نشر : November 3 ,2018 | Time : 09:26 | ID 131693 |

واشنطن تعفي 8 دول من الحظر النفطي على إيران، واوروبا تعلن دعمها لطهران بمواجهة العقوبات

شفقنا العراق-أعلنت الولايات المتحدة رسميا أنها ستعاود، ابتداء من الاثنين المقبل، فرض جميع العقوبات على إيران التي كانت رفعت في سياق الاتفاق حول ملف طهران النووي الموقع عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن هذه العقوبات تستهدف قطاع الطاقة، لا سيما صادرات النفط الإيرانية التي تسعى واشنطن الى وقفها قدر ما أمكنها، والقطاع المصرفي وقطاعي بناء السفن والنقل البحري.

لكنه أوضح أنه تم إعفاء 8 بلدان من الحظر النفطي. وسيكون بإمكانها الاستمرار موقتا في استيراد النفط الإيراني، “لكن فقط لأنها أثبتت قيامها بجهود كبيرة في اتجاه وقف وارداتها النفطية قدر الإمكان”، وإذا “تعاونت على العديد من الجبهات الأخرى” مع الولايات المتحدة.

ولم يحدد هذه الدول التي ستصدر قائمة بها الاثنين، مشيرا إلى أن اثنتين منها تعهدتا قطع وارداتهما من النفط الإيراني تماما في المستقبل، بينما ستستمر الدول الست الأخرى في شراء النفط الإيراني، إنما بكميات أقل بكثير من فترة ما قبل العقوبات.

هذا وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين، إن الولايات المتحدة أبلغت العراق أنها ستسمح له بمواصلة استيراد إمدادات حيوية من الغاز والطاقة والمواد الغذائية من إيران بعد أن تعيد واشنطن فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني.

وأضاف ان “الإعفاء للعراق مشروط بألا يدفع لإيران ثمن الواردات بالدولار الأمريكي، حسبما قال المسؤولون ومن بينهم عضو بلجنة وزارية عراقية تشرف على أنشطة الطاقة.

الاتحاد الاوروبي يؤكد دعمه لايران في مواجهة الحظر

أصدر الاتحاد الاوروبي بيانا أعلن خلاله دعمه لايران وذلك بعدما اعلن البيت الابيض انه سيفرض المرحلة الثانية من الحظر على طهران.

واعلن وزراء خارجية ومالية المانيا وبريطانيا وفرنسا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في بيان مشترك عن تطور ملحوظ شهده مسار التوصل الى آلية مالية خاصة بايران مؤكدين عزمهم على تكملة هذه المنظومة.

واعرب المسؤولون الاوروبيون عن اسفهم من انسحاب اميركا من خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) مؤكدين ان الاتفاق النووي يحظى باهمية بالغة ويحظى بتأييد جميع اعضاء مجلس الامن كما جاء في القرار 2231 الدولي وهو حيوي لامن اوروبا والمنطقة والعالم برمته.

وشدد البيان ان الاتفاق النووي استطاع ان يحقق الاهداف المرجوة منه حتى الان وان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت في تقاريرها ال12 التزام ايران بجميع تعهداتها في هذا المجال. واكد المسؤولون الاوروبيون ‘نحن نتوقع من ايران ان تستمر في التزامها بهذه التعهدات’.

وجاء في البيان ‘ان خطة العمل المشترك الشاملة رفعت الحظر الدولي عن ايران لتترك تأثيرا ايجابيا علي العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران والاهم من ذلك علي الظروف المعيشية للشعب الايراني.’

واضاف البيان: ‘نحن عازمون على الابقاء على النشطاء الاقتصاديين الذين تربطهم علاقات تجارية قانونية مع ايران وفق قوانين الاتحاد الاوروبي والقرار 2231 الدولي’.

وشدد البيان ‘نحن باعتبارنا الاطراف الاخرى من الاتفاق النووي، ملتزمون بالحفاظ على القنوات المالية مع ايران واستمرارها في تصدير النفط والغاز. نحن نواصل جهودنا في هذا المجال وفي سائر المواضيع بالتعاون مع روسيا والصين باعتبارهما الطرفين الاخرين للاتفاق وكذلك مع الدول الثالثة التي ترغب في دعم الاتفاق’.

واكد البيان تسارع وتيرة هذه الجهود في الاسابيع الاخيرة خاصة في مجال مبادرة اوروبا لوضع آلية مالية خاصة (SPV) قائلا ان هذه المبادرة تساهم في رفع الحظر ومتابعة التجارة القانونية للمصدرين والمستوردين الاوربيين.

كما شدد البيان على ضرورة مضاعفة الجهود لاعطاء ضمانات للنشطاء الاقتصاديين لمواصلة تعاونهم التجاري في اطار قوانين الاتحاد الاوروبي مشيرا بذلك الي متابعة الموضوع من قبل وزراء مالية الاتحاد الاسبوع القادم.

واضاف البيان: ‘نحن ملتزمون بتنفيذ الاتفاق النووي احتراما منا للاتفاقيات الدولية وحرصا علي الامن الجماعي الدولي ونتوقع من ايران ان تقوم بدور بناء في هذا المجال’.

وصدر هذا البيان بعدما اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن فرض المرحلة الجديدة من الحظر على ايران اعتبارا من 5 نوفمبر الجاري.

طهران: العقوبات الأمريكية لا تقلقنا

أعلنت إيران أنها غير قلقة من إعادة فرض الولايات المتحدة الحظر على قطاعي النفط والمال في الجمهورية الإسلامية، مؤكدة قدرتها على إدارة شؤونها الاقتصادية رغم الإجراءات الأمريكية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في تصريح للتلفزيون الايراني اليوم الجمعة، تعليقا على الإجراءات التقييدية التي من المقرر أن تطبقها الولايات المتحدة يوم 4 نوفمبر: “لا أساس للقلق لدينا… إن أمريكا لن تكون قادرة على تنفيذ أي إجراء ضد شعبنا العظيم والشجاع”.

وأشار قاسمي إلى أن الولايات المتحدة قد لجأت إلى وسائل عديدة وأنفقت أموالا ضخمة لممارسة الضغوط على المصارف والشركات الدولية لدفعها إلى قطع علاقاتها مع إيران، لكنه اعتبر أن هذه الجهود لم تثمر ، مضيفا: “يبدو أن الولايات المتحدة لم يبق لديها إمكانيات للضغط على الدول أو الشركات”.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن الحظر الأمريكي يستهدف إخفاء الإجراءات الفاشلة في اقتصاد الولايات المتحدة، مردفا: “لدينا القدرة على إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد”.

وتعتزم الولايات المتحدة أن تفرض يوم 4 نوفمبر حزمة ثانية من الحظر الذي تعيد تطبيقه ضد إيران بسبب برنامجها النووي، وتستهدف هذه الإجراءات التقييدية القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين.

واليوم أعلن وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، أن العقوبات التي سيتم تطبيقها تخص 700 كيان إيراني، موضحا أن هذه القائمة تضم 300 اسم جديد لم تشملها الإجراءات التقييدية السابقة.

وفي 7 أغسطس فرضت الولايات المتحدة الحزمة الأولى من الحظر  ضد إيران شملت قطاع إنتاج السيارات والاتجار بالذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

وأكدت واشنطن سابقا أن الحظر على طهران يستهدف كذلك الدول المتعاونة مع الجانب الإيراني في المجالات التي حددتها الإدارة الأمريكية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها