نشر : October 21 ,2018 | Time : 10:41 | ID 130735 |

تشكيك واسع برواية الرياض عن مقتل خاشقجي وتساؤولات حول جسده

شفقنا العراق-متابعات-عبرت مواقف دولية وآراء عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي اضافة الى صحف اميركية عن التشكيك بالرواية السعودية حول مقتل جمال خاشقجي والتي وصفها الرئيس الاميركي بأنها جديرة بالثقة، کما شكك مسؤولون أوروبيون بالرواية التي أخرجتها السعودية بعد طول انتظار وجدل حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من الشهر الجاري .

واعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الأحد في مؤتمر صحفي عن عدم رضاه عن تفسير الرياض بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقال ترامب أثناء مغادرته لولاية نيفادا عقب خطاب جماهيري أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ربما لم يكن على علم بمقتل جمال خاشقجي. وأضاف “لا أحد يعرف على ما يبدو مكان وجود جثة خاشقجي”، وتعليقا على فكرة وقف صفقة سلاح للسعودية بمبلغ 110 مليار دولار، جدد ترامب رفضه للموضوع قائلاً “هذا سيضرنا أكثر مما سيضرهم”.

کما اعتبرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن الرواية السعودية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول “غير مقبولة”.

وأضافت ميركل لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية إن “الأحداث المروعة التي أحاطت بقتل الصحفي هي تحذير من أن الحريات الديمقراطية تتعرض للهجوم في جميع أنحاء العالم”.

ووصفت بريطانيا الأمر بـ ” المروع جداً” ، مطالبةً بمحاسبة جميع المسؤولين عنه”، كما أعلنت أنها  تدرس التقرير السعودي وخطواتها المقبلة.

وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، إن الأمر يتطلب مزيداً من التحقيقات في قضية الصحافي السعودي. وأضاف: “ما زال الكثير غامضاً. ماذا حدث؟ كيف مات؟ من المسؤول؟ أتوقع وأرجو أن تتضح كل الحقائق المتعلقة بالأمر بأسرع وقت ممكن”.

ونقلت صحيفة ” ذا غارديان”  البريطانية عن وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين قولها: ” إن الحكومة الأسترالية قررت أنه لم يعد مناسبا حضور قمة في السعودية في ضوء مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وإقالة مسؤولين كبار في الحكومة السعودية على خلفية هذه القضية”.

ودعا رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، ، إلى الشروع “بشكل عاجل” بتحقيق دولي حول مقتل الصحافي السعودي.

السيناتور الأمريكي الجمهوري لينزي غراهام، قال في تغريدة على ” تويتر”: إن “القول بأنني متشكّك في الرواية السعودية الجديدة سيكون من قبيل تبسيط الأمور”.

وقال غراهام:” في البداية أبلغونا أن السيد خاشقجي غادر القنصلية، وأن هناك نفياً قاطعاً لأي تورّط سعودي. والآن أن مشاجرة اندلعت وأنه قُتل في القنصلية، وكل هذا بغير علم ولي العهد”. وأضاف: إنه “يصعب تصديق هذا التفسير الأخير”.

بدوره قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، لشبكة تلفزيون “سي.إن.إن” أن التفسير السعودي “يصعب تصديقه”، ودعا إلى تحقيق دولي في ملابسات موت خاشقجي. وقال: “يبدو بكل وضوح أن السعوديين يحاولون كسب الوقت وشراء غطاء”.

من جانبه وصف السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، البيان السعودي بأنه عملية تستّر. وقال: “ينبغي ألا تكون الولايات المتحدة شريكاً في عملية التستّر هذه. نتطلّع إلى ما ستقوله أجهزة مخابراتنا”.

في برلين وصف حزب الخضر الألماني البيان الذي أصدرته السعودية واعترفت فيه لأول مرة بمقتل خاشقجي بأنه وهمي ويدل على غباء عائلتها الحاكمة مطالبا الحكومة الألمانية بتعامل أكثر صرامة معها.

فیما طالب البرلماني الألماني رجال الأعمال الألمان بمقاطعة المؤتمر المقرر انعقاده في السعودية هذا الأسبوع بعنوان مبادرة مستقبل الاستثمار.

هذا وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن بلاده تدين بشدة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، معتبرا أن هناك أسئلة كثيرة لا تزال قائمة ويجب إجراء تحقيق واف في القضية.

وأضاف لودريان: “إننا نعرب عن تعازينا لعائلة وأقرباء السيد جمال خاشقجي، وتؤكد ملابسات مقتله على ضرورة حماية الصحفيين وكل أنصار حرية التعبير الذين يسهمون في المناقشات العامة بكافة أنحاء العالم، ما يمثل أولوية لسياستنا الخارجية”، مضيفا: “إنها تتطلب إجراء تحقيق واف ودقيق لتحديد جميع المسؤولين ومحاسبتهم على أفعالهم”.

بسیاق متصل أصدرت كريستيا فريلاند، وزيرة الشؤون الخارجية، بيانا نشره موقع الحكومة الكندية، تعليقا على إعلان الرياض مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال البيان: “تدين كندا مقتل الصحفي جمال خاشقجي، الذي أكدت المملكة العربية السعودية حدوثه في قنصليتها في إسطنبول”مضیفا : “إن التفسيرات المقدمة حتى الآن تفتقر إلى الاتساق والمصداقية”.

من جهته أعلن متحدث حزب “العدالة والتنمية” التركي (الحاكم)، عمر جليك، أن “كشف ملابسات الحادثة دين في أعناقنا، وسنستخدم جميع الإمكانيات في هذا الصدد، وهذا ما تجسده إرادة الرئيس رجب طيب أردوغان”.

وقال جليك، في تصريح صحفي اليوم السبت، إن بلاده ستكشف عن كل ما جرى فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، مضیفا : “نحن نجري تحقيقنا المستقل”، متابعا: “نحن لا نتهم أي شخص مسبقا، ولكننا لا نرضى بأن يبقى أي شيء مخفيًّا”.

 آراء صحف ووسائل اعلام

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز الرواية السعودية بشأن مقتل الصحافي جمال خاشقجي بالاكاذيب وأنها غير قابلة للتصديق. وقالت الصحيفة إنَّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سبق أن أفلت من خطف رئيس وزراء لبنان سعد الحريري وتجويع ملايين اليمنيين، وإذا أفلَت من مسؤوليته عن مقتل خاشقجي فهذا سيكون بمثابة ضوء اخضر له. واعتبرت الصحيفة أن تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط ستؤدي الى سقوطه.

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عنونت أنّ ” ادعاءات السعودية بأن خاشقجي مات في شجار “يثير الشكوك الفورية”. واعتبرت الصحيفة أنّ إعلان الحكومة السعودية أنّ ولي العهد محمد بن سلمان، سيشرف على تحقيق يحتاج نحو شهر آخر للانتهاء منه ” يثير أيضا شكوكا مكثفة لإثارة تقارير استخباراتية وجود علاقة بين بن سلمان وعملية القتل”.

من جهتها، وصفت شبكة سي إن إن الأمريكية الإعلان السعودي بأنه ” أول اعتراف بمسؤوليتها عن القتل بعد صمت طويل” استمر 19 يوما نفت خلاله الرياض أية تورط لها في الواقعة. وشددت على أن الإعلان يحمّل “الدائرة المقربة من محمد بن سلمان مسؤولية مقتل خاشقجي”.

بدورها قالت شبكة سي إن بي سي الأمريكية إن الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي”تعارض الكثير من التقارير التي تحدثت عن كيفية مقتل خاشقجي داخل القنصلية، إضافة إلى الموقف السعودي الرسمي الذي تم الكشف عنه في بداية الحدث”.

وذكّرت الشبكة في تقريرها بتصريحات بن سلمان لوكالة بلومبيرغ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث أكد أنّ ” الصحافي (خاشقجي) غادر القنصلية بعد فترة وجيزة من وصوله إليها”.

البرلمان الأوروبي نحو قرارات عقابية تاريخية بحق السعودية

من المنتظر أن يتقدم البرلمان الأوروبي بتوصيات وقرارات ضد المملكة السعودية بسبب مقتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول يوم 2 أكتوبر، وقد تعتبر الأكثر تشددا في تاريخ أوروبا.

وأعربت معظم الدول الأوروبية عن رفضها المشاركة في مؤتمر الاستثمار السعودي المرتقب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وأعلنت لاحقا عن رفضها للرواية التي قدمتها السلطات السعودية حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وتزعمت هذا الرفض مستشارة المانيا أنجليكا ميركل التي تشكك في صحة هذه الرواية وتطالب بتحقيق شفاف، ويعتقد الأوروبيون في تورط هرم السلطة في المملكة السعودية، في إشارة الى ولي العهد محمد بن سلمان.

ويهدد القادة الأوروبيون بعقوبات في حق السعودية، ويبقى البرلمان الأوروبي ربما الجهة التي ستتقدم بأقسى العقوبات بحقها.

وكشفت مصادر تابعة لتجمع أحزاب الخضر واليسار الراديكالي في البرلمان الأوروبي إعداد مشروع توصيات وقرارات لتقديمها على وجه السرعة الى رئاسة البرلمان الأوروبي لمناقشتها، وتشمل إجراءات عقابية شديدة في حق السعودية.

تسجيلات صوتية تنسف الرواية السعودية!

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية صباح اليوم السبت مقالاً علقت من خلاله على البيان السعودي الذي صدر صباح اليوم حول اختفاء الصحافي جمال خاشقجي معتبرة أنه “لن يخفف من المطالب الدولية بمحاسبة المملكة”.

وأضافت الصحيفة أن “مسؤولي السي أي إيه استمعوا لتسجيلات صوتية لمسؤولين أتراك عن امتلاكهم أدلة على تقطيع خاشقجي”، مشيرة إلى أن “التسجيل سيجعل من الصعب على البيت الأبيض قبول الرواية السعودية بأن وفاة خاشقجي كانت حادثة”.

وأعدت الصحيفة الأمريكية أخر مقال للصحفي السعودي الذي كان يعمل داخله، والذي حمل عنوان “أكثر ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير”. وجاء في المقال أن الصحفيين العرب يفضلون السكوت على اعتقال زملائهم، وحتى عندما يدين المجتمع الدولي مستوى حرية التعبير المتدني في الإعلام العربي، فإن ذلك لا يتبع بأي إجراءات.

سعود القحطاني يعلن أنه لا يتصرّف إلا بتوجيه من محمد بن سلمان

دعا المغرد الشهير بتسريباته السياسية على تويتر “مجتهد”  – والتي كثيراً ما ثبت صحتها -، متابعيه إلى نشر تغريدة مهمة كتبها عن مستشار ولي العهد السعودي المقرب سعود القحطاني الذي تم إعفاؤه من منصبه أمس على خلفية قضية “خاشقجي”، دعاهم إلى نشرها بكل لغات العالم.

تغريدة “مجتهد” التي رصدتها (وطن) وطالب متابعيه بترجمتها لكل لغات العالم عبارة عن تعليق على تغريدة قديمة للمستشار “دليم” أكد فيها أنه لا يتخذ أي قرارات من تلقاء نفسه وأنه يتلقى التعليمات من “ابن سلمان”.

خاشقجي قُتل “خنقا” داخل القنصلية

ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، السبت، أنّ الصحافي جمال خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، إثر تعرضه للخنق .

جاء ذلك في تصريحات نقلتها عن مصدر قالت إن لديه صلات وثيقة بالديوان الملكي السعودي.

وقال المصدر (لم تكشف عن هويته) :”حدد السعوديون (لم تذكر هويتهم) أنّ مقتل خاشقجي نتيجة الخنق أو الاختناق”.

جاء ذلك بعد إعلان الحكومة السعودية أن “خاشقجي” مات داخل قنصليتها في إسطنبول إثر “شجار وتشابك بالأيدي”، دون تحديد كيفية مقتله أو مكان جثته.

وكانت صحف غربية وتركية تحدثت عن مقتل “خاشقجي”بعد ساعتين من وصوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير.

وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع المستوى أنّ “مسؤولين كبار في الأمن التركي خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي”.

خطيبة المقتول غدراً تتساءل: أين جسد خاشقجي؟

غردت خديجة جنكيز خطيبة الكاتب السعودي المقتول غدراً بقنصلية بلاده باسطنبول جمال خاشقجي، على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) في اعقاب إعلان السعودية عن مقتل خطيبها داخل مبنى القنصلية.

وفي أول رد فعل لها، كتبت جنكيز في تغريدتها آية قرآنية: “وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ البقرة”. وقالت مودعة خطيبها: “رحمك الله يا حبيبي جمال وجعل مثواك الفردوس الأعلى مع سيد الشهداء حمزة”.

وتساءلت عن مكان وجود جسد خاشقجي في هاشتاق “أين جسد الشهيد خاشقجي”، كما وصفته بـ”شهيد الكلمة”.

وقالت شبكة سي أن أن الأمريكية، تعليق مصدر وصفته بالمقرب من الديوان الملكي السعودي، حول جثة الكاتب جمال خاشقجي.

ونفى المصدر علم السلطات السعودية بموقع الجثة، وذلك بعد المطالبات التي وجهتها عدة دول للمملكة من أجل الكشف عن موقع جثة خاشقجي.

وقال المصدر إن الجثة ليست في مبنى القنصلية، مرجحا الرواية غير الرسمية التي أفادت أنه جرى تسليمها إلى متعاون تركي مع القتلة.

ونفى المصدر علم السلطات السعودية بموقع الجثة، وذلك بعد المطالبات التي وجهتها عدة دول للمملكة من أجل الكشف عن موقع جثة خاشقجي، بعد قتله داخل القنصلية.

وتتهم السلطات السعودية بإخفاء موقع الجثة خوفا من اكتشاف ما حل بها، بعد التسريبات شبه المؤكدة حول تقطيعها ووضعها في أكياس.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها