نشر : October 15 ,2018 | Time : 10:59 | ID 130195 |

إختفاء خاشقجي.. توعد أمریکي-بریطاني بعقوبات ضد الرياض بظل رفض الجامعة العربیة وانهيار البورصة

شفقنا العراق-متابعات-توعّد ترامب في مقابلة مع قناة “سي.بي.إس”، السعودية بعقوبات “صارمة” إذا ثبت تورطها في اختفاء الصحفي والكاتب جمال خاشقجي، وایضا بيّنت “الاندبندنت” أن مسؤولين بريطانيين بدؤوا في وضع قائمة بأسماء المسؤولين الأمنيين والمسؤولين الحكوميين الذين يمكن أن يخضعوا لعقوبات، کما أعلنت الجامعة العربية رفضها التلويح بفرض عقوبات على السعودية، وأثارت قضية اختفاء خاشقجي اهتمام دول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا اللتين طالبتا السعودية بإجابات “مفصلة وفورية”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ربما يكون السعوديون وراء اختفاء خاشقجي، وإذا ثبت ذلك فستلحق أمريكا بهم عقاباً صارماً”، مؤكداً أن “هذا الأمر يعدّ خطيراً بشكل خاص، لأن هذا الرجل صحفي”.

وأعلن ترامب، خلال استقباله القس الأمريكي أندرو برانسون الذي أفرجت عنه تركيا عن تشاؤمه حيال مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعد أكثر من أسبوع على اختفائه في القنصلية السعودية في إسطنبول، مستبعداً اللجوء إلى وقف صادرات السلاح إلى الرياض كرد إذا ثبت تورطها.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين إن “على السعودية أن تستجيب لطلب الحكومة التركية بتفتيش القنصلية السعودية في اسطنبول”، وأضاف: “هناك إجماع في الرأي بشأن تشكيل مجموعة عمل مشتركة للكشف عن مصير خاشقجي على ضوء المقترح السعودي”.

وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده لم تر أي تعاون في عملية التحقيقات الجارية بقضية الصحفي السعودي، معرباً عن أمله “في رؤية ذلك”.

ويأتي ذلك في ظل ترقب كبير من وسائل الإعلام العالمية أمام القنصلية، لحدوث جديد في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والأنباء التي تتردد عن مقتله.

وغادر خاشقجي السعودية إلى أمريكا منذ أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين كتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وتعامل السلطات السعودية مع الإعلام والنشطاء .

بريطانيا بصدد فرض عقوبات على السعودية

باتت قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي قضية رأي عام في العالم بأسره بعد أن اختفى من داخل قنصلية بلاده في تركيا الأمر الذي دفع العديد من المراقبين إلى الدعوة لفرض عقوبات عديدة على كبار الشخصيات السعودية في محاولة قد تفيد في كشف دهاليز اختفاء هذا الصحفي.

حيث بيّنت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية على لسان الكاتب “بورزو دراغاهي” أن مصدراً مقرّباً من الرياض ولندن كشف لصحيفة “الإندبندنت” أن مسؤولين بريطانيين بدؤوا في وضع قائمة بأسماء المسؤولين الأمنيين والمسؤولين الحكوميين الذين يمكن أن يخضعوا لعقوبات في انتظار نتيجة التحقيقات باختفاء الصحفي المعارض جمال خاشقجي.

وذكرت الصحيفة أنه يمكن استخدام القائمة التي يضعها مكتب الشؤون الخارجية في حال قررت بريطانيا فرض عقوبات على المسؤولين الأجانب المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، أو تطبيق القيود على التجارة السعودية، والسفر بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية يوم الخميس على لسان جيريمي هانت بشأن تأكيد أو نفي وضع القائمة: إنه “ليس لديها ما تضيفه” فيما يخص مسألة اختفاء “خاشقجي”.

وتابع هانت: “في جميع أنحاء العالم يقول الناس الذين طالما ظنوا أنفسهم أصدقاء للسعوديين إن هذه مسألة بالغة الخطورة”، إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فستكون هناك عواقب وخيمة”.

وقال المصدر، وهو مستشار حكومي سابق، لصحيفة “الإندبندنت”: إنه يتم التكتم إعلامياً من مسؤول بالمخابرات البريطانية وآخرين.

وجاءت أنباء العقوبات الدولية المتصاعدة على السعودية فيما ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الأتراك قاموا بتسليم مسؤولين أمريكيين تسجيلات صوتية وفيديو يشير إلى تعرّض السيد خاشقجي للتعذيب والقتل داخل قنصلية بلده في إسطنبول خلال زيارة روتينية في 2 أكتوبر / تشرين الأول.

أما صحيفة “بوست”، فقد ذكرت أيضاً أن أمريكا قد اعترضت الأحاديث بين المسؤولين السعوديين الذين ناقشوا خططًا لإغراء السيد خاشقجي بالعودة إلى السعودية، وقد وصفت السعودية هذا الادعاء بأنه “بلا أساس”.

وقال المصدر: إن الوفاة الشنيعة المحتملة للسيد خاشقجي على أيدي 15 من رجال الأمن والمخابرات السعوديين الذين أرسلوا من الرياض إلى اسطنبول ناقشها وزراء بالحكومة البريطانية، وتابع المصدر: “أعطيت تعليمات للخزينة وغيرها لتحديد الأهداف المحتملة للعقوبات إذا كانت ضرورية”.

وتابعت الصحيفة البريطانية البارزة بالقول: دعا هانت السعودية إلى “العثور على” الصحفي المخضرم، وقال بدوره: “إذا أراد السعوديون التوصل إلى نتيجة مرضية، فعلينا أن نجد السيد خاشقجي”، “إذا كانوا يقولون إن هذه المزاعم غير صحيحة، فأين السيد خاشقجي؟ لا يمكنني رؤيته في أي مكان، وهذا ما يسبب القلق”، وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يخطط لمناقشة اختفاء الصحفي مع الملك سلمان، حيث قال: ” سأتصل في وقت ما بالملك سلمان” وقال ترامب للصحفيين في ولاية أوهايو حيث يحضر المناسبات الانتخابية: “سأتحدث معه”، وتعهد ترامب: “سنكتشف ما حدث”، من المحتمل أن يكون الوضع رهيباً حقاً، لذا سنرى ما يحدث”.

وأضافت الصحيفة بالقول: يعتقد أن السيد خاشقجي زار القنصلية في اسطنبول مرتين على الأقل قبل 2 أكتوبر، وقال مسؤول تركي لصحيفة “الإندبندنت” إن التسجيلات الصوتية والمرئية تظهر أن السيد خاشقجي تعرّض للاعتداء والقتل فور دخوله القنصلية.

كان السيد خاشقجي معروفاً لأجهزة الاستخبارات الغربية وهذا أمر مرتبط بعمله كصحفي، كانت له علاقة طويلة الأمد مع المخابرات السعودية، حيث عمل السيد خاشقجي كمستشار للأمير تركي الفيصل بعد إقالته من عمله في صحيفة الوطن في عام 2003. “الأمير تركي الفيصل هو رئيس سابق لإدارة المخابرات العامة السعودية، إضافة لعمله أيضاً سفيراً سعودياً في واشنطن من عام 2005 حتى نهاية عام 2006”.

كما رفعت فرنسا من حدة الضغط على السعودية يوم الجمعة، محذرة الرياض من أنه يجب أن تبيّن مصير السيد خاشقجي، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أغنيس في بيان: “إن فرنسا تطلب إثبات الحقائق بوضوح وإن كل من يستطيع المساهمة في الحقيقة عليه أن يساهم بشكل كامل في ذلك”، “تتطلب التهم الموجهة ضدهم أن يكونوا شفافين وأن يقدموا استجابة كاملة ومفصلة”.

أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) الحكومية يوم الجمعة أن الرياض شكلت فريقاً مشتركاً مع تركيا “للكشف عن ملابسات الاختفاء” للسيد خاشقجي، وأضافت الوكالة نقلاً عن بيان للمتحدث السعودي إن السعودية “لديها ثقة كاملة في قدرة الفريق”.

