نشر : October 5 ,2018 | Time : 11:11 | ID 129315 |

کربلاء تستذكر استشهاد الإمام زين العابدين وتطلق معرض الكفيل الكشفي

شفقنا العراق-هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ**وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ**هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ

هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ**بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ**عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ

إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها**إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ

يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه**فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ

هو السجّاد زين العابدين وسيّدهم ذو الثفنات، إمام المؤمنين وخير من سجد لله سبحانه وتعالى، هو ذاكرة الطفّ ومواري الأجساد الطاهرة وسفينة النجاة وشجرة العلم التي نستظلّ بها، هو الإمام علي بن الحسين(صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله).

واستذكاراً لشهادته المباركة عُلّقت في الصحن العبّاسيّ الشريف قطعةُ الحزن الخاصّة بذكرى استشهاده (عليه السلام) وخُطّت عليها عبارات الولاء حزناً على مصائب هذا الشهر، وليستكمل الموالون لآل بيت النبوّة(عليهم السلام) أحزانهم مجدّدين عزاءهم للإمام المنتظر المهديّ(عجّل الله فرجه) من مرقد أبي الفضل(عليه السلام)، فلا يخفى على أحدٍ ما لهذه المصيبة من وقعٍ أليم في نفوس المؤمنين لما حلّ بإمامهم الرابع الذي ذهب ضحيّة الحقد الأمويّ وحبّ الدنيا والتكالب عليها، فقضى شهيداً مسموماً صابراً محتسباً، وبهذا لا تأبى الحرارة أن تغادر قلوب الموالين طيلة أيام العام بالغةً جذوتها في محرّم الحرام.

وبقلوبٍ خاشعة يملأها الحزنُ والأسى وبكلماتٍ ردّدتها أفواهُ المحبّين والموالين لمحمد وآل بيته الأبرار، انطلق موكبٌ عزائيّ موحّد لخَدَمَة العتبة العبّاسية المقدّسة لإحياء وتقديم التعازي الى الإمام الحجّة المنتظر(عجّل الله فرجه الشريف) والى الإمام الحسين بمناسبة استشهاد رابع الأئمّة الإمام زين العابدين وسيّد الساجدين علي بن الحسين(سلام الله عليهم أجمعين).

بدايةُ انطلاق الموكب كانت من صحن ساقي العطاشى وحامل اللواء أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مروراً بمنطقة ما بين الحرمين الشريفين، وأثناء المسير صدحت حناجرُ الموالين بهتافاتٍ جسّدت مشاعر الحزن وهول الفاجعة الأليمة بهذا المصاب العظيم، وعند وصولهم الى مرقد سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين(عليه السلام) كان باستقبالهم إخوتُهم خدّام العتبة الحسينيّة المقدّسة، حيث أُلقيت القصائد والمراثي ومجالس العزاء والبكاء تمجيداً لهذا المصاب وإظهاراً لمظلوميّة سيّد الساجدين الإمام علي بن الحسين(عليه السلام).

الإمام السجاد هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، الإمام الرابع من أئمّة أهل البيت. ويُكنّى أبا الحسن وأشهر ألقابه زين العابدين والسجّاد، ولد(عليه السلام) في المدينة المنوّرة سنة (38هـ) وعاش مع جدّه أمير المؤمنين(عليه السلام) سنتين، ومع عمّه الحسن عشر سنين، ومع أبيه الحسين(عليه السلام) احدى عشرة سنة، وبعد أبيه أربعاً وثلاثين سنة، واستُشهد في المدينة المنوّرة مسموماً سنة (95هـ) وله من العمر يومئذٍ سبع وخمسون سنة، كما تولّى الإمام السجاد(عليه السلام) الإمامة بعد استشهاد الإمام الحسين(عليه السلام) في واقعة الطفّ وأهل بيته(عليهم السلام) وشهد مصرع أهل بيته في أرض كربلاء، فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

الجديرُ بالذكر أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة وكعادتها في كلِّ مناسبة أعدّت برنامجاً عزائياً يتضمّن العديد من الفقرات والفعاليات من إلقاء محاضرات دينيّة وإقامة مجالس عزائية تخصّ عظمة هذه الذكرى، كما تتهيّأ مواكب مدينة كربلاء المقدّسة لإقامة المسيرات العزائية في يوم (25) محرم الحرام مواساةً لسيّد الشهداء معزّية إيّاه باستشهاد ابنه السجاد(عليهما السلام).

وبمناسبة حلول الذكرى الأليمة لتهديم قبّة الإمامين العسكريّين(عليهما السلام) في مدينة سامراء على يد أعداء الإنسانيّة، أطلقت جمعيّةُ كشّافة الكفيل التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة مساء الخميس ( ٢٣محرم الحرام ١٤٤٠هـ) الموافق ل(٤تشرين الأول ٢٠١٨م) معرضها الفنّي في منطقة ما بين الحرمين الشريفين والمسمّى ب(معرض الكفيل الكشفيّ) بنسخته الثالثة والمنضوي ضمن برنامج (لبّيك يا حسين)، وسط حضورٍ دينيّ وأكاديميّ وشعبيّ.

رئيسُ قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة السيّد ليث الموسوي تحدّث لشبكة الكفيل العالميّة قائلاً: “هذه الجهود المباركة التي قد بذلها الإخوة في شعبة الطفولة والناشئة وبالخصوص وحدة المخيّمات الكشفيّة التي تتبنّى بعض الفعاليّات والأنشطة الفاعلة، التي تحرص على إيجاد بيئة تفاعليّة للكوادر العاملة والمستفيدة من هذا المشروع المبارك ألا وهو مشروع المخيّمات الكشفيّة”.

وأضاف: “ها نحن اليوم قد شاهدنا هذا المعرض التشكيليّ الذي نُفّذ بأنامل بعض الإخوة الكشفيّين، ومن خلاله قد شاهدنا أفكاراً طيّبة قد تجسّدت من خلال هذه اللوحات، وبعضها تذكّر بالمرحلة التي عاشها العراقيّون في ظلّ الهجمة الشرسة من قبل تنظيم داعش الإجراميّ”.

موضّحاً: “بعض الأفكار التي قد طُرحت لها متبنّيات وعقائد راسخة لدى الشباب الواعي، وأيضاً مواءمة ما بين القوّة والعلم والاستفادة من الإثراء الثقافيّ والعلميّ لتجسيد القوّة الحقيقيّة”.

وفي حديثٍ آخر لمسؤول قسم الأنشطة والمخيّمات والمفوّض العامّ لجمعيّة كشّافة الكفيل الأستاذ علي حسين عبد زيد لشبكة الكفيل، قال: “المعرض سيستمرّ لمدّة ثلاثة أيّام ابتداءً من اليوم الخميس وانتهاءً بيوم السبت (٦/ ١٠/ ٢٠١٨م) وسيتمّ خلاله عرض ما يقرب من (70) عملاً فنّياً تنوّع الى عدّة محطّات منها:

1) صور خاصّة بمدينة سامراء ابتداءً من مرحلة الهدم وصولاً الى مرحلة رفع الأنقاض وانتهاءً بمرحلة البناء الأخيرة.

2) صور تخصّ فتوى الدفاع المقدّسة والانتصارات التي قد حقّقها مقاتلو الحشد الشعبيّ ضدّ تنظيم داعش الإجراميّ.

3) لوحات التشبيك الكشفيّ، (وهي أعمال فنيّة تُصنع من خلال تشبيك الخيوط ببعضها البعض) والعديد منها خاصّ بالقضيّة الحسينيّة.

4) أعمال يدويّة جسّدت دور المرجعيّة الدينيّة العُليا على مرّ السنوات الماضية، من المواقف التي عجزت الألسن عن وصفها والتي كان آخرها (فتوى الدفاع المقدّسة).

5) لوحات توعويّة خاصّة بالحرب النفسيّة والإعلاميّة التي يتعرّض لها أفراد المجتمع عبر وسائل الإعلام المتعدّدة، بالإضافة الى صورٍ لأنشطة الجمعيّة وأعمالها المتعدّدة.

6) عرض مصغّر للمعرض الكشفيّ والأعمال الرياديّة الخاصّة بأدوات التخييم وغيرها، بالإضافة الى الخيمة الإعلامية التي سيتمّ من خلالها عرض بعض الأفلام الوثائقيّة وبعض التقارير المتلفزة الخاصّة بالجمعيّة”.

وأضاف: “إنّ كلّ ما قد تمّ عرضُه في المعرض ما هو إلا تجسيدٌ لمهارات خاصّة بأفراد جمعيّة الكشّافة التي تمّ اكتشافها خلال برامج ودورات سابقة خاصّة بالجمعية، وقد تُرجمت تلك المهارات الى هذه اللوحات والأعمال الفنّية التي تمّ عرضُها اليوم”.

موضّحاً: “إنّ الهدف من إقامة هذا المعرض هو العودة بالذاكرة الى ما قد جرى من فعلٍ شنيع بتهديم قبّة الإمامين العسكريّين(عليهما السلام) لكيلا يُنسى هذا الأمر، بالإضافة الى إبراز القضيّة الحسينيّة للعالم وبعض الأمور التوعويّة للزائرين الكرام بشتّى الأمور وخصوصاً لروّاد المعرض”.

يُذكر أنّ لجمعيّة كشّافة الكفيل التابعة لشعبة الطفولة والناشئة في العتبة العبّاسية المقدّسة العديد من النشاطات التي قد ساهمت وبشكلٍ كبير على إعداد جيلٍ ناشئ وفق القيم والمبادئ الإسلامية الرصينة التي تمثّل منهج محمدٍ وآل بيته الأطهار(سلام الله عليهم).

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here