نشر : September 27 ,2018 | Time : 23:22 | ID 128563 |

رايتس ووتش تتهم القوات العراقية بانتهاك حقوق الإنسان، والإعلام الأمني يرد

شفقنا العراق-منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم قوات الجيش والأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي بممارسة الإخفاء القسري لعشرات آلاف الرجال والأطفال، في إطار عمليات “مكافحة الإرهاب”، وفيما فند مركز الاعلام الأمني التابع لقيادة العمليات المشتركة، اتهامات المنظمة، أكد إن “الأجهزة الأمنية بصنوفها كافة تعمل على تطبيق القانون بالشكل الصحيح”.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير لها إن الأجهزة الأمنية العراقية متورطة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان عن طريق الاختفاء القسري والموت خلال الاحتجاز.

وبحسب تقرير المنظمة، فقد قدرت “اللجنة الدولية للمفقودين” التي تعمل مع الحكومة العراقية عدد المفقودين في العراق بما يتراوح بين 250 ألفا ومليون شخص، وهو نفس العدد الذي توصلت إليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحة أن العراق بها أعلى نسبة من المفقودين في العالم.

لكن المنظمة قالت إنها وثقت 78 حالة لأشخاص، أغلبهم من السنة العرب، ومن بينهم 4 أطفال في سن التاسعة، اعتقلتهم القوات العراقية في الفترة بين أبريل 2014 وأكتوبر 2017.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قوات الحشد الشعبي مسؤولة عن حوالي نصف حوادث الاختفاء، وأوضحت أن الإخفاءات القسرية الموثقة كانت من تنفيذ “الجيش والجهات الأمنية غير أن العدد الأكبر، 36، تمّ على يد مجموعات منضوية تحت قوات الحشد الشعبي (..) عند نقاط التفتيش عبر جميع أنحاء العراق”.

ونقل التقرير عن شهود عيان أن 28 حالة على الأقل قامت بها قوات “كتائب حزب الله”، ويقول إن الجيش والقوى الأمنية أوقفت “34 رجلا وطفلا عند نقاط تفتيش كجزء من إجراءات رصد الإرهاب ضد داعش و37 آخرين من منازلهم”.

ولم تتلق عائلات المعتقلين أي إجابة من الحكومة العراقية بشأن مصير المختفيين.

واعتمد التقرير على بحوث نشرتها هيومن رايتس ووتش بشأن “الإخفاءات القسرية منذ 2014، ومقابلات إضافية، بين أوائل 2016 ومارس 2018، مع الأسر ومحامين وممثلين عن المجتمعات المحلية، لـ78 شخصا يُعدون مختفين قسرا، إضافة إلى ثلاثة أشخاص كانوا مختفين قسرا ثم أُفرج عنهم”.

وأشار المفرج عنهم إلى أنهم كانوا بعهدة الحشد الشعبي أو “جهاز الأمن الوطني” في مواقع احتجاز غير رسمية، وقالوا جميعا إنهم ضُربوا على امتداد فترة احتجازهم.

كما راجع الباحثون، في تقريرهم الذي حمل عنوان “حياة بلا أب لا معنى لها”، “وثائق المحاكم ووثائق رسمية أخرى متعلقة بالإخفاءات”.

وسألت هيومن رايتس ووتش مستشار حقوق الإنسان في اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء في بغداد، والمسؤول عن التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان، عن القضايا الموثقة، وأرسلت لهما لائحة بأسماء المختفين، والأماكن والتواريخ التقريبية حيث شوهدوا آخر مرة.

وبموجب “قانون أصول المحاكمات الجزائية”، تستطيع الشرطة العراقية أن تحتجز المشتبه بهم فقط وفقا لمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، على أن يمثل المشتبه به أمام قاضي التحقيق في غضون 24 ساعة، كي يصرّح بتمديد فترة الاحتجاز.

لكن “عناصر الأمن لم تقدم أي مذكرة توقيف أو تفتيش. وليس هناك ما يدل على مثول أي فرد أمام قاضي التحقيق خلال الفترة القانونية”، بحسب التقرير.

ويعرف القانون الدولي الإخفاء القسري بأنه توقيف شخص ما على يد مسؤولين في الدولة، أو وكلاء للدولة، أو على يد أشخاص أو مجموعات تعمل بإذن من السلطات أو دعمها أو قبولها غير المعلن، وعدم الاعتراف بالتوقيف أو الإفصاح عن مكان الشخص أو حالته.

الإعلام الأمني يرد على تقرير رايتس ووتش

من جانبه فند مركز الاعلام الأمني، إدعاءات منظمة هيومن رايتس ووتش، وذكر في بيان له “مرة أخرى تطلع علينا اليوم منظمة هيومن رايتس ووتش بتقارير لم تكن مهنية ولا تحمل شيئاً من المصداقية بعد ادعائها أن هناك إخفاء قسري لما اسمتهم بـ “العرب السنة” وهذه التسمية مرفوضة جداً لأنها نوع من تكريس الطائفية المقيتة، كما أن هذه المنظمة ولأكثر من مرة تعتمد على جهة واحدة دون أخذ رأي الجهات المختصة وتأتي بشهادات غير صحيحة”.

وأضاف ان “من الملاحظ أن جميع صنوف الأجهزة الأمنية تضع معايير حقوق الإنسان في التعامل مع الملقى القبض عليهم ولا تلقي القبض الا بعد صدور مذكرة قبض قضائية وان هناك إجراءات بحق المخالفين لهذه المسألة”.

وبين، “كان حريا على المنظمة أن تدين العصابات الإرهابية التي عاثت بالأرض فساداً وأوقعت بالكثير من الأبرياء في العراق، وقد ذكرت في تقريرها الجديد ان هناك أطفال معتقلين لدى السلطات العراقية لم يبلغوا التاسعة من العمر فما هذا الإدعاء المجحف والكاذب وستحتفظ القوات الأمنية بحق الرد عبر الوسائل القانونية ضد هذه الادعاءات الكاذبة”. 

وأكد مركز الاعلام الأمني التابع لقيادة العمليات المشتركة، ان “الأجهزة الأمنية بصنوفها كافة تعمل على تطبيق القانون بالشكل الصحيح وان هناك لجان مشتركة مشكلة تراقب السجون بشكل مستمر لملاحظة العمل فيها” مجدداً “دعوته لهذه المنظمة بالعمل بحيادية حتى تحافظ على أسمها ومصداقيتها أمام الرأي العام العالمي”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها