عبد المهدي.

القضيتان هما: رواتب الحشد الشعبي، وموقف الحكومة من العقوبات الامريكية على الجمهورية الاسلامية، ومن البديهي جدا لدى المتتبع للاوضاع السياسية، ان يتبين مدى خطورة هذين المفصلين بالذات، فأستقتال امريكا على ولاية العبادي الثانية جائت نظرا لموقفه في اخر ولايته من العقوبات الامريكية، وحركته الواضحة بحل الحشد الشعبي، وبزاوية 180 درجة، خرج عبد المهدي ليبدأ تحركاته باتجاه الحشد ورفض العقوبات!

لو عدنا الى الاعلام في الشارع، سنجد غالب التأييد كان لخطوات العبادي، بينما لم تكن الا خطوات تخدم مصالحه الشخصية دون مصلحة البلد او قول الحق، بينما لم نشاهد تفاعل اعلامي لقرار عبد المهدي المعاكس! وهذا بحد ذاته يعد توجه سلبي للجماهير، حيث ان الصخب الاعلامي المضاد اخذ من الجمهور مأخذه، ولكن خطوة عبد المهدي موفقة وصادقة، وجريئة بجرئة قائد حقيقي، ما يبعث بالاطمئنان.

الحشد الشعبي اصبح من اهم المفاصل الامنية للبلد، ويعد دعامة قوية لقوات العراق الامنية، لذا فالتحرك باتجاهه يعد انصاف لتضحياته التي اعادت الارض وحمت العرض، كما ان العقوبات الامريكية على الشعوب، اصبحت وكأن العالم خاضع لرعاة البقر، وخاصة ونحن نعلم ان رائحتها رائحة يهودية نتنة، كيف لا؟! والاستهداف للجمهورية الاسلامية لا مبرر له، غير ان الجمهورية معادية لأسرائيل، بينما دماء المنطقة العربية لا تعني شيء لدى رعاة البقر.

خطوة ثابتة وموفقة، لقائد الحكومة الجديدة، بعيدة عن ميول السلطة، كان عبد المهدي موفقا بها، وهذا ما توسمناه من حكومة ولدت بعيدة عن ارادة امريكا، وتصابي القيادات للهرج الاعلامي، سر موفقا فهناك الكثير امامك وخاصة ملفات الفساد الكبيرة.

عمار الجادر

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here