وأدى اختفاء السيد خاشقجي إلى توتر العلاقات بين السعودية والعديد من وسائل الإعلام وقادة الشركات الذين أغواهم في السنوات الأخيرة ولي العهد محمد بن سلمان، البالغ من العمر 33 عاماً، وهو الحاكم الفعلي للسعودية والذي تعّهد بتحديث البلاد، وفي يوم الجمعة، أعلنت “سي إن إن” و “بلومبرغ” و “فاينانشيال تايمز” عن انسحابها من رعاية مؤتمر أعمال رفيع المستوى في الرياض، وكانت صحيفة نيويورك تايمز وذي إيكونومست قد انسحبت بالفعل مما أطلق عليه اسم “دافوس في الصحراء” في انتظار الإجابة عن مكان خاشقجي.

في غضون ذلك، أفادت تقارير أن شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية تشكو إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن احتمال أن تؤدي أي عقوبات إلى إلحاق الضرر بأسلحة مربحة مع السعودية، التي تعدّ أكبر مستورد لأدوات الحرب في العالم بعد الهند.

الجامعة العربية ترفض بعقوبات

أعلنت الجامعة العربية رفضها التلويح بفرض عقوبات على السعودية، أو توجيه أي تهديد لها، على خلفية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية، على نسخة منه اليوم الأحد 14 أكتوبر/ تشرين الأول: “من المرفوض تماما، في إطار العلاقات بين الدول، التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية كسياسة أو أداة لتحقيق أهداف سياسية أو أحادية”.

جاء ذلك، ردا على أسئلة المحررين الدبلوماسيين لدى جامعة الدول العربية حول تصريح مصدر مسؤول بالمملكة العربية السعودية، صدر في وقت سابق اليوم الأحد، بشأن رفض المملكة لأي تهديدات أو تلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام للضغوط السياسية ضدها، على خلفية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي يوم 2 أكتوبر الجاري.

وقال البيان: “فيما يخص مسألة اختفاء جمال خاشقجي”، فإن السلطات السعودية أعلنت بوضوح تام تعاونها في إطار التحقيقات الجارية في هذا الصدد، وهو ما يستلزم عدم الانجرار للتجني على المملكة من خلال توجيه تهديدات إليها أو ممارسة لضغوط عليها”.

العمال البريطاني يطالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية

دعا حزب العمال البريطاني، الحكومة البريطانية الى  وقف مبيعات السلاح البريطاني للسعودية، وذلك بعد قضية الكاتب السعودي جمال خاشقجي المختفي.

وقالت إميلي ثورنبيري المتحدثة باسم السياسة الخارجية لحزب العمال البريطاني المعارض، الأحد: “يمكننا أن نوقف بيع الأسلحة للسعودية في الظروف الراهنة إلى حين تغييرها لأساليبها.. كنا سنوضح بذلك أننا نختلف معهم”.

وأضافت المتحدثة باسم حزب العمال للشؤون الخارجية، بما يعني أنها وزيرة الخارجية في حكومة الظل، لبرنامج أندرو مار الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن “محصلة الأدلة” تشير إلى أن السعودية قتلت الصحفي، وقالت: “أعتقد أن بلادنا اكتفت من ذلك. أعتقد أن علينا أن نتصدى لهم ونقول إن طريقة التصرف الحالية غير مقبولة”.

احرنوت: على السعودية التعلم من إسرائيل كيف تنفذ الاغتيالات “الصامتة”

 دعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، النظام السعودي الى الاقتداء بكيان الاحتلال الاسرائيلي لتنفيذ عملية الاغتيالات في إشارة إلى فشل السلطات السعودية في تنفيذ العملية “بصمت” ودون انفضاح أمرها.

وفي معرض تعليقها على حادثة اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي لدى زيارته قنصلية بلاده في اسطنبول، مطلع الشهر الجاري، قالت الصحيفة أن “إسرائيل تتابع بترقب التطورات في قضية اختفاء خاشقجي، ولكنها لا تتحدث حول الموضوع علناً”.

وتطرقت الصحيفة إلى التعاون السعودي الإسرائيلي، قائلة إن “هناك تعاوناً بين الاستخبارات الإسرائيلية والسعودية في عدد من المجالات المشتركة… إذا كانت التقارير الواردة من إسطنبول صحيحة، فهي تشهد على أن هناك مجالا واحدا على الأقل لم تنقل فيه إسرائيل تعليماتها إلى السعودية، وهو (كيف يمكن تنفيذ الاغتيالات(“.

انهيار البورصة السعودية أول تداعيات اختفاء خاشقجي

خيّمت قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، والأنباء المؤكدة عن مقتله بداخلها على يد “فرقة إعدام” مكونة من 15 سعودياً، بظلالها على البورصة السعودية، فقد هوى مؤشر البورصة السعودي في بداية تعاملات اليوم الأحد، ليخسر مكاسب العام الحالي 2018 بأكمله، ما يعدّ انهياراً تاريخياً.

وبحسب “تداول” واصل مؤشر سوق الأسهم السعودي تراجعه الذي بدأ الخميس الماضي، فاقداّ اليوم نحو 700 نقطة (ما نسبته 7%)، ما يعني أنه فقد كل المكتسبات التي حققها منذ بداية العام، وسط هبوط أغلب الأسهم في بورصة الرياض، وذلك مع تزايد الضغوط الدولية على السعودية إثر اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي والمطالبة بالكشف عن مصيره.

وأشارت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية إلى أن هبوط البورصة السعودية، جاء بعد ساعات من تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للسعودية على خلفية اختفاء خاشقجي.

أسعار النفط العالمية تتأثر باختفاء خاشقجي

صعدت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد اليوم الاثنين، مع تزايد التوترات بشأن اختفاء الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.

كما تلقت أسواق النفط دعما في أعقاب بيانات أظهرت أن كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في سبتمبر/ أيلول للمرة الأولى منذ ست سنوات، قبل أن يبدأ فرض العقوبات الأمريكية على طهران في نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب رويترز.

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 98 سنتا أو 1.22 في المئة إلى 81.41 دولار للبرميل وبذلك يكون في طريقه لتحقيق أكبر مكسب يومي منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول.

وقفزت العقود الآجلة للخام الأمريكي 80 سنتا أو 1.12 في المئة إلى 72.15 دولار للبرميل، لتواصل مكاسب يوم الجمعة بعد خسائر فادحة يومي الأربعاء والخميس.

تهديدات الرياض لواشنطن اعتراف ضمني بالمسؤولية عن اختفاء خاشقجي

علق مؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح المعارض السعودي سعد الفقيه على التهديدات السعودية للولايات المتحدة في سلسلة تغريدات على حسابه على موقع تويتر، اعتبر فيها أن هذه التهديدات اعتراف ضمني من قبل السلطات السعودية بالمسؤولية عن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وقال الفقيه في إحدى هذه التغريدات إنه إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “يعتمد كليا على آلاف من مرتزقة بلاكووتر الشركة المسجلة في أميركا، ومخابراته واتصالاته كلها في جيب أميركا، ولا يستطيع حماية نفسه في مواجهة مع إيران إلا بأميركا، فكيف يستطيع أن يرد على الإجراء بإجراء أقوى منه؟ وكيف يسمح لتركي الدخيل أن يسرد مثل هذه التهديدات؟”.

الملك سلمان لأردوغان: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا

أجرى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعبر فيه عن شكره لأردوغان على ترحيبه بتشكيل فريق عمل مشترك للتحقيق بقضية اختفاء الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأعرب الملك سلمان خلال الاتصال الهاتفي عن شكره لأردوغان على ترحيبه بالمقترح السعودي بتشكيل فريق عمل مشترك للتحقيق باختفاء خاشقجي.

وأكد العاهل السعودي على حرص المملكة على الحفاظ على علاقاتها بـ”شقيقتها تركيا بنفس قدر حرص” أنقرة على الحفاظ على هذه العلاقة، وشدد الملك سلمان على أنه لن ينال أحد من هذه العلاقة، وفقا لواس.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها