نشر : October 7 ,2018 | Time : 09:50 | ID 129525 |

انباء عن قتل خاشقجي بقنصلية الرياض في اسطنبول وبتعذیب وحشي.. من هو؟ ولماذا قتل؟

شفقنا العراق-قال مصدران تركيان، السبت، إن السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، قتل داخل القنصلية.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول تركي لرويترز: “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول”.

وتابع: “نعتقد أن القتل متعمد، وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”.

وقالت مصادر تركية  إن خاشقجي عُذّب وقتل داخل القنصلية، ووثق ذلك بفيديو من قبل مسؤولين في القنصلية.

وأضافت المصادر أن الفيديو تم إرساله إلى جهة في السعودية.

فيما نقل مكتب قناة “الجزيرة” في اسطنبول، عن مصادر قولها إن “الشرطة التركية ستنشر فيديو من كاميرات المراقبة يوضح الحقيقة بشكل كامل في قضية جمال خاشقجي”.

وتابعت بأن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيتحدث عن القضية غدا.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”، إن “الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قتل بأيدي فريق أتى خصيصاً لاسطنبول”.

وعاش خاشقجي في المنفى الاختياري في واشنطن على مدى العام الأخير خوفا من الانتقام منه بسبب آرائه. ودخل القنصلية يوم الثلاثاء للحصول على وثائق من أجل زواجه المقبل، حسبما أفادت خطيبته التي كانت تنتظره بالخارج. واختفى خاشقجي منذ ذلك الحين.

ومنذ ذلك الحين، قدمت السلطات التركية والسعودية روايتين متضاربتين بشأن اختفاء خاشقجي إذ قالت أنقرة إنه لا توجد أدلة على أنه غادر مقر القنصلية بينما تقول الرياض إنه خرج في اليوم ذاته.

خاشقجي عُذّب وقطع إلى أجزاء قبل نقله

أكد مصدر كبير في الشرطة التركية، أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي تعرض للتعذيب الوحشي قبل قتله في سفارة بلاده في إسطنبول.

ونقلت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية عن المصدر، قوله إن خاشقجي “تعرض للتعذيب الوحشي، وقتل وقطع لأجزاء. كل شيء تم تصويره على شريط فيديو لإثبات أن المهمة قد أنجزت، وتم إخراج الشريط من البلاد”.

وقال مصدران تركيان، السبت، إن السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، قتل داخل القنصلية.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول تركي لرويترز: “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول”.

وتابع: “نعتقد أن القتل متعمد، وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”.

وعلى مدى العام المنصرم، كتب خاشقجي مقالات رأي ينتقد فيها السياسات السعودية حيال قطر وكندا والحرب في اليمن والحملة على المعارضة في الداخل التي شهدت احتجاز العشرات.

الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.

من هو جمال خاشقجي؟

جمال خاشقجي صحفي وإعلامي سعودي رأس عدّة مناصب لعدة صحف في السعودية وتقلد منصب مستشار كما أنه مدير عام قناة العرب الإخبارية.وُلد عام 1958 في المدينة المنورة بالسعودية[1]

مسيرته الصحفية

عمل في بداية مسيرته الصحافية مراسلا لصحيفة سعودي جازيت، ثم أصبح مراسلا لعدد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية في الفترة الممتدة من 1987 إلى 1990. قام أيضا بتغطية الأحداث في أفغانستان والجزائر والكويت والسودان والشرق الأوسط من العام 1991 حتى العام 1999. عُيّن في منصب نائب رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز من 1999 إلى 2003. تولى منصب رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية عام 2004 وشغل هذا المنصب لمدة 52 يومًا فقط وتم إقالته بعدها.

عمل منذ عام 2004 مستشاراً إعلاميّاً للأمير تركي الفيصل (السفير السعودي في لندن ومن ثم في واشنطن).

لقاءات

سبق أن التقى وأجرى مقابلات خاصة مع أسامة بن لادن في العديد من المناسبات قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر. إلى جانب عمله كمعلّق سياسي للقناة السعودية المحلية ومحطة أم بي سي وبي بي سي وقناة الجزيرة.

جريدة الوطن

صدر قرار رسمي في نيسان/أبريل 2007 بإعادة تعيينه للمرة الثانية رئيساً لتحرير جريدة الوطن. أُرغمَ على الاستقالة من منصبه مجدداً في مايو 2010 وتفاوتت مبررات هذا الحدث وإن كان البعض يرجح أنها بسبب نشر الوطن لمقالة للكاتب إبراهيم الألمعي يتعرض فيها لفكر السلفية.

قناة العرب الإخبارية

يشغل منذ يوليو 2010 منصب المدير العام لقناة العرب الإخبارية ويمتلكها الأمير الوليد بن طلال كان المزمع بدء بثها خلال العام 2012 وبدأ بثها سنة 2015 ولم يستمر إلا يومًا واحدا.

اختفاؤه

اختفى جمال خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 وتضاربت الروايات حول اختفائه. ادّعَتْ خطيبة جمال أنه لم يخرج من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، التي زارها لاستخراج ورقة لإتمام زواجه، في حين قالت السلطات السعودية إنه غادر القنصلية بعد وقت قصير. وقالت القنصلية إنها تتابع وتنسق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفاته.[2] وقال إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئاسة التركية: «إن وزارة الداخليّة التركية تُتابع مع موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول ومعلوماتنا تفيد أنه لايزال داخل مقر القنصلية.» بينما نفى مسؤول سعودي لم يُكشف عن اسمهِ تواجد جمال داخل مقار القنصلية وأكد مغادرة خاشقجي لهَا.[3] وفي 5 أكتوبر صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود إن خاشقجي غادر المبنى والسعودية مستعدة للسماح لتركيا بالدخول وتفتيش القنصلية، قائلاً: «المبنى (القنصلية) أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون” و”ليس لدينا ما نخفيه”.»[4] في 6 أكتوبر فتحت القنصلية السعودية مقرها لتبين أن الخاشقجي غير موجود في المقر، وقال القنصل «جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية»، وسُمح لصحفيو رويترز بالتجول في المبنى. وقالت الحكومة التركية إن الادعاء فتح تحقيقا بشأن اختفائه خاشقجي.[5] وأتهم مسؤول تركي بحسب التقييم الأولي للشرطة التركية أن خاشقجي قتل في القنصلية[6]، ونفى مصدر مسئول في القنصلية إن الخاشقجي قُتل داخل القنصلية. وشكك أن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك. وكشف وصل وفداً أمنياً سعودي للمشاركة في التحقيق بشأن اختفاء الخاشقجي.[7][8] وظهرت في نفس اليوم أنباء حول العثور على جثمان خاشقجي دون تأكيدات رسمية.

لماذا قُتل جمال خاشقجي؟ إليك الأسباب التي يرجح أن تكون وراء الاغتيال المروّع

خاشقجي معارض سعودي من نوع مختلف، فريد من نوعه، وهو معتدل ومعروف جيداً وصاحب علاقات واسعة ومؤثر للغاية ولهذا تم قتله في بهذه الطريقة المروّعة!

وكل الذين التقوه مؤخراً قالوا إن مسحة من الحزن والأسى، وربما اليأس كانت تخرج من بين «كلمات أبو صلاح» كما كان أصدقاؤه ينادونه، وكأنه كان يشعر بما سيحدث له في سفارة بلاده عما قريب.

  “عندما أتحدث عن الخوف والترهيب والاعتقالات والتشهير العام للمثقفين والزعماء الدينيين الذين يتجرؤون على التعبير عن آرائهم، ثم أقول لكم إنني من المملكة العربية السعودية، فهل يفاجئكم الأمر؟” كتب جمال في أول مقالة له بواشنطن بوست.

في سعينا لاستعراض الأسباب التي جعلت مسؤولين سعوديين يقومون بقتل المعارض السعودي في سفارة بلاده في الخارج، تواصلنا مع محلل سياسي مطلع على قضية «اغتيال جمال» وأخبرنا إن قضية قتل جمال خاشقجي في السفارة ليست بهذه الصعوبة، ولا تحتاج لجهد كبير لكشف تفاصيلها مقارنة بعمليات أخرى معقدة.

ومع ذلك لم يتسن للمسؤولين السعوديين تهريب خاشقجي خارج البلاد ولا تركه بعد أن قاموا باختطافه وتعذيبه، القضية بسيطة من الناحية الجنائية: دخل سفارة بلاده وقتل، ولا تعقيدات كبيرة في فهم ما جرى!

لهذا قتلوا «الرجل المعتدل»

في حواراته كان جمال خاشقجي، يمدح وينقد، ويعترض ويوافق، ويؤيد بعض الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد محمد بن سلمان، ويعارض بعضها أيضاً، ولم يكن خاشقجي راديكالياً ولا جذرياً، ولم يطالب بإسقاط حكم العائلة السعودية للبلاد كما يفعل غيره من المعارضين في الخارج.

وإضافة لذلك كان خاشقجي يتحاشى وصفه بـ «المعارض السعودي»، حسب الصحفي ديفيد هيرست الذي وصف نفسه «بصديقه» وأضاف هيرست أن خاشقجي «اعتبر نفسه ملكياً، ابناً للمؤسسة، وصحافياً مخضرماً في السياسة الخارجية، وكان لأمدٍ طويل داخل دائرة الديوان الملكي التي يكتنفها الغموض. وسافَرَ معهم في مناسباتٍ سابقة».

ولم يشكك خاشقجي في شرعية الملكية السعودية، ولا قواعد تداول الحكم فيها، وكان مؤيداً للملك سلمان نفسه بعد توليه مقاليد الحكم.

ولكونه بهذه الاستثنائية واجه خاشقجي «انتقاماً استثنائياً»

لا يشكل حجم جمال خاشقجي ووزنه في الأوساط الإعلامية والدوائر الصحفية سبباً وحيداً لاستهدافه، ولكن أيضاً لاعتداله ورصانته وانفتاحه الشديد على أطياف ودوائر وأوساط مختلفة.

فالصحفي السعودي معروف بكونه صاحب علاقات متوازنة مع المعارضين الإسلاميين والليبراليين على حد سواء في السعودية وخارجها، وله حضور قوي في قضايا إقليمية مهمة مثل سوريا ومصر واليمن، والملف الإيراني.

معضلة الشهرة والاعتدال والانفتاح.. لهذا قُتل خاشقجي!

وفضلاً عن ذلك يتمتع بعلاقات واسعة تضم معارضين إسلاميين عرباً، ومسؤولين أتراكاً، وإعلاميين وصحفيين غربيين، وأكاديميين ومثقفين ذوي شهرة وتأثير عالمي، وعموده الأسبوعي في صحيفة واشنطن بوست الأميركية يعكس مدى شهرته وتأثيره، الأمر الذي جعل الجريدة الكبرى تبقي عموده فارغاً في ذكرى مقاله الأسبوعي بعد اختفائه.

كان خاشقجي قريباً من القصر السعودي ورجال من العائلة الحاكمة

وفضلاً عن العلاقات خارج السعودية، فالصحافي السعودي يتمتع بعلاقات واسعة أيضاً مع دوائر العائلة السعودية الحاكمة وكان يُقدم باعتباره صحافياً سعودياً مقرباً من القصر الملكي الحاكم في البلاد.

وأصبح نائب رئيس تحرير صحيفة «أراب نيوز» في نهاية التسعينيات ولمدة أربع أعوام، وعُيّن رئيساً لتحرير صحيفة «الوطن» منذ 2004 وهو المنصب الذي أُقيل منه لاحقاً بطريقة غير مفهومة، وعيّن مديراً عاماً لقناة «العرب» الإخبارية التي كان مقرها في المنامة، والتي كانت مملوكة للأمير الوليد بن طلال، ولكن سرعان ما أغلقت بطريقة غامضة أيضاً.

وعمل خاشقجي منذ 2004، مستشاراً إعلامياً للأمير تركي الفيصل -المدير العام للاستخبارات العامة السعودية سابقاً- والسفير السعودي السابق في لندن، ثم الولايات المتحدة الأميركية.

لكن هذه العلاقة لم تدم طويلاً

فقد أصدرت الخارجية السعودية بياناً في كانون الأول/ديسمبر 2015، وآخر في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 للتأكيد على أن جمال خاشقجي لا يمثل المملكة محذرة من التعامل معه على أساس تمثيله لأي جهة رسمية سعودية.

ومنعت مقالات خاشقجي في صحيفة الحياة اللندنية المملوكة للأمير خالد بن سلطان في أيلول/سبتمبر 2017 عقب كتابته تغريدة تضامن فيها مع الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ سلمان العودة.

وكان مؤيداً لبعض سياسات السعودية خاصة الخارجية منها

في مقاله «عن صديقه جمال خاشقجي» قال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست إن خاشقجي

أيَّد -مبدئياً على الأقل- الحرب التي تقودها السعودية على اليمن. ومثل كثيرٍ من المُحلِّلين العرب السُنَّة، اعتقد أنَّ إيران قد تمادت في نشر نفوذها في العالم العربي السُنِّي، وأنَّ الوقت قد حان للمملكة السعودية كي تصدها.

فضلاً عن أنَّه دافع عن عقوبة الإعدام. وأيَّد حملةً قمعية على الفساد – «في حال كانت صادقة». وأيَّد أيضاً محاولات تنويع الاقتصاد المُعتمِد على النفط وخصخصته.

لكنَّ خاشقجي كان متمسِّكاً بمبدأ واحد، هو أنَّ الدائرة الصغيرة المُلتفَّة حول محمد بن سلمان لا يمكنها التحمُّل، وهو ما أكسبه عداءهم المُطلَق. وكان خاشقجي صادقاً. لم يكن من الممكن شراء ذمته. إذ أعلن رأيه، وكان واضحاً فيما يقول.

لكن «المملكة لم تكن بهذا القمع»

هكذا عنون خاشقجي مقاله الأول في الصحيفة الأمريكية، مضيفاً «السعودية لم تكن بهذا القمع.. الآن لا تُطاق»، مُتحدثًا عن «حملة الاعتقالات الواسعة» التي طالت عددًا من المثقفين ورجال الدين في المملكة.

وأضاف خاشقجي«مع صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة، وعد بتبنّي إصلاحات اجتماعية واقتصادية. وتحدّث عن جعل بلادنا أكثر انفتاحًا وتسامحًا، كما وعد بأنه سيأخذ بعين الاعتبار الأمور التي تقوّض تقدمنا، مثل حظر المرأة من قيادة السيارة، لكنني لا أشهد الآن سِوى موجة اعتقالات».

وتنبأ باستهدافه شخصياً

وأضاف الكاتب السعودي فيما يشبه تفسيراً لعداء السلطة السعودية له إن«المشهد كان دراماتيكيًا إلى حد كبير، إذ احتل رجال الأمن المُلثّمين المنازل حاملين كاميرات، صوّروا بها كل ما جرى، وصادروا ممتلكات الأشخاص من أوراق وكتب وأجهزة كمبيوتر. وذكر أن المُعتقلين وُجّهت إليهم تُهم تتمثّل في تلقّي أموال قطرية، إضافة إلى كونهم جزءًا من مؤامرة مدعومة من قطر، فيما اختار عدة آخرون -من بينهم أنا- المنفى «طوعًا»، وربما نواجه القبض علينا في حال عودتنا إلى الوطن.

باختصار: كان جمال خاشقجي وطنياً حريصاً على بلاده، وكان يأمل ألا يقطع حبال الود مع السلطات الحاكمة التي كان ناصحاً لها وآملاً أن تغير سياساتها وتعود لصوابها، لكنه فقد الأمل مؤخراً في أعقاب الأزمة الخليجية وحملات الاعتقال الواسعة في المملكة، وإضافة لذلك فقد كان حريصاً على صورة بلاده في الخارج، وهي الصورة التي ستتضرر كثيراً في الوقت الراهن.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here