نشر : October 10 ,2018 | Time : 08:33 | ID 129739 |

ممثل المرجعية: رسالة حقوق إمام السجاد دستور متكامل لعلاج حقوق المحرومين

شفقنا العراق- قال ممثل المرجعية الدینیة العليا في اوروبا السید مرتضی الكشميري إن منظمة حقوق الانسان العالمية لو استهدت واسترشدت وعملت برسالة حقوق الانسان للامام زين العابدين لتحسنت اوضاع العباد في ارجاء البلاد.

جاء حديثه هذا في المركز المحمدي بباريس بمناسبة ذكرى شهادة الامام علي بن الحسين زين العابدين، قائلا: من الوثائق المهمة التي تركتها لنا مدرسة اهل البيت رسالة الحقوق التي املاها الامام قبل مئات السنين من تأسيس هذه المؤسسات والمنظمات الانسانية في العالم، والتي لو اطلعت عليها واستهدت واسترشدت ببنودها الخمسين ابتداءا من حق العباد وانتهاءا بحقوق اهل الذمة، لما وقعت في المفارقات التي تقع فيها الان في الدفاع عن حقوق المظلومين والمعذبين في السجون بانحاء العالم، لان هذه الوثيقة تعتبر اساسا ومنهجا ودستورا متكاملا لعلاج كافة حقوق هؤلاء المحرومين، وملمة بجميع انواع العلاقات الفردية والاجتماعية والسياسية للانسان في هذه الحياة بنحو يحقق للفرد والمجتمع سلامة العلاقات ودوامها ويجمع لهما عوامل الاستقرار والرقي والازدهار في الحياة.

ومع احترامنا لهذه المؤسسات رغم مساعيها الحثيثة، لم نلمس من عملها حتى الان ما يثلج الفؤاد، بل يزداد ظلم الظالمين وجبروت المتجبرين يوما بعد يوم، وسنة بعد سنة، فالقتل الذريع وتفشي الامراض اصبح امرا سائدا دون ان تضع حدا لايقافها، فلذا نهيب بها وبغيرها من المنظمات ان تراجع ما رسمه لنا الامام في هذه الوثيقة وتطبقه ليكتب لها النجاح في مهمتها الانسانية، وقد ترجمت الى اكثر من لغة.

ثم تعرض سماحته الى ما انصرف اليه الامام السجاد في المدينة الى العمل على مثلث الاصلاح العام للامة وهو:

1- كانت الامة تواجه خطر التميع الأخلاقي ، والانحراف السلوكي، عبر إشاعة اللهو والفساد حتى في مدينة النبي (ص) فضلا عن سائر المناطق، فقام الامام (ع) بتحركه في إيقاظ الضمير الديني وتعميق الايمان في النفوس من خلال الدعوة إلى الاقبال على الله سبحانه وتعالى، وتعليم الناس كيفية الخطاب معه، بواسطة الدعاء حتى ترك ثروة روحية عظيمة ، تمثلت بالصحيفة السجادية (والتي تبلغ هي ومستدركاتها ست صحف)، ولعل نظرة سريعة إلى أدعيته تبين هذا المعنى بوضوح.

2- ولئلا تنسى قضية الامام الحسين (ع) كما كان يخطط لها بنو اميه، فقد ابقى لها الامام السجاد (ع) جذوتها ساخة وحية في ضمير الامة من خلال مناسبات عديدة كان يذكّر بها.

3- قام (ع) بتربية العناصرالعلمية الصالحة ، التي تحولت إلى منابر هداية ونور، وفي هذا المجال يتحدث الرواة عن كثرة شرائه للعبيد ، وتربيتهم تربية علمية وسلوكية ، ثم تحريرهم لينطلقوا في بلاد المسلمين حاملين الوعي والمعرفة التي اكستبوها من هدي الامام (ع).

وشهدت حلقات الدرس في مسجد النبي محمد (ص)، ازدهارا في عهده ، بحيث أننا نلاحظ أن أهم فقهاء المسلمين في ذلك العصر كانوا يحضرون دروسه ويتعلمون منه، حتى من لم يكن مصنفا على الدائرة الشيعية القريبة مثل محمد بن شهاب الزهري، وسعيد بن المسيب، فضلا عن مثل القاسم بن محمد بن أبي بكر، وفضلا عن غير هؤلاء من فقهاء أهل البيت مما يعسر عدهم. ومن المعلوم أن ذلك العصر الذي عاش فيه الامام كان عصر منع تدوين الحديث عن رسول الله (ص)، ولكن الامام (ع) لم يخضع لهذه السياسة الخاطئة فقام الامام بتدوينه عبر تلامذته.

هذا وفي الجانب الأخلاقي مثل الامام (ع) مثل القمة العفو والتكرم وخدمة الناس، حتى لقد استأمنه مروان بن الحكم الذي كان معروفا لمعاداة أهل البيت (ع) منذ أيام أمير المؤمنين (ع) إلى أيام الحسن والحسين (ع)، ومع ذلك استأمنه على عياله حين ثار أهل المدينة على يزيد وأخرجوا والي الأمويين منها وأرادوا الانتقام منهم، فكان أن استضافهم في بيته واواهم، مع ما عملوا ما عملوا مع أبيه وأهل بيته، ولكن (كل اناء بالذي فيه ينضح).

وكان الفقراء يعيشون في رعايته فضله، حتى إذا مضى شهيدا إلى ربه ، فقالوا ما فقدنا صدقة السر حتى مات زين العابدين (ع) الى ان قضى نحبه مسموما بامر من الخليفة الاموي.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here