نشر : September 13 ,2018 | Time : 09:41 | ID 126824 |

ساقي عطاشى البصرة

شفقنا العراق- وأبْيضَ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ-ثِمالَ اليَتامى عِصْمَةٌ للأرامِلِ.

بيت من لامية ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في رسول الله صلى الله عليه وآله، بيت في “.. بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ”.

بيوت لآل هاشم زعماء الحوض من زمزم الى “البدعة”.

شاء الله ان يجتبي من عباده عبادا احيوا عباد الله.. وابى الله ان يسقي عباده الا بيد احب عباده اليه.

روى معاوية بن عمار عن ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق أنَّهُ قَالَ: “مَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَ مَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ كَانَ‏ كَمَنْ أَحْيَا نَفْساً، وَ مَنْ أَحْيَا نَفْساً فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً”.

وروي عن ابن عباس انه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وآله: “رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وأَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وبَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبِقٍ، فَأَكَلَا سَاعَةً، فَتَحَوَّلَ النَّبِقُ عِنَباً، فَأَكَلَا سَاعَةً، فَتَحَوَّلَ الْعِنَبُ لَهُمَا رُطَباً، فَأَكَلَا سَاعَةً، فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتُمَا، أَيَّ الْأَعْمَالِ وجَدْتُمَا أَفْضَلَ؟

قَالَا: فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ والْأُمَّهَاتِ، وجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، وسَقْيَ الْمَاءِ، وحُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ”.

كثيرا ما ابتلى الله عباده بحبس القطر واجداب الارض وجعل وسيلته للتوسل اليه من اصطفى من عباده المخلصين فاحيا الارض والناس بعد موتهم بأنزاله الماء من عرش رحمته لعلهم يتقون ويؤمنون برسالة المصلحين.

ولعل الله سبحانه وتقدس ابتلى البصرة فيما ابتلاها وحال بين من تعس من ولاتها وبين اجراء الخير على ايديهم المغلولة وسلب توفيقهم ليدخر احيائها على يد ابوية مخلصة مصلحة مبسوطة هي اليد المباركة لسماحة السيد المرجع.

ولكم هو رائع ان يختار السيد المرجع المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة -خادم ابي الفضل العباس- مبعوثا لاغاثة الملهوفين -العطاشى- في البصرة.. السيد احمد الصافي ليسقيهم الماء الصافي.. نعم الباعث ونعم المبعوث، وثابا واثق الخطوة متبسما كأنه اسلم مولى ابي عبد الله وهو يقول: “من مثلي وابن رسول الله واضعا خده على خدي”، لسيد الماء الصافي ان يبتسم ويقول: من مثلي وانا مبعوث السيد المرجع لأسقي اهل البصرة الماء الصافي.

ولكم هو رائع ايضا ومن توفيقات الله ان يكون اليوم الاول من محرم هو يوم الضخ الفعلي للمياه الصالحة للشرب من محطة ” البدعة” الى البصرة.

وكأني ادور واحوم في خواطر الظنون لاتسعفني الا كلمات التشبيه مستوجسا خيفة التهمة.

سيدي.. الى متى احار فيك.. انا المدان بالمغالاة فيك سيدي المرجع الاعلى.. وكأني اشم فيك رائحة ابواي محمد وعلي صلوات الله عليهما والهما.. دعوني فلا حياء ان هاجني استعبار.. فأنا يتيم آل محمد ص الذي انقطعت به الطريق عن والداه.

انا المدان بالمغالاة فيك سيدي.. كأني في ظل دولة الامير استشمم عبير رأفتك.. الى متى احار فيك يا مولاي..عرفتك مرجعاً للتقليد ولم اعهد غير ما اعتيد من مسائل المنهاج والمسائل المنتخبة.. ثم توالت عجائب ملكوت فتاواك ورؤاك.

بناء هيكل الدولة.. الدستور والانتخابات.. فتوى الدفاع المقدس.. وما بينهما من نصح وارشاد وتوجيه.. ثم رسم الخارطة لتصحيح نظام الحكم.. تحديد شكل الحكومة.. عدم التأييد لرئاسة الوزراء لمن كان في السلطة في السنوات السابقة.. اثبات فشل الحكومة في ادارة الدولة ومدى استشراء الفساد وعظم المؤامرة وامكانية وسهولة الحل ودليلها ضخ الماء في البصرة.

رعاية ابوية وادارة عجيبة للمجتمع من ذلك الزقاق المبارك من شارع الرسول ص من باب قبلة امير المؤمنين.. ولا تسعف الكلمات البيان الا ان اقرنها بوقع من جرس “..مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ..”.

ولاية غير معهودة لفقيه غير معهود.. ولاية لا مطلقة..لا حسبية -اعني لامثيل لها- ولاية سيستانية لا شرقية ولا غربية “يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ”.

” شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ..” لا يستشعر بركة ظلها الا من رهفت مشاعره الولائية واستشعر الرشحة لليد العلوية وهي تمسح رؤوس يتامى آل محمد صلوات الله عليه وعليهم.

يد مباركة اطفأت لهيب ازمة النجف بحل بسيط واجراءات يسيرة.. البركة تحقق النصر على اعداء دين الله.. كلمات بسيطة.. متطوعون للجهاد.. مواكب للدعم.. دعاء لاهل الثغور.

قال السيد المرجع ان “تلك الفتوى كانت من بركات صاحب هذا القبر  -امير المؤمنين- ان تلك الفتوى كانت من جهات عليا..”؛ التسديد واليد الغيبية والبركة المحسوسة الملموسة.. سنوات من العطش يرويها من يده كأسا هنيئا سائغا  بأيام يسيرة.

منذ سنوات وانت تنذر قومك عن كارثة بيئية وتفاقم ازمة يصعب حلها فزهد الجميع بالنصيحة.. ويأبى الله الا ان يتم نوره على يديك المباركتين وكأني بك لا عن صدفة اخترت شهر محرم لأرواء الاكباد الحرى في البصرة العطشى.

الى متى احار فيك سيدي.

عادل الموسوي

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here