نشر : November 5 ,2018 | Time : 09:30 | ID 131827 |

الحكم ضد الشيخ سلمان.. احتجاجات بحرینیة غاضبة وتندید وقلق دولي واسع ازاء القرار

شفقنا العراق-متابعات-أصدرت محكمة الاستئناف امس الأحد حكماً بالسجن المؤبد على الأمين لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، وألغت حكم البراءة بحقه من المحكمة الكبرى، كما أصدرت حكماً بالمؤبد على النائبين السابقين في عن كتلة الوفاق الشيخ حسن سلطان، وعلي الأسود وذلك بتهمة “التخابر مع قطر”، وجاء بعد هذه القرار ردود فعل منددة .

وشهدت البحرين تظاهرات واحتجاجات غاضبة تنديدا بالحكم الذي جاء بعد إلغاء حكم سابق ببراءة الشيخ سلمان واثنين آخرين في التهمة المعروفة بالاتصالات القطرية.

الی ذلك ندد علماء البحرين بحكم السجن المؤبد الذي أصدرته محكمة خليفية بحق الشيخ علي سلمان، وقالوا في بيان بأن النظام الخليفي “فقد الشرعية وباء بالفشل في جميع مساعيه لتركيع الشعب والضغط على قياداته للاستسلام”، مضیفا ان النظام في البحرين قد حكم على نفسه بالفراق المؤبد عن الشعب” بعد صدور حكم السجن المؤبد.

وشدد بيان العلماء بأن أحكام القضاء الخليفي “زائفة”، وأنها لن تؤثر “ولا ذرة في إرادة الشعب وثباته على مطالبه المشروعة”، مؤكدا بأن “الأمريكان والبريطانيين والصهاينة” لن ينفعوا النظام في البحرين.

فیما قالت منظمة العفو الدولية، ان قرار محكمة الاستئناف البحرينية بحق زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان “يعد مؤشرآً خطيرًا بأن السلطات في البحرين مستمرة بسياساتها التعسفية وغير القانونية ضد المعارضين والناشطين السلميين”، منتقدة قرار محكمة الاستئناف التي قضت اليوم باستبدال حكم البراءة بالحكم المؤبد على الشيخ علي سلمان.

کما ادان حزب الله ، الحكم الظالم الذي ‏أصدرته محاكم النظام البحريني بالسجن المؤبد ضد الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان والنائبين البرلمانيين السابقين الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود، مضیفا ان هذه الاحكام التعسفية  تشكل تعبيرا جليا عن الهوية القمعية والديكتاتورية لحكام البحرين الذين يهدفون من خلال هذه الاحكام الجائرة الى ارهاب الشعب البحريني وتيئيسه من تحقيق اي اصلاح او تغيير ديموقراطي.

من جانبه أدان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي اصدار محكمة الاستئناف البحرينية الحكم بالسجن المؤبد ضد الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية واثنين من المنتقدين في البحرين.

واضاف : ان السلطات البحرينية وبدلا من ان تعتمد على الحكومات الاخرى وتنفق مبالغ طائلة لشراء الامن من الاخرين عليها ان تتخلى عن النهج البوليسي  والامني في تسوية الازمة التي افتعلتها بنفسها  عبر الحوار الجاد مع المعارضين والمنتقدين و العمل على تلبية مطالب الشعب ووضع حد لسلوكها غير الانساني في اصدار الاحكام الظالمة وفرض القيود على الشعب.

بدوره أعرب الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، عن “القلق الشديد” حيال الحكم بالسجن المؤبد الذي أصدرته محكمة خليفية ضد الشيخ علي سلمان، أمين عام جمعية الوفاق (المغلقة)، مشيرا إلى أن للشيخ سلمان الحق في استئناف الحكم.

وادعى بيرت بأن المملكة المتحدة تواصل “تشجيع حكومة البحرين على الوفاء بالتزاماتها الدولية والمحلية المتعلقة بحقوق الإنسان”، وأضاف بأن حكومة بلاده “ستواصل متابعة القضية عن كثب ورفعها مع حكومة البحرين كجزء من حوارنا المفتوح” بحسب زعمه.

هذا وشددت جمعیة الوفاق البحرینیة على ان القضاء البحريني أداة في يد السلطة الحاكمة وصدور الحكم بالمؤبد في هذا التوقيت بعد حكم البراءة السابق يعكس حجم الفوضى والتبعية وهو أمر ليس خافياً على أحد.

واكدت الوفاق ان النظام في البحرين يعيش أزمة حقيقية مع شعبه وهذه الازمة تصاعدت للحد الذي دفعت النظام للجوء لخيارات متهورة ومجنونة محاولاً الخروج من عزلته وبذلك كان يستخدم السجناء السياسيين كرهائن، وهو اليوم البلد الأول في الشرق الأوسط من حيث عدد السجناء السياسيين.

في غضون ذلك رأی محللون ان اصدار حكم المؤبد بحق الشيخ علي سلمان في الواقع هو رسالة ترهيب للجماهير التي تفكر بمقاطعة الانتخابات. هذا في حين ان مخطط نظام آل خليفة والقاضي بتشكيل جماعات واحزاب صورية تحت يافطة المعارضة قد باءت بالفشل، كما هو حال محاولاته لايجاد شرخ بين فصائل المعارضة لترغيبها على المشاركة في الانتخابات. فالمعارضة وفي خطوة منسقة اعلنت بان مرجعها الوحيد لحسم مشاركتها في الانتخابات هو المرجع الديني “الشيخ عيسى قاسم”  الذي يخضع للعلاج في لندن منذ فترة .

من جهته قال المعارض والباحث السياسي فؤاد إبراهيم بأن الحكم بالسجن المؤبد بحق الشيخ علي سلمان، جاء بأمر من السعودية بعد زيارة قام بها الحاكم الخليفي حمد عيسى للرياض عشية إصدار الحكم والتقى خلالها الملك السعودي سلمان.

ووضع إبراهيم جملة من الدلالات على تلقي هذه الأوامر من السعودية، ومنها أن المنطقة تسير “نحو أقصى التشدد” وأن لا انفراجات بانتظارها. كما أن الحكم – الذي استند على تهم تتعلق باتصالات تلقاها الشيخ سلمان مع القطريين في العام ٢٠١١م بتوسط سعودي وأمريكي لمعالجة الأحداث المضطربة آنذاك – يشير بحسب إبراهيم إلى أن الأزمة مع دولة قطر خارج إطار “الحلحلة”، وهو ما قد ينسحب في العلاقات والتواصل مع تركيا أيضا.

بسیاق متصل نفت قطر تورطها فيما عرف بقضية التخابر مع قطر، وذلك في تعليقها على محاكمة زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، ودعت البحرين للتعامل مع المجتمع الدولي بقدر أكبر المن الجدية.

واستنكرت قطر في بيان ما وصفته «الاستمرار في الزجّ باسمها في خلافات البحرين السياسية وصراعاتها الداخلية وذلك على إثر الحكم الأخير على المواطن البحريني علي سلمان فيما عرف إعلاميا بقضية التخابر مع قطر، وهي التهمة التي نفتها دولة قطر».

کما أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية، بيان إدانة للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بحق الشيخ علي سلمان أحد أبرز قادة المعارضة.

وقال المؤتمر في بيانه «إن هذا الحكم السياسي لا يستند إلى أي مسوغات قانونية بل يأتي في سياق الإجراءات التعسفية التي تتخذها سلطات البحرين القمعية بحق القيادات السياسية المعارضة، والتي ما زالت متمسكة بمطالبها بالتغيير الديموقراطي للنظام المستند على مبادئ المشاركة والعدالة وحرية النشاط السياسي، وإلغاء كل سياسات التمييز العنصري التي تمارسها الطغمة الحاكمة بحق شعب البحرين الأبي والمتمسك بحراكه السلمي منذ ثمانية أعوام رغم القمع والقتل والسجن وإسقاط الجنسية والمس بالرموز الدينية والوطنية».

وایضا دانت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين إصدار محكمة الاستئناف اليوم الأحد 4 نوفمبر حكماً بالسجن المؤبد على الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، والنائبين السابقين في البرلمان البحريني عن كتلة الوفاق الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here