نشر : September 27 ,2018 | Time : 11:25 | ID 128475 |

البحرين.. تأجيل محاكمة الشيخ سلمان، ومطالبة باتفاقية دولية لمنع إسقاط الجنسية

شفقنا العراق-أجّلت محكمة الاستئناف البحرينية أمس النظر في قضية الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان إلى 15 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في قضية “التخابر مع قطر”.

كما قضت محكمة بحرينية بالسجن عاما كاملا على أكبر معتقلة في السجون البحرينية وهي فوزية ما شاء الله البالغ عمرها 55 عاما، بعد اتهامها بإيواء أحد أقاربها.

وعلى الرغم من أن ما شاء الله تعاني من أمراض القلب وتعرضت صحتها لانتكاسة في السجن – بعد حرمانها من الحصول على علاج منتظم-، رفضت السلطات البحرينية الإفراج عنها لدواعي صحية.

في سياق متصل أيدت محكمة الاستئناف حكما بالسجن 3 سنوات على المعتقلة مدينة علي أحمد على خلفية قضايا سياسية.

وكانت قد اعتقلت مدينة علي أحمد في 29 أيار/مايو الماضي، أثناء توجهها إلى مكان عملها، حيث طوقتها سيارات تابعة للمخابرات وتم اعتقالها تحت تهديد السلاح الذي وُضع على رأسها، ليتم اقتيادها إلى جهة مجهولة، ويتبين بعد ذلك أنها موجودة في مبنى التحقيقات الجنائية، سيء الصيت.

وتتهم السلطات مدينة علي بـ”التستر على مطلوبين”.

كما قضت محكمة بحرينية بسجن أحد البحرينيين خارج البلاد 10 سنوات وقضت بالسجن المؤبد بحق شقيقه بعد أن وجهت لهم اتهامات بالانضمام لسرايا “الأشتر”.

الی ذلك وصف رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان جواد فيروز الحرمان من المواطنة والتمتع بحق الجنسية «بمثابة موت مدني لمن يقع ضحية هذا الانتهاك».

وقال فيروز  خلال مؤتمر دولي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل «هناك استحقاقات يجب على دول الاتحاد الأوروبي القيام بها من بينها إقرار اتفاقية دولية تمنع الدول من اسقاط جنسيات مواطنيها، وإلغاء القوانين التي تتيح للدول إسقاط الجنسية كإحدى العقوبات القانونية».

وطالب فيروز «المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتعيين مقرر دولي لمتابعة حالات التجريد من المواطنة والجنسية في البحرين، والعمل على إيجاد آليات لتلقى شكاوى ضحايا اسقاط الجنسية خصوصا مع فشل القضاء المحلي في إنصاف الضحايا».

وكانت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان وثمان منظمات حقوقية وأكاديمية أخرى وهي: أمنستي، هيومن رايتس ووتش، معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنظمة المادة 19،و مركز تفعيل الحقوق، الشبكة الأوروبية لانعدام الجنسية، معهد انعدام الجنسية والإندماج)، أنهت يوم امس مؤتمرها الخاص حول «الحرمان من الجنسية وانعدام المواطنة في دول الخليج العربي»، وشارك في المؤتمر ممثلين عن منظمات وهيئات دولية عديدة مهتمة بمسألة الحرمان من الجنسية والمواطنة، بالإضافة إلى عضوة في البرلمان الأروبي، وقدموا عدة أوراق عمل ودراسات حالة لكل من البحرين والكويت والإمارات.

المؤتمر ركز في أوراق على دراسات حالات الحرمان من المواطنة في دول الخليج العربي، حيث أوضحت الأوراق المقدمة على أن دول الخليج تنتهج ممارسات مختلفة في الشكل لكنها متحدة في المضمون، إذ تتفق هذه الدول على استخدام الحرمان من الجنسية كأداة من أدوات العقاب السياسي للمعارضين أو الفئات التي يمكن أن تشكل تهديدا لأمن الأنظمة القائمة، منتهكة بذلك القواعد الدولية والاتفاقيات الحقوقية التي تنص على ضرورة تمتع الفرد بالجنسية والمواطنة الكاملة.

وأوضحت دراسات حالة الكويت أن البدون يعتبرون مشكلة إنسانية تفوق التصور نظرا لما يمارس في حقهم من حرمانهم لأبسط الحقوق كالتعليم والطبابة، أما في الإمارات فإن السلطات قامت بتجريد المعارضين من الجنسية الإماراتية وتسفير بعضهم لبلدان أخرى وإعطائهم جنسيات بديلة.

وأكد المنتدون في المؤتمر على ضرورة أن تقوم دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية بدور فاعل وممارسة الضغط المكثف على أنظمة تلك الدول للانتهاء من حالات انعدام الجنسية والكف عن استخدام الجنسية كسلاح قمعي ضد المطالبين بالديمقراطية.

واعتبر جواد فيروز رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان التي نظمت المؤتمر ” أن الجنسية هي حق أصيل ورئيسي في منظومة حقوق الإنسان وأن غياب هذا الحق او انتهاكه يمنع الافراد من التمتع بالحقوق الأخرى”، معتبرا أن الحرمان من المواطنة والتمتع بحق الجنسية بمثابة موت مدني لمن يقع ضحية هذا الانتهاك.

وقال فيروز أن هناك استحقاقات يجب على دول الاتحاد الأوروبي القيام بها من بينها إقرار اتفاقية دولية تمنع الدول من إسقاط جنسيات مواطنيها، وإلغاء القوانين التي تتيح للدول إسقاط الجنسية كإحدى العقوبات القانونية.

وطالب فيروز المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتعيين مقرر دولي لمتابعة حالات التجريد من المواطنة والجنسية في البحرين، والعمل على إيجاد آليات لتلقى شكاوى ضحايا اسقاط الجنسية، خصوصا مع فشل القضاء المحلي في إنصاف الضحايا.

موضحا أن هناك حاجة ماسة إلى ممارسة الاتحاد الأوروبي مزيداً من الضغوط على الدول التي تستخدم سلاح إسقاط الجنسية كعقوبة سياسية ضد المعارضين.

هذا وقد تم استعراض حالة البحرين حيث عرض الحقوقي نائب رئيس منظمة سلام  السيد يوسف المحافظة التطورات التي حدثت في البحرين وجعلتها في صدارة الدول التي تقوم بسحب جنسيات مواطنيها تحت ذرائع أمنية وتحت عنوان مكافحة الإرهاب.

المحافظة أشار في ورقته إلى أن إسقاط الجنسيات في البحرين استخدم كأداة لممارسة الاضطهاد السياسي والطائفي بهدف ترهيب النشطاء والمطالبين بالديمقراطية، وهذا ما جعل من أعداد المسقطة جنسياتهم تتزايد وتصل إلى حد الآن لأكثر من 730 مواطنًا تم تجريدهم من جنسياتهم، وبالتالي أصبحوا غير قادرين على التمتع بأي حقوق للمواطنة.

وخلال عرضه لحالة البحرين أشار المحافظة إلى قيام السلطات البحرينية بخرق واضح للمواد الدستورية البحرينية وإلى تجاوز ما تنص عليه اتفاقيات حقوق الإنسان.

وأكد المحافظة على أن الأوضاع المأسوية التي تسببها حالات الحرمان من الجنسية لا تقف عند الفرد المجرد من جنسيته بل إنها تشمل كافة أفراد عائلته الأمر الذي يضاعف أعداد المتضررين من سحب الجنسيات ويعقد مأساتهم.

في السياق نفسه عرض السيد المدير التنفيذي لمنظمة بيرد السيد أحمد الوداعي، تجربته الشخصية التي مر بها بعد أن صدر أمر ملكي بتجريده من الجنسية البحرينية.

الوادعي أشار إلى أن مسألة سحب الجنسيات في البحرين بات يعامل كأي معاملة بسيطة ويمكن لأي قاضي أن ينزع جنسية اي متهم.

وذكر الوداعي أن ملك البحرين يتحمل مسؤولية مشكلة انعدام الجنسية والمواطنة في البحرين، معتبرا أن الذي يحدث لم يكن يحدث لولا وجود غطاء ودعم من قبل الدول الكبرى، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لممارسات النظام في البحرين. بحسب تعبيره.

وعرض السيد وداعي تجربته مع السلطات البريطانية في قضية ابنته، وكيف أن السلطات البريطانية تماطل كثيرا في إعطاءها حقوق الجنسية رغم كل المحاولات التي قام بها. بحسب تأكيده.

وطالب السيد الوداعي دول الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط نوعية لحث السلطات البحرينية على مراجعة سياسات سحب الجنسية، والنظر الى تلك الممارسة على أنها جريمة لا يمكن التزام الصمت إزائها خصوصا وأن تداعياتها تشمل عائلة المسقطة عنه جنسيته.

يشار إلى أن مؤتمر الحرمان من الجنسية وانعدام المواطنة في دول الخليج العربي الذي انعقد في بروكسل، يأتي في سياق حملة بدأتها منظمة سلام منذ العام  2016، إذ تم عقد المؤتمر الأول في أكتوبر 2016 مع عدد من المنظمات الحقوقية الدولية حول آثار وتداعيات إسقاط الجنسيات في البحرين ودول أخرى.

کما قضت محكمة بحرينية امس الأربعاء  بالسجن عاما كاملا على أكبر معتقلة في السجون البحرينية، بعد اتهامها بإيواء أحد أقاربها.

وتعاني فوزية ما شاء الله (55 عاما) من أمراض القلب، وتعرضت صحتها لانتكاسة في السجن، بعد حرمانها من الحصول على علاج منتظم.

ورفضت السلطات البحرينية الإفراج عنها لدواعي صحية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها