نشر : October 16 ,2018 | Time : 14:03 | ID 130276 |

انهاء تفتيش القنصلية.. وتقریر أمريكي يؤكد أن السعودية تعد إعترافاً بقتل خاشقجي ويبرئ بن سلمان

شفقنا العراق-غادر المسؤولون الأتراك والسعوديون المشاركون في مجموعة العمل المشتركة للتحقيق في قضية اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مقر القنصلية بإسطنبول.

وخرج الوفدان التركي والسعودي المشاركان في مجموعة العمل من مبنى القنصلية بشكل منفصل، دون الإدلاء بأي تصريح، ولم يتبق أي أحد من أعضاء المجموعة المشتركة في المبنى.

وفي وقت مبكر فجر اليوم الثلاثاء، غادرت فرق البحث الجنائي التركية المشاركة في مجموعة العمل المشتركة المشكلة للتحقيق في قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، مقر القنصلية السعودية بإسطنبول.

وغادرت فرق البحث الجنائي التركية مقر القنصلية بعد أن انتهت من أعمالها التي استغرقت 9 ساعات كاملة.

في سياق متصل، خرجت سيارتا جمع قمامة تابعتان لبلدية منطقة بشيكطاش بإسطنبول، من حديقة القنصلية تحملان عينات من تربة الحديقة لفحصها.

واختفت آثار الصحفي السعودي في الثاني من أكتوبر / تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

وطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرياض، بإثبات خروج خاشقجي من القنصلية، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية بعد.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراكا أبلغوا نظراءهم الأمريكيين، بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي، وهو ما تنفيه الرياض.

وطالبت عدد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي بعد دخوله القنصلية بإسطنبول، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.

وتتوالى ردود الأفعال عبر العالم من مسؤولين ومنظمات مطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي، لتتصدر “مانشيتات” الصحف ونشرات الأخبار العالمية، بالتوازي مع التحليلات عن تداعيات هذه الأزمة على كل المستويات.

ومساء الاثنين، وصل الوفد التركي المشارك في مجموعة العمل المشتركة للتحقيق في اختفاء خاشقجي إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول.

وتقدم الوفد التركي وكيل النائب العام في إسطنبول، وعدد من خبراء مديرية مكافحة الإرهاب.

كما وصل مسؤولون سعوديون إلى قنصلية بلادهم في إسطنبول ضمن فريق العمل المشترك المعني بالكشف عن ملابسات اختفاء الصحفي.

والثلاثاء، أصدرت أسرة خاشقجي بيانا طالبت فيه بتشكيل تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة ذات طابع دولي للتحقيق في ملابسات اختفائه.

وقالت الأسرة في البيان الذي نشره عبد الله نجل جمال خاشقجي في صفحته على تويتر وفي صحيفة واشنطن بوست، “نتابع نحن أبناء الصحفي جمال خاشقجي بمزيد من القلق الأنباء المتضاربة عن مصيره، بعد أن فقدنا الاتصال به منذ أسبوعين على إثر اختفائه بعد دخول مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وأضاف البيان الذي نشر تحت عنوان “البيان الأول من أسرة الصحفي السعودي جمال خاشقجي”، أنه “إذ تعمل الأسرة في الوقت الحالي على تجاوز صدمة الأحداث وجمع شتات كافة أبنائه، فإننا نطالب من منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية إلى تشكيل عاجل للجنة مستقلة وحيادية ذات طبيعة دولية لتقصي الحقائق حول ملابسات اختفائه والأنباء المتضاربة عن مقتله”.

واختتم البيان -الذي نشر فجر اليوم الثلاثاء- بالقول إن “الأسرة تطالب كافة الأطراف باحترام خصوصية العائلة لا سيما في هذه الأوقات العصيبة، والابتعاد عن تسييس قضيته والنيل من سمعته الطيبة التي يشهد بها القاصي والداني”.

کما  قالت وسائل إعلام أميركية إن الحكومة السعودية تستعد لتقديم اعتراف بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، بصيغة تبرئ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من أي مسؤولية عن مقتله.

فقد أفادت شبكة “سي إن إن” الأميركية نقلا عن مصدرين بأن السعودية تعد تقريرا يعترف بوفاة خاشقجي بسبب خطأ وقع أثناء استجوابه، خلال عملية كان المقصود منها اختطافه من تركيا.

وقال أحد المصدرين للشبكة إن التقرير سيخلص على الأرجح إلى أن “العملية جرت دون إذن، وأن الضالعين فيها سيحاسبون”.

وأوضح أحد المصدرين أن التقرير لا يزال قيد التحضير، وأنه قد تحدث تغييرات.

وقالت “إن بي سي نيوز” نقلا عن ثلاثة مصادر إن الحكومة السعودية تبحث خطة للاعتراف بمقتل خاشقجي داخل قنصلية بلده في إسطنبول، وتقوم بإعداد إيضاحات تعفي ولي العهد محمد بن سلمان من المسؤولية، عن طريق رواية معقولة تفيد بأنه لم يأمر بالقتل ولم يعلم به.

وقال أحد المصادر إنه علم من مقربين من القيادة السعودية أن المملكة ستدعي أن “ضباطا مارقين” قتلوا خاشقجي أثناء عملية استجواب أو محاولة خطف انحرفت عن مسارها.

وذكر أحد المصادر أن الحكومة الأميركية لا تعلم بعد على وجه الدقة ما التفسير الذي ينوي السعوديون تقديمه، لكنهما ينوون الاعتراف بالمسؤولية عن الخطأ.

وقد اختفى الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وترجح أجهزة الأمن التركية -وفقا لتسريبات عديدة- مقتله داخل القنصلية على يد فريق سعودي.

وعقب نشر “سي إن إن” هذه الأنباء بشأن التقرير السعودي المفترض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه اطلع على هذه الأنباء لكن “لا أحد يعلم” إن كانت رسمية، بحسب تعبيره.

وأوضح ترامب في تصريحات صحفية الاثنين أنه أرسل وزير خارجيته مايك بومبيو إلى السعودية ليعرف عن كثب ماذا حدث، وأضاف أن لدى الوزير تعليمات باكتشاف ما حدث.

وكان الرئيس الأميركي قد أثار في وقت سابق احتمال أن يكون “قتلة مارقون” وراء اختفاء خاشقجي، بعد حديثه عبر الهاتف مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها