نشر : October 5 ,2018 | Time : 15:40 | ID 129394 |

تهنئات واسعة بفوز نادية مراد.. من استعباد داعش إلى نوبل للسلام

شفقنا العراق-متابعات-لاقى فوز الناشطة العراقية الإيزيدية نادية مراد بجائزة نوبل للسلام لعام 2018 ترحيبا واسعا على الصعيد الداخلي والعالمي.

فقد هنأ الممثلُ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، نادية مُراد على تسلمها جائزة نوبل للسلام، وقال إنه تقديرٌ تتلقّاهُ نيابةً عن جميع الأيزيديين وغيرهم من العراقيين الذين كانوا الضحايا والأشدّ معاناةً من وحشية الإبادة الجماعية لإيديولوجية داعش الإرهابي، مضیفا لقد كان لصمودِها وصمودِ مجتمعها الأيزيدي وصمودِ العراقيين عامةً دورٌ أساسيٌّ في الانتصار النهائيّ على داعش في العام الماضي”.

من جانبه هنأ رئيس الجمهورية برهم صالح، مراد على نيلها جائزة نوبل للسلام، كاشفاً عن اجراءه مكالمة هاتفية معها للتهنئة، وعد الفوز بالجائزة تكريم لكفاح وصمود العراقيين.

كما قدم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تهانيه الى نادية مراد بمناسبة حصولها على جائزة نوبل للسلام، لافتا الى أن هذا التكريم اقرار حقيقي وواقعي بحجم التضحيات التي قدمها ويقدمها العراق نيابة عن العالم، مشيرا الى أن “هذا التكريم اقرار حقيقي وواقعي بحجم التضحيات التي قدمها ويقدمها العراق نيابة عن العالم، كما أن مراد اصبحت ايقونة للصبر والتضحية والشجاعة، ورمزاً من رموز رفض الظلم والطغيان”.

من جانبه بارك رئيس ​مجلس الوزراء العراقي​ ​حيدر العبادي​ حصول العراقية ​ناديا مراد​ على ​جائزة نوبل​ للسلام.

من جهته قال رئيس مجلس الوزراء المكلف، عادل عبد المهدي “أبارك للعراق والعراقيين، أبارك للأخوة والأخوات الايزديين، ابارك لنادية مراد منحها جائزة نوبل للسلام العالمي لعام ٢٠١٨، وهي الناشطةالعراقية الايزيدية، سفيرة النوايا الحسنة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر، وأحدى ضحايا الارهاب والتكفير والقتل الجماعي والسبي والاعتداء على الأعراض والكرامات وحق الحياة”.

بسیاق متصل قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد محجوب ان الوزارة “تعد هذا الفوز نصراً جديداً للعراق بكل مكوناته الدينية والقومية وللمرأة العراقية المضحية على وجه الخصوص”، مضیفا “تؤكد الوزارة أن وحدة العراقيين في مواجهة التحديات وخوض المعركة ضد داعش الإرهابي بالنيابة عن العالم منحت العراق مكانه الذي يستحقه عبر المواقع والجوائز المهمة التي حصل عليها خلال السنوات الاخيرة”.

هذا وبارك وزير الشباب والرياضة، عبد الحسين عبطان، حصول الناشطة نادية مراد على جائزة نوبل للسلام، مشیرا ان “تكريم مراد جاء لفضحها جرائم داعش، وتقديرا لشجاعتها في الدفاع عن الحقوق المغتصبة، في مواجهة الارهاب والتطرف، وقد اظهرت شجاعة كبيرة في التصدي لعصابات داعش،” مشيداً “بدورها الكبير في فضح الاعمال الاجرامية والاهابية لداعش”.

نادية مراد.. من إستعباد داعش الى نوبل للسلام

حتى آب 2014، كانت نادية مراد مجرد فتاة لها أحلام عادية، لكن عصابات داعش الإرهابية استباح قريتها كوجو قرب جبال سنجار في محافظة نينوى، وهو أمر غيرّ مجرى حياتها تماما لتنخرط لاحقا بنضال طويل توّجته بنيلها جائزة نوبل للسلام.

نادية التي كانت تعمل في صالون تجميل وتبلغ من العمر 21 عاما آنذاك، أصبحت إحدى الفتيات الإيزيديات اللاتي تعرضن للاستعباد الجنسي من قبل ارهابيي داعش، وفوق ذلك كله قتل هؤلاء الارهابيون والدتها وأشقاءها، مما ضاعف من مأساتها.

بقيت نادية تخضع للاستعباد الجنسي لمدة 3 أشهر في مدينة الموصل، التي اتخذها داعش عاصمة لخلافته المزعومة، لكنها لم تستلم.

هربت الفتاة الإيزيدية من ذلك الكابوس الرهيب، وتمكنت من الوصول الى ألمانيا، وبعد علاجها، ظهرت في عدة لقاءات دبلوماسية، وحضرت جلسات لمجلس الأمن، لتصبح من أبرز الأصوات المنددة بالتطرف وباستخدام العنف الجنسي في الحروب.

وأطلقت مراد حملة استطاعت أن ترسم فيها البسمة على وجوه الآلاف من الضحايا الذين تعرضوا إلى جرائم بشعة على أيدي الدواعش، كما قادت مع المحامية الحقوقية، أمل كلوني، حملة من أجل محاكمة داعش على جرائمه في المحكمة الجنائية الدولية.

ولفت هذا الأمر اهتمام العالم، ونالت بسببه العديد من الجوائز، كان آخرها جائزة نوبل للسلام، اليوم الجمعة، وقالت اللجنة المنظمة للجائزة إن نادية بذلت جهودا جبارة من أجل وضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب، ونال الجائزة معها أيضا، الطبيب النسائي في الكونغو، دينيس موكويغي، للسبب ذاته.

وحصلت الفتاة الإيزيدية، التي كانت تحلم بأن تصبح معلمة، على جوائز أخرى في السابق تقديرا لجهودها، منها تتويجها بلقب السفيرة الأولى للأمم المتحدة لضحايا الاتجار بالبشر وباتت مدافعة عن كرامة الناجين من هذا الفعل المشين.

كما نالت جائزة سخاروف الأوروبية لحرية الفكر وجائزة فاتسلاف هافيل لحقوق الإنسان.

وقالت مراد التي دونت تفاصيل قصتها في كتاب “الفتاة الأخيرة” “لكوني ناجية من الإبادة الجماعية تقع على عاتقي الكثير من المسؤولية، كنت محظوظة لأنني نجوت بعد أن قتل أشقائي ووالدتي، إنها مسؤولية كبيرة وعليّ أن أتحملها، دوري كناشطة ليس فقط نقل معاناتي، بل نقل معاناة العديد من الناس الذين يعانون من الاضطهاد”.

وبعد مرور أربع سنوات على مأساة اختطافها من قبل الدواعش، احتفلت نادية مراد في آب الماضي بارتباطها من عابد شمدين، وهو ناشط أيضا في الدفاع عن قضية الإيزيديين، في ألمانيا حيث تقيم هناك.

وقالت في تغريدة عبر “تويتر” تعليقا على الارتباط: لقد جمعنا (هي وعابد) نضال شعبنا وسنكمل معا على هذا الطريق”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها