نشر : September 18 ,2018 | Time : 16:17 | ID 127415 |

السيد الحوثي: أمريكا والكيان الاسرائيلي وراء الظلم الذي تعاني منه الشعوب الاسلامية

شفقنا العراق-أدان السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ممارسات اميركا والكيان الاسرائيلي في العالم الاسلامي وقال انهما وراء الظلم الذي تعاني منه الشعوب الاسلامية.

وفي كلمة بثتها قناة المسيرة الفضائية اليمنية قال السيد الحوثي: “اليوم تعاني أمتنا الإسلامية من الظلم أمة مظلومة وشعوبنا شعوب مظلومة ومشكلتنا كشعوب عربية مثلا أننا أتينا كأجيال لم ننعم بالعدل لم نتذوق العدل الذي جاء به الإسلام وذلك كثير من الناس لأنه لم يجرب أن يعيش واقع العدل كما قدمه الإسلام لا يدرك الفارق لا يدرك طبيعة ما تعانيه الأمة ومدى معاناتها فيما هي فيه لأنه أصلا لم يتذوق عدالة الإسلام ولم يعرف البعض يعني لم يعرف حتى عبر التاريخ كيف كان الإسلام تحت قيادة رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وما تحقق مثلا كيفا أقيم العدل في ظل ولاية الإمام علي عليه السلام في ظل مراحل من التاريخ محددة جدا فالكثير من الناس لما لم نخض كشعوب هذه التجربة تجربة الإسلام في عدالته تجربة الإسلام في مسؤوليته تجربة الإسلام في مبادئه تلك العظيمة التي تصلح واقع الحياة وتبني واقع الحياة فالكثير من الناس يرضي الحال الذي هو فيه لأنه يظن أن الأمر هكذا لا مناص منه وهذا أقصى أو أفضل ما يمكن أن نصل إليه في واقع الحياة أن نكون هكذا على هذا النحو البئيس كشعوب عربية وكأمة مسلمة على هذا الواقع البئيس المتخلف حتى عن سائر ما في الدنيا عن بقية ما عليه أمم الأرض الأخرى من يهود ونصارى وبوذيين وفئات أخرى لها عقائدها لها قناعاتها لها اتجاهاتها التي تنتمي إليها سواء دينيا أو لها رؤيتها السياسية التي بنت عليها واقع حياتها.

ووصف: “الواقع الذي نعيشه كأمة مسلمة واقع مأساوي ومظلومية كبيرة جدا ونأتي إلى واقع الكثير من شعوبنا ترى ما تعيشه من ظلم إما ظلم شامل في كل نواحي حياتها أو ما في جوانب معينة ومظلومية بارزة وبينة وغبن فاحش على مستوى التربوي والتثقيفي على مستوى الحرية والكرامة على مستوى قيم أساسية وصحيح هناك كيانات بدأت تظهر في الساحة وتتحرك آخذة بهذه المعالم وهذه المبادئ المهمة جدا وتقارع قوى الطاغوت وهي محاربة في داخل ساحتنا العربية والإسلامية كما هو الحال في الحرب التي يشنها العدوان الأمريكي السعودي على بلدنا وعلى شعبنا اليمني المسلم لما تحرك لما تحرر لما انطلق ليكون حرا، فنحن عندما نتأمل الواقع الذي نعيشه كأمة مسلمة وكشعوب مسلمة المظلومية الكبيرة التي نعاني منها في فلسطين وفي غير فلسطين في ميانمار في اليمن في العراق في دول كثيرة ظلمت وعانت بفعل هذا الطرف أو ذاك وكل الأطراف تلك من ورائها أمريكا وإسرائيل لو نأتي لنقول من المعني برفع الظلم عنا من هو المعني من الذي ننتظر منه أن يؤدي هذا الدور؟ من المعني بإقامة العدل فينا حتى ننعم بالعدل حتى نتخلص من الظلم في ساحتنا العربية والإسلامية؟ هل مثلا نعول على الأمم المتحدة وننتظر لها أن تكون جهة تأتي لتحقق العدل وتقيم العدل وترفع عنا الظلم وتصلح لنا واقع هذه الحياة حينها كمن يعلق أمله على سراب كالذي يطلب السراب يريد أن يشرب منه وهو ليس ظامئ هو ظامئ وليس الذي يراه إلا سرابا ليس ماءً القضية واضحة جدا”.

وعدّ الأمم المتحدة بأنها “ليس لها حتى صلاحية لنفسها تعطي نفسها صلاحية أن تكون قراراتها كأمم متحدة ملزمة أو أن تكون فيها أطراف تتجه بجدية كبيرة جدا لإحقاق حق ما أو لدفع ظلم ما أو لإقامة عدل هنا أو هناك لا تمتلك العدالة لا في آلية عملها ولا في قدرتها ولا في اتجاهاتها دول كثيرة عندما تجد إلى واقع هذه الدول متفرقة جزء منها ظالم وجزء منها مظلوم والظالم هو ذلك الظالم الذي لا ننتظر منه أن يقيم العدل والمظلوم هو ذلك الضعيف المغبون الذي ليس له هناك في تلك المؤسسة الدولية صلاحية أن يفرض شيئا أو يقرر شيئا، ماذا فعلت الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني على مدى 70 عاما فأكثر؟ ماذا فعلت؟ لا شيء ومظلومية واضحة جدا مجلس الأمن نأتي إلى مجلس الأمن أبرز الدول الأساسية التي لها أعضاء دائمون في مجلس الأمن هي ما يعبر عنها بالدول الكبرى يعني ذات النفوذ الأوسع في الأرض في العالم في الواقع البشري من حيث قدرتها العسكرية ومكانتها السياسية وكذلك إمكاناتها الاقتصادية بنفوذها الواسع بثقلها الاقتصادي والسياسي بقدرتها العسكرية تصبح ذات نفوذ كبير في الساحة العالمية يأتي في الترتيب لهذه الدول رقم واحد أمريكا ماذا تنتظر يعني من أمريكا أن تقيم العدل وهي منبع الظلم منبع الشر منبع الإجرام تأتي لتنتظر الأمريكي ليقنع بقية أعضاء مجلس الأمن يقنع البريطاني يأتي البريطاني الذي كان المستعمر ما قبل الأمريكي وورث عنه الأمريكي دور الاستعمار للشعوب ولاضطهاد للمستضعفين والتآمر على الشعوب المستضعفة السيطرة عليها ونهب ثرواتها والتلاعب بأوضاعها تأتي إليهم إلى الأمريكي والبريطاني ومن معهم مع الأمريكي والبريطاني ليقيموا عدلا هنا، أكبر من ساند الكيان الإسرائيلي في فلسطين من هو أولا من عمل كل ما يلزم لإنشاء هذا الكيان على أرض فلسطين هو بريطانيا ورثت أمريكا الدور عن بريطانيا في تقديم رعاية شاملة وكاملة وحماية للإسرائيلي من بعد البريطاني دور لعبه الأمريكي فكيف تنتظر من الأمريكي عندما تتأمل هذه الأيام ما يفعله ترامب بشكل مباشر أمريكا تتدخل بشكل مباشر ضد الشعب الفلسطيني تصبح شريكا مباشرا لإسرائيل في الأذى للشعب الفلسطيني في مصادرة أراضي الشعب الفلسطيني في استهداف المقدسات فلسطين في التآمر على الشعب الفلسطيني بكل أشكال التآمر ليس فقط دور الحماية والدعم المفتوح لصالح الكيان الإسرائيلي بل إلى جانب الدعم المفتوح والكبير للكيان الإسرائيلي التدخل المباشر والعمل المباشر مع الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني هل يمكن أن تقول عن أمريكا راعية السلام أم منشأ الفتن والعدوان والإجرام؟”

وأوضح: “نأتي إلى مظلوميتنا كشعب يمني من الذي يشرف على هذا العدوان ويرعاه ويبرره ويوفر له كل أشكال الحماية والدعم والغطاء السياسي ويقدم له الدعم اللوجستي ويشترك فيه على مستوى التخطيط والتدبير والإشراف بكل أشكاله وعلى مستوى التدخل المباشر في كثير من الأحيان الأمريكي ويأتي وزير الخارجية الأمريكي قبل أيام ليتحدث في الكونجرس ويقدم شهادة يشهد هو على أن هذا العدوان يتحاشى إلى حد كبير استهداف المدنيين في ظل عدد هائل جدا من الجرائم في ظل جرائمه اليومية بحق المدنيين بحق المصالح العامة بحق الشعب اليمني في كل أشكال وأنواع حياته ومقدراته ومتطلباته كل أشكال الضرر تحصل بهذا الشعب من جانب أمريكا بالدرجة الأولى قبل أن تكون السعودية التي هي مجرد أداة والنظام السعودي الذي هو مجرد أداة والنظام الإماراتي الذي هو مجرد أداة كذلك بيد الأمريكي”.

واعتبر انه “عندما تعاني شعوبنا من وطأة الظلم وتحس بمرارة الظلم وهذا يحصل طبعا عندما تشتد وتيرة الظلم وتصل إلى مستويات ساخنة بمعنى بمراحل معينة وشعوبنا المظلومة تتأقلم إلى حد كبير مع ما تعانيه من الظلم ولكن الظلم والشر والفساد والإجرام والطغيان لا يبقى في واقع الحال عند مستوى معين هذه قاعدة مؤكدة تشهد لها الحياة وقائع الحياة التاريخ في حاضره وفي ماضيه يشهد لها الطغيان والإجرام والشر والفساد لا يبقى عند مستوى أو حد معين يتعاظم ويكبر ويزداد، شعوبنا اعتادت في مراحل معينة أن تتأقلم مع حالة تعيشها لا يتوفر منها إلا أقل القليل من العدل أشياء بسيطة جدا والمساحة الهائلة قد تكون أكثر من 95% من الظلم بكل أشكاله إن لم تكن أكثر بكثير يعني نسبة العدل الذي يتحقق لشعوبنا نسبة ضئيلة للغاية مع ذلك كانت شعوبنا تتأقلم مع تلك النسبة الضئيلة لأنك احسب حساب الظلم وما تعانيه الأمة في كل مجالات حياتها ليس فقط اقتصاديا أو أمنيا أو عسكريا حتى على المستوى الثقافي و الفكري من أكبر ما ظلمت به الأمة هو التضليل الثقافي والفكري لأنه ترتب عليه مآسٍ كبيرة جدا دخول الأمة في حالة من العمى والتيه والتخبط وانعدام الرؤية هو حالة رهيبة جدا من المعاناة والإحباط واليأس لدى الكثير من أبناء الأمة، فعندما نأتي إلى حجم المظلومية التي تتكاثر وتزداد إلى أن يضطر شعبٌ هنا أو شعب هناك للتحرك عندما تصل الأمور إلى مستويات كبيرة جدا المعاناة هائلة فيحس بوطأة الظلم ومعاناة ومرارة الاضطهاد وحينها يتطلع إلى الأمم المتحدة لينتظر لها من ينتظر إلى الأمم المتحدة فهو ينتظر للسراب كما قلنا واقع الشعب الفلسطيني شاهد والشعوب التي تحررت تحررت بجهدها مع اعتمادها على الله وليس بالأمم المتحدة أبدا ما هناك شعب تحققت له العدالة أبدا والخلاص الكامل بمجرد اهتمام الأمم المتحدة أو من مجلس الأمن لم يحصل ذلك أبدا بل هناك أحداث مأساوية جدا لشعوب راهنت على الأمم المتحدة فأسهمت في وقوع جرائم كبيرة جدا بحقها كما حصلت مثلا في البوسنة والهرسك كانت بعض المدن يجمع سكانها في مكان بالمدينة أو خارجها حيث يجمع أعداد كبيرة من السكان ويطلب منهم أن يسلموا كل ما بحوزتهم من أسلحة وتكون أحيانا حتى بأعداد بسيطة وعلى أساس أن تتوفر لهم حماية كاملة من الأمم المتحدة وجمعت بعض المدن في البوسنة على هذا الأساس اجتمع سكانها في معسكرات كلاجئين تحت حماية الأمم المتحدة ثم ترفع الأمم المتحدة يدها عنهم بعد أن سلبت منهم حتى سلاحهم ويأتي آنذاك الصرب في البوسنة ليقوموا بارتكاب أبشع جرائم القتل والإبادة وقامت حينها الأمم المتحدة بالتجنيد جمعت للصرب أعدادا كبيرة آلاف من المسلمين ونزع أي أسلحة متبقية لديهم وتجهيزهم للإبادة ثم تنسحب عنهم وتتركهم ليأتي الصرب فيعملوا على إبادتهم آنذاك وهناك شعوب أخرى لها تجارب مأساوية وكارثية من خلال الأمم المتحدة فلا يعول أبدا لا على الأمم المتحدة ولا على أي طرف هنا أو هناك”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها