نشر : September 25 ,2018 | Time : 09:06 | ID 128181 |

أوروبا توجه صفعة لترامب وتنشأ كياناً قانونياً للتجارة مع إيران

شفقنا العراق- أعلن الاتحاد الاوروبي إنشاء كيان قانوني يهدف إلى مواصلة التجارة بين الدول الأعضاء وطهران.

وقالت منسقة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد سينشئ كيانا قانونيا بهدف مواصلة التجارة مع طهران، ولا سيما شراء النفط الإيراني.

وأضافت موغيريني، في ختام اجتماع خصص للبحث في ملف الاتفاق النووي الإيراني، مساء الاثنين، في نيويورك، إنّ “الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي ستنشئ كياناً قانونياً لتسهيل المعاملات المالية القانونية مع إيران”.

وذكرت في إعلان مشترك مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف إن هذا الكيان “سيتيح للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران وفقاً للقانون الأوروبي، ومن الممكن أن ينضم إليه شركاء آخرون في العالم”.

ونظم اجتماع نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة السنوية للأمم المتّحدة وقد شارك فيه ممثّلون عن الدول الستّ التي أبرمت هذا الاتفاق وما زالت ملتزمة به وهي فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا وإيران.

وبحسب مصادر أوروبية فإن الكيان المزمع انشاؤه هو “كيان لأغراض محدّدة” {أس بي في} ويمكن ان يقوم مقام بورصة تتمّ فيها المعاملات المالية أو أن يشكّل منظومة مقايضة متطوّرة تتيح للشركات المعنية الإفلات من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وكان ترامب، أعلن في مايو/أيار الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران عام 2015، لافتاً أنّ الاتفاق لا يمنع من نشاط إيران المزعزع في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، سارعت دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد سبل للحفاظ على صفقاتها التجارية الضخمة مع إيران.

وقررت واشنطن إعادة فرض عقوبات صارمة على إيران كانت قد رفعت بموجب الاتفاق الذي وقع عام 2015 للحد من طموحاتها النووية.

ومنذ سريان الاتفاق عام 2016، سارعت شركات أوروبية كبرى لعقد صفقات تجارية بالمليارات مع إيران، لكن آلاف الوظائف باتت الآن مهددة بالإلغاء.

ويخشى عدد كبير من تلك الشركات تضرر أنشطتها التجارية مع الولايات المتحدة إذا ما استمرت في صفقاتها مع إيران بعد انقضاء مهلة أخيرة لها في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفرضت السلطات الأمريكية غرامات طائلة على بنوك لإدارتها معاملات مالية مع إيران، من بينها بنوك “تستاندرد تشارترد” و”إتش إس بي سي” و”لويدز” التي تقع مقارها في بريطانيا.

وقالت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إنهم مستمرون في الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران والعلاقات التجارية المتنامية ما دامت إيران ملتزمة بتعهداتها.

وقبل فرض العقوبات على إيران عام 2012 كان الاتحاد الأوروبي أكبر شركاء إيران التجاريين، وفي عام 2011 كان لإيران فائضا تجاريا كبيرا مع الاتحاد الأوروبي، وشهد عام 2012 تراجعا كبيرا في التجارة بين البلدين، لكنها شهدت ازدهارا كبيرا من جديد منذ عام 2016.

وفي عام 2017، بلغت قيمة إجمالي الصادرات الأوروبية إلى إيران من البضائع والخدمات 10.8 مليارات يورو {12.9 مليار دولار}، بينما بلغت الواردات من إيرادات إلى الكتلة الأوروبية 10.1 مليارات يورو، وبلغت قيمة الواردات ضعف أرقام عام 2016 تقريبا.

وكانت غالبية واردات الاتحاد الأوروبي من إيران منتجات مرتبطة بالطاقة، إذ تجاوز المنتجات البترولية وغيرها من أنواع الوقود 75 في المئة من الواردات.

وكانت الصادرات الأوروبية إلى إيران في الأساس من آلات وماكينات ومعدات النقل، تليها المنتجات الكيمائية.

ووفقا للمفوضة الأوروبية، تشكل التجارة مع إيران 0.6 في المئة فقط من إجمالي التجارة العالمية للاتحاد الأوروبي، بينما كانت الإمارات العربية والصين الشركان التجاريان الرئيسيان لإيران، إذ يشكلان 23.6 في المئة و22.3 في المئة من إجمالي التجارة الإيرانية.

وعلى عكس من ذلك، تشكل التجارة الأوروبية نحو 6 في المئة من إجمالي التجارة الإيرانية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها