نشر : November 9 ,2018 | Time : 09:47 | ID 132155 |

ماذا بعد موت عبد المهدي ؟!

شفقنا العراق-تصريح سابق… رئيس الوزراء المرشح… اشكركم فالشروط غير متوفرة…

كان هذا عنوان مقال نشر سابقا يعتذر فيه عن عدم قبوله بترشيح اسمه لمنصب رئيس الوزراء ، ليعود ويقبل المنصب بعد اشهر قليلة ، إذ جاء رفضه بسبب وجود عقبات القوى السياسية التي لا تريد الوقوف ومواجهة الفساد ، وتقف عائقاً امام دولة المؤسسات ، وايقاف تقدم الاحزاب واذرعها المسلحة وعلى الرغم من التصريحات للحكرمات السابقة في محاربة الفساد ، وعلى الرغم من تشكيل الهيئات المخصصة لمكافحته ، الا ان النتيجة التي وصلنا إليها أننا في مقدمة الدول الفاسدة سياسياً وأدارياً ، والقارئ المنصف يجد خطاب عبد المهدي بدا خارطة طريق لحل مشاكل العراق جميعها ، ولكن من ينظر الى الكابينة الوزارية يرى الفشل في أول خطوة يسير بها ، فأغلب الوزراء هم شخصيات حزبية أو أقرباء مسؤولين في الدولة ، وأن معظم أعضاء الحكومة العراقية ليسوا من التكنوقراط كما وعد عبد المهدي ، بل جاءت ترشيحاً من الكتل السياسية ، والتي البعض منها وفي السر يمارس الضغط السياسي على رئيس الحكومة ويهدده برفع الثقة عنه في حال لم يقبل بمرشحيه ، كما حصل مع رئيس احد الكتل السياسية والذي اجبر رئيس الحكومة على الامتثال لتوجيهات الكتلة وقيادتها ، الامرالذي سبب مفاجأة وخيبة أمل للجمهور ، الذي كان يعتمد على بناء حكومة تحقق طموحاته المشروعة ، لذلك فان امام عبد المهدي تحديات كبيرة وصعبة ، والتي ستضعه امام ضغوط الكتل السياسية ، الى جانب كونه لا ينتمي لاي جهة كانت ، مما يجعله امام مرمى سهام التجريح والاستهداف !!

بدت خطوات عبد المهدي في تشكيل كابينته الوزارية متعثرة ، وسط اشتراكات اشتراطات الكتل السياسية في السر ، داعمين حكومته في العلن ، ومع كل هذا الدعم الا ان حكومة عبد المهدي تواجه السقوط ، خصوصاً بعد ورود اخبار احتمالية رفع الثقة عن 4 وزراء ، وذلك بسبب قضايا تتعلق بالفساد والارهاب ، او انتمائاتهم السابقة لحزب البعث المنحل ، وعدم كسب الثقة لاربعة وزراء كل هذا يضع الحكومة أمام أحتمالية الانهيار والفشل .

رئيس الحكومة في وضع لا يحسد عليه ، أمام كتلة من الضغوط على خياراته ورؤاه ، ما يجعل الخيارات المتاحة امامه قليلة جداً ، مع بطئ واضح في حركة حكومته ذات الايام القلائل ، وإذا لم يسرع عبد المهدي في سد الثغرات وتصحيح المسارات ، وإيجاد رؤى سريعة للملفات ، وأهمها الملف الامني والذي يتطلب رؤية كاملة واستراتيجية في نفس الوقت ، الى جانب الملف الاقتصادي الذي يمثل مفتاحاً لجميع الملفات الاخرى ، فان الاوضاع ذاتها في الحكومات المتعاقبة ، وان اعلان موت رئيس الحكومة وكابينته الوزارية بات قريباً .

محمد حسن الساعدي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here