نشر : September 28 ,2018 | Time : 09:26 | ID 128533 |

نقطة ضوء أسود

شفقنا العراق-الخطة المعدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للقضاء على الاسلام في العراق والمنطقة تنقسم الى مرحلتين، تفتيت وسط العراق وجنوبه.

تمت المرحلة الاولى بنجاح بعد القضاء على القوى السنية من خلال داعش وما قامت المجاميع المسلحة التابعة للتنظيم المسمى الدولة الإسلامية وأنهكت المجتمع السني تماما وقضت على بناه التحتية وأفرغته تماما من أي قوة اقتصادية أو اجتماعية.

وجاءت المرحلة الثانية وهي القضاء على الشيعة وبناهم التحتية، كل مرحلة تختلف عن الأخرى وكما يلي:

اولا: وضع شرخ كبير في المنظومة الشيعية؛ فالشيعة يمكن القضاء عليهم بخطة تختلف عن داعش وتنظيمات تكفيرية وغيرها كونهم يمتلكون مصادر قوة لا يستهان بها وقد لمست امريكا وكل حلفاءها قوة التضامن بين الجمهورية الاسلامية في ايران، وسرعة استجابتها لانقاذ العاصمة العراقية حين اصبحت على شفا حفرة من السقوط بيد داعش.

فلا بد من زرع نوعا من الحقد بين شيعة العراق ويتبعهم كل المغفلين بمصالح البلد، ورفع شعارات على ان ايران فرس مجوس وحاقدين على العرب وانهم يريدون ابتلاع العراق ويتصارعون مع امريكا في العراق وعشرات التهم التي تجعل العراقيين يكرهون الايرانيين ويعتبرونهم اعداءَ لهم. وقد قام بالدور الاعلامي القوى التي تسمي نفسها ديمقراطية وعلمانية ومدنية، وانها تحل العراق حبا اكثر من حبها للقنصل الامريكي في البصرة، ومن شدة حبهم للعراق قاموا بحرق مجلس محافظة البصرة والمكاتب الحزبية والقنصلية الايرانية باعتبارها مصدر تلوث الماء في البصرة، ولولا القوى المدنية التي امتهنت الحرق (لولاها لضاع العراق) طبعا هذا بغفلة من جميع الوطنيين في البصرة وخارجها، وهذا موضوع اخر.

ثانيا: الطعن بالمرجعية العليا في النجف؛ وراينا الاقلام المدنية وسمعنا الاصوات النشاز تكتب ضد المرجعية الدينية الشيعية ولا من يرد ولا من تحركه غيرته على مذهبه ان يرد على “الحراقين لوطنهم بامتياز”، الذين يريدون خدمة الوطن من خلال شتم المرجعية ونشر مقالات جدلية بعدم وجود نصوص تلزم المكلف باتباع المرجع وعشرات الاعمال التي تعرفونها.

ثالثا: الشعائر الحسينية؛ المعروف ان الشيعة قاطبة مثقفوهم وجهالهم ياخذون اغلب تعاليمهم من المنبر، ولا يوجد منبر توجيهي او سياسي او اعلامي في العالم ليس فيه شذوذ وأكاذيب، ولكن الديمقراطيين المدنيين والمستحمرين الشيعة ركزوا على منبر الحسين، ورفعوا مقاطع لأمعات ينالون من الخطباء ومن المنبر ما هي الا مؤامرة أمريكية إسرائيلية ضد الشيعة؛ ضرب القوى الثلاث، وسيكون الشيعة بعدها في خبر كان لا قوة تحميهم ولا قيادة تجمعهم ولا شعائر تجمعهم.

بقي من الخطة تنفيذ الفقرة الاخيرة، ومحرم على الأبواب، وسترون. فهل من ناصر لعاشوراء؟ فالحسين يجمعنا!

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها