نشر : September 18 ,2018 | Time : 16:26 | ID 127425 |

اتفاق روسي-تركي على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، وترحیب سوري-إیرانی

شفقنا العراق-أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة.

وقال الرئيس بوتين في أعقاب مباحثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي، اليوم “خلال اللقاء بحثنا هذا الوضع (في إدلب) بالتفصيل وقررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية بحلول 15 أكتوبر المقبل”.

وأوضح بوتين أنه سيتم إخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من كل الجماعات المسلحة المتطرفة، بما فيها “جبهة النصرة”.

وأضاف أنه من المقرر سحب الأسلحة الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ ومدافع كل الجماعات المعارضة بحلول 10 أكتوبر المقبل، وذلك باقتراح من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأكد أن القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية ستقومان بمهمة المراقبة في المنطقة.

كما كشف بوتين أن الجانب التركي اقترح استئناف النقل عبر طريقي حلب – اللاذقية وحلب – حماة قبل نهاية عام 2018.

وشدد بوتين على أن “المهم هو أن روسيا وتركيا مصممتان على مواصلة استخدام مسار أستانا بكل قوته، وفرص إيجاد حلول سياسية طويلة الأمد في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وسنواصل العمل على تشكيل اللجنة الدستورية من ممثلي القيادة السورية وقوى المعارضة والمجتمع المدني”، مضيفا أن الهدف هو ضمان انطلاق عملها في أقرب وقت.

وأضاف أن روسيا وتركيا أكدتا عزمهما على مواصلة محاربة الإرهاب، معتبرا أن تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها سيعطي زخما إضافيا لعملية التسوية السياسية في سوريا، وتكثيف العمل على منصة جنيف وسيساهم في عودة السلام إلى الأرض السورية.

من جهته، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الاتفاقات التي تم توصل إليها مع فلاديمير بوتين ستسمح بتفادي كارثة إنسانية في إدلب.

وقال إن “تركيا ستعزز معابرها في منطقة خفض التصعيد (بإدلب). وفي هذا السياق نحن سنمنع وقوع كارثة إنسانية، كان من شأنها أن تحدث جراء العمليات القتالية”.وأضاف أن “المعارضة التي تسيطر على بعض الأراضي ستبقى فيها، لكننا مع روسيا سنبذل كل الجهود لإزالة الجماعات المتطرفة من تلك الأراضي”.

كما تحدث أردوغان أيضا عن ضرورة “تحرير” الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تنظيما إرهابيا، مشيرا إلى أن القوات التركية “حررت 4 آلاف كلم مربع” خلال العمليات ضد “داعش” والقوات الكردية.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا كانت “تبذل كل ما في وسعها” لحل قضية إدلب منذ البداية، معربا عن الأمل بالتسوية السياسية في سوريا. وقال: “نتمنى أن يجري هناك إصلاح دستوري وبعده انتخابات حتى يبقى الشعب السوري في ظل نظام ديمقراطي”، معتبرا أن قرارات اليوم ستفيد سوريا.

هذا وأعربت سوريا عن ترحيبها بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه بالأمس في مدينة سوتشي الروسية مؤكدة أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين الاتحاد الروسي وبتنسيق كامل بين البلدين.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين لـ سانا اليوم: إن الجمهورية العربية السورية ترحب بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه بالأمس في مدينة سوتشي الروسية وتؤكد بأن هذا الاتفاق كان حصيلة مشاورات مكثفة بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وبتنسيق كامل بين البلدين.

وأضاف المصدر: إن الجمهورية العربية السورية إذ تشدد على أنها كانت ولا تزال ترحب بأي مبادرة تحقن دماء السوريين وتساهم في إعادة الأمن والأمان إلى بقعة ضربها الإرهاب فإنها تؤكد على أنها ماضية في حربها ضد الإرهاب حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات المحلية التي أثبتت نجاعتها في حقن دماء السوريين وعودة الأمن والأمان إلى المناطق التي جرت بها مما ساهم أيضا في البدء بعودة اللاجئين إلى ديارهم.

واشار الى ان اتفاق إدلب الذي أعلن عنه بالأمس هو اتفاق مؤطر زمنيا بتواقيت محددة وهو جزء من الاتفاقيات السابقة حول مناطق خفض التصعيد التي نتجت عن مسار أستانا منذ بداية العام 2017 والتي انطلقت في أساسها من الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وتحرير كل الأراضي السورية سواء من الإرهاب والإرهابيين أو من أي وجود عسكري أجنبي غير شرعي.

من جهته رحب المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي باتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا حول ادلب السورية والذي جاء بعد اجتماع القمة الثلاثي في طهران بين ايران وروسيا وتركيا.

وافاد مركز الدبلوماسية العامة والاعلامية بوزارة الخارجية الايرانية ان قاسمي قال في تصريح له اليوم الثلاثاء، ان اجتماع القمة بين ايران وروسيا وتركيا والاتفاق الحاصل فيه حول كيفية حل وتسوية قضية ادلب في سوريا يشكل خطوة مهمة واساسية في القضاء على بقايا الارهابيين في سوريا والتي بامكانها المساعدة بمسيرة ارساء السلام في سوريا وانهاء حياة الجماعات الارهابية في هذا البلد عبر تقديم الدعم اللازم لحل وتسوية القضايا السورية والاخذ بنظر الاعتبار جميع النواحي الانسانية.

واضاف المتحدث، ان وقف اي عنف ونزيف للدماء مع تطهير المنطقة من اي ارهاب، يعد من الاركان الاكثر اساسية ومبدئية في السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية.

وفي الختام، اعرب قاسمي عن امله بان تؤدي نتائج اجتماع سوتشي، في اطار المسيرة الايجابية والناجحة لعملية آستانا واستمرارا لاجتماع طهران والجهود الدبلوماسية للجمهورية الاسلامية الايرانية، دورا مؤثرا في الاسراع بحل ومعالجة مصائب الشعب السوري وتطهير سوريا من وجود الجماعات الداعية للعنف، في ظل التزام بالنواحي الانسانية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها