نشر : September 13 ,2018 | Time : 16:03 | ID 126919 |

المقام المقدس للإمام الحسين في كربلاء

خاص شفقنا-ضمن سلسلة “قراءة في كتاب” والتي تنشرها وكالة “شفقنا”، يقدم الدكتور الألماني آرنولد نولديكي اطروحة تحت عنوان “المقام المقدس للإمام الحسين في كربلاء” الى كلية الفلسفة العليا في جامعة فريدريش الكسندر- ايرلنغن- ألمانيا، عام 1909.

ويعتبر نولديكي احد الباحثين الوصفيين للمرقد الحسيني المقدس في بيان عمارته وزخرفته وفنونه من خلال اطروحته، وفي استقراء لما تناوله، نتلمس سعة الاطلاع وحسن التعبير ودقة الوصف للمرقد في أفنيته المختلفة، منها انه ذكر رباعية القبة المشرفة، والصندوق الخشبي الذي يمثل غطاء القبر الشريف..وأشار الى طلاء القبة الشريفة بالمادة الجيرية، وتم التركيز بالزخرفة على المساحة التي تشكل القسم الداخلي للقبة. ثم ينتقل ليصف ارتفاع مقام القبر المقدس بـ(26 م) والمنارات العالية المرتفعة على كل الأبنية المحيطة بها، كذلك اشار الى الصحن الشريف وأبوابه الضخمة المزخرفة بالقرميد الملون وذكر موقع كربلاء غربي الفرات وانطلق الى تطور المدينة ووصفه بالسريع جدا.

ثم ميز الكاتب الطريقة المعمارية للمرقد المقدس وصحنه وفضّلها على الطريقة المعمارية الغربية والهندية، ثم ركز على فن العمارة العجيب في الصحن الشريف ونسب اليه التأثير في ذوق الزائر غير المسلم. ويلجأ الكاتب احيانا الى المقارنة المعمارية بين مرقدي الإمام الحسين وأخيه ابا الفضل العباس ومرقد ابيهما علي عليهم السلام.

واخيرا يتطرق الكاتب الى مأساة استشهاد الحسين في كربلاء، ليختم الباحث دراسته بتزيينها بعدد من المخططات بواجهات مختلفة للمرقد الحسيني المقدس وواحد لمقام الامام العباس، وواحد للمسجد السني ولعله يقصد به تكية الدراويش.

الكتاب او على الأصح “الكراس”، الصادر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث التابع للأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة والمتوفر في مكتبة الشيخ بهاء الدين العاملي العامة في بيروت، يقع في 101 صفحة، ويتضمن ست لوحات ومخططات للمرقد الشريف، أربعة منها لمرقد الإمام الحسين “ع” وواحدة لمرقد اخيه ابي الفضل العباس، وواحدة للتكية البكتاشية التي سماها المؤلف (المسجد السني).

وفي اطروحته، أكد نولديكي على ان مقامات الأئمة ليست مراقد فحسب، إنما هي أماكن مقدسة للزيارة عند الشيعة.

ويذكر المحقق الدكتور عبد الحسين مهدي رحيم في مقدمة التحقيق انه وردت في اثناء البحث اشارات يفهم منها ولم يصرح المؤلف انه زار كربلاء، فضلا عن اهماله الطريقة الاكاديمية في كتابة الموارد بتوصيفة كاملة في الهوامش، ذاكرا – اي المحقق- ان المؤلف لم يعتمد مصادر شيعية وهي معنية بالمراقد المقدسة فكان اعتماده على كتب اسلامية من مذاهب اخرى قد لا توفق بنقل الحقائق، اضافة الى ان المصادر الغربية مشكوك في معلوماتها، لانه لا يسمح لغير المسلمين الدخول الى داخل المراقد، فكيف توصل المؤلف الى هذه التفاصيل الدقيقة في العمارة والزخرفة للمرقد الحسيني ومقارنة بعض الوجوه منها بالمراقد الاخرى؟، وقد انتقد بعضها في معلوماتها.

وقد ارفقت الاطروحة بخرائط المقامات الشريفة في النجف وكربلاء.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها