نشر : September 23 ,2018 | Time : 08:39 | ID 127889 |

سباق محموم.. باتجاه الرئاسة!

شفقنا العراق-ساعات حاسمة، ومنعطف مهم تمُر بها العملية السياسية ، ومفاجاءت معقدة تبدوا للغايُة لا يمكن ألَّبت بها، و في ظل الضغوطات والتحركات الامريكية المكثفة لثني الكتلتين السنيـة والكردية عن الانضمام إلى ما تعتبره واشنطن لمحور المقاومة (البناء) تتجه الأنظار إلى موقف الأكراد، والذي يُفترض أن يتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، ليشكّل عاملاً حاسماً في مسار وحسم شخصية رئيس الوزراء المقبل ، ليكون التوافق السمة البارزة على حسم هذا الملف.

قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي كانت جميع التحركات والنقاشات حول حسم الكتلة الكبرى، وبعد انعقاد هذه الجلسة تكثقفت التحركات الإقليمية والدولية على الساحة السياسية، بهدف الدفع نحو توافق مبدئي على شخصية تحظى بتوافق الجميع والعامل الخارجي له الأثر الكبير على ذلك.

أن اللقاءات المكوكية التي عقدها المبعوث الأميركي إلى العراق، بيرت ماكغورك، في جولة أثارت انتقادات من قِبَل الكتلة المحسوبة على البناء، مما اثار حفيظة الجانب الامريكي على خلفية الاتفاق على منصب رئيس مجلس النواب العراقي، ولم نجد موقف رسمياً من الولايات المتحده الامريكية، ترحب اتجاه هذا الحسم المهم في تشكيلة الحكومة الجديدة بل جاء متاخر.

إن أعادة إحياء التحالف الوطني الذي كان يجمع قوى البيت الشيعي وهو بريق لم ينطفئ إلى الآن في ظل الحديث المتواصل عن جهود مستمرة للتقريب بين سائرون والنصر والقانون والفتح، لكن، وفي ظل الاستقطاب الحادّ بين القوى الشيعية، يتمّ الاشتغال على خطة بديلة محورها تدعيم محور الصدر-العامري، وجذب القوى الكردية والسنية وهو البداية الجديد لترتيب اوراق العملية السياسية وفق مسار جديد يتناغم مع تطلعات المواطن، ورغباته، في تقديم الخدمة وبناء الدولة الذي يتمناها الجميع، والذي ترعاهالمرجعية الدينية حسب المعطيات الاخيرة.

أسباب التقارب السريع بين الطرفين، بان العقدة كانت بالنسبة للصدر هي المالكي زعيم دولة القانون المتحالف مع الفتح، بينما يمثل العبادي عقدة بالنسبة لجماعة الفتح لأنه لم يعد مرغوبا به من الجانب الآخر، مع أنه حتى وقت قريب كان مرحباً به في الانضمام إلى ذلك المحور، شريطة أن يكون مرشحاً بين المرشحين لا المرشح الوحيد مثلما يريد هو .

كذلك ما صدر عن مرجعية النجف أخيراً شكل نقلة نوعية في العلاقات بين الطرفين ، أو بالأصح تم استثمار أجوائها لأن المرجعية دعت إلى المجيء بوجوه جديدة. وهو ما أدى إلى التعجيل بتطوير العلاقة بين الفتح وسائرون، ما بات يثير مخاوف داخل ائتلاف دولة القانون لجهة إمكانية خروج الفتح عنه وتكوينها كتلة مع سائرون، وكذلك مخاوف لدى النصر وتيار الحكمة وذلك لجهة خروج سائرون عنهما ما يعني نهاية كتلتي الإصلاح والإعمار والبناء.

هذا اصبح واضح من هي الجهة التي سوف ترشح شخصية رئيس الوزراء المقبل، وفق معطيات جديد وتسابق محموم لافت للنظر، وحرق لأسماء مهمة، تعمل بعض الجهات على ذلك، والساعات الأخيرة، تكون حاسمة لاسم لم يتوقعه الجميع، أتوقع ان يطرحه الصدر كأمر واقع، او يكون مطروح من قبل العامري.

أحمد سلام الفتلاوي

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها