نشر : September 28 ,2018 | Time : 14:03 | ID 128624 |

ممثل المرجعية العليا: النهضة الحسينية تمثل موقفا يقفه الإنسان إذا داهم الإسلام خطر عظيم

Shi'ite Muslims listen to Sheikh Abdul Mehdi Al-Karbala'i speak as he delivers the text of a sermon by Iraq's top Shi'ite cleric Grand Ayatollah Ali al-Sistani, during Friday prayers at the Imam Hussein shrine in the holy city of Kerbala, Iraq May 4, 2018. REUTERS/Abdullah Dhiaa Al-Deen

شفقنا العراق-ممثل المرجعية الدينية العليا يقول عبر منبر صلاة الجمعة من كربلاء المقدسة إن الاسلام والمبادئ الحسينية والنهضة الحسينية تعني ان الانسان الحسيني ليس مجرد ان يؤدي العبادات والطقوس ورفع الشعارات والهتافات لتصدح بها الحناجر، بل ان الاسلام والنهضة الحسينية يمثلان موقف يقفه الانسان في حال داهم الاسلام خطر عظيم.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف ونقلها موقع العتبة الحسينية، ان النهضة الحسينية تعلمنا بان الاسلام ليس مجرد عبادات وطقوس تؤدى، كما انه ليس مجرد شعارات ترفع وهتافات تصدح بها الجناجر، داعيا إلى وعي مبادئ النهضة الحسينية وكيف يكون الانسان حسينيا حقا.

واضاف المتولي الشرعي للعتبة الحسينية، ان “الاسلام الحسيني الصادق يمثل موقف يقفه المؤمن في حال واجهت الامة الاسلامية خطر الانحراف او داهمتها عواصف التضليل والخطر”، موضحا ان “الكثير من الشخصيات الاسلامية التي كانت لها غزارة في العلم وسني عمرها مليئة بالتعبد والتهجد والذكر لله تعالى نجدها حينما داهم الخطر الامة الاسلامية بالانحراف والضلال انكفأت في زوايا بيوتها ووقفت على التل تتفرج ولم يكن لها موقف تنصر به الامام الحسين عليه السلام”، مستشهدا بقول الامام الحسين عليه السلام “من لحق بنا فقد استشهد، ومن لم يلحق بنا لم يدرك الفتح”.

ورأى ممثل المرجعية الدينية العليا انه من خلال دراسة سيرة الذين خذلوا الامام الحسين عليه السلام يتم التأكد بان الاسلام والمبادئ الحسينية والنهضة الحسينية تعني ان الانسان الحسيني ليس مجرد ان يؤدي هذه العبادات والطقوس ورفع الشعارات والهتافات لتصدح بها الحناجر، بل ان الاسلام والنهضة الحسينية يمثلان موقف يقفه الانسان في حال داهم الاسلام خطر عظيم.

واستدرك الكربلائي ان من وقف تلك الوقفة الشجاعة والمضحية امام خطر عصابات داعش الاجرامية وضحى بنفسه او بذل ماله هو ذلك الشخص الذي استطاع ان يترجم مبادئ النهضة الحسينية، لافتا الى ان من يقف في مثل هذه المنعطفات الخطرة والحساسة موقف المتفرج ويؤثر سلامة دنياه وسلامة نفسه واهله وماله على سلامة دينه ومقدساته واعراض مواطنيه فانه مهما اجتهد بالعبادات والذكر فانه لا يمثل المنهج الحسيني الصادق.

لضرورة ان تؤخذ المعرفة الفقهية والثقافة الاسلامية من منابعها الصحيحة

وفي موضوع آخر شدد ممثل المرجعية الدينية العليا على ضرورة ان تؤخذ المعرفة الفقهية والثقافة الاسلامية من منابعها الصحيحة التي حددها ائمة اهل البيت عليهم السلام لتكون البصيرة صحيحة ازاء امور ديننا، معتبرا ان من الامور المهمة التي اوصلت اصحاب الامام الحسين عليه السلام في ان يقفوا الى جانبه مع ان الكثرة خذلته، هو وجود البصيرة لديهم كما عبر عنهم اعداءهم باصحاب البصائر.

وقال بان التحصيل الاكاديمي لوحده لا يكفي وان هنالك مصادر ومنابع صحيحة للثقافات والمعارف التي يجب ان يعتمدها الانسان في استحصال معارفه وثقافاته.

ودعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي الى ضرورة ان يتسلح المؤمن الحسيني في عصرنا بسلاح المعرفة الفقهية والثقافة الاسلامية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وجميع مناهج الاسلام، ولا يقتصر في معارفة وثقافاته على المعارف والثقافات الاكاديمية التخصصية والعامة.

واكد ان البعض يهتم ويصرف كل جهده ووقته وافكاره في تحصيل المعارف الاكاديمية والتخصصية، لافتا الى ان تلك المعارف الطبية والهندسية والكيميائية والفيزيائية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية وان كانت مهمة في حياتنا الا انها لاتكفي ليبصر الانسان من خلالها الموقف الحسيني المطلوب في عصرنا هذا.

وفيما اكد ممثل المرجعية على ضرورة ان يتسلح المؤمن الحسيني بالمعرفة الفقهية وثقافات الاسلام كثقافة الاجتماع والثقافة التربوية والسياسية وفي جميع مجالات الحياة، اوضح ان هذه الثقافات هي المفتاح لبصيرة القلب ليرى من خلالها الشخص ماهو المطلوب منه تجاه الواقع الحسيني الذي يعيشه.

وبين الشيخ الكربلائي ان الانسان وان كان لديه المام بالثقافات المعاصرة واوضاع مجتمعه، الا انه من غير الصحيح ان يكون اهتمام الانسان المؤمن الحسيني بنفسه فقط، بل عليه ان يحاول ان يتعرف على ما هو المطلوب منه وان يكون لديه المام باوضاع مجتمعه ولو كان الماما اجماليا.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها