نشر : September 11 ,2018 | Time : 09:25 | ID 126676 |

خاص شفقنا؛ المحرم في لبنان.. استقرار أمني ملحوظ بعد استئصال الإرهاب التكفيري

خاص شفقنا-بيروت-يستقبل اللبنانيون شهر محرم ناشرين السواد واللافتات في كل الأماكن إحياءا لذكرى كربلاء ونهضة سيد الشهداء الإمام الحسين ع، الذي ثبت بدمائه قواعد تاريخية أزلية عنوانها عدم الخضوع للظالمين ونصرة المستضعفين والشهادة في طريق حماية الدين وإصلاحه.

وهذا العام يحيي أبناء الثورة الحسينية شهر محرم في ظل استقرار امني ملحوظ سيساهم حتما في زيادة أعداد المشاركين في المراسم والأنشطة العاشورائية، خصوصا بعد نجاح لبنان بإستئصال الإرهاب التكفيري من جسمه وضرب بنيته التحتية داخل أراضيه، وهو الذي كان يشكل في الماضي هاجساً يؤرق اللبنانيين ويلاحقهم، لا سيما في الضاحية الجنوبية والبقاع اللذين دفعا ثمناً باهظاً جراء عمليات التفجير التي استهدفتهما في مرحلة سطوة الارهاب. ولكن رغم ذلك يبقى الحذر واجبا بسبب الواقع الإقليمي المضطرب نوعا ما وتحديدا في سوريا التي تشهد صراع نفوذ ولم يخمد فيها آتون الحرب حتى الآن.

وتحظى عاشوراء في كل عام بإهتمام خاص لدى كل من “حزب الله” و”حركة أمل” اللذين يقيمان المجالس الحسينية في المناطق والمدن اللبنانية، بحضور شعبي كثيف يعكس المكانة الوجدانية والدينية لهذه المناسبة في البيئة الإسلامية عموماً، والشيعية خصوصاً. وكما جرت العادة وتحت شعار “ما تركتك يا حسين” يقيم حزب الله في الضاحية الجنوبية مجلسه المركزي في مجمع سيد الشهداء ع عند الساعة الثامنة مساءا،أما حركة أمل فستحتضن باحة معوض مجلسها المركزي عند الساعة التاسعة مساءا والذي يحمل هذا العام شعار”عقيدة وثبات”.

ويقيم المكتب الشرعي لسماحة السيد السيستاني ‘دام ظله’ في بيروت مجالس عزاء حسينية ابتداء من يوم الثلاثاء الولغاية التاسع من شهر محرم، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً في مجمع الإمام الصادق (ع) الثقافي – طريق المطار.

وأعلن “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” البدء بإحياء مراسم ذكرى عاشوراء لهذا العام اليوم الإثنين في مقرّ المجلس – طريق المطار عند الثامنة، برعاية وحضور رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان.

وأما في الجنوب في مدينة الحسين ع النبطية، هذه المنطقة اللبنانية التي جسدت في مقاومتها وصمودها أمام العدو الصهيوني مفاهيم الثورة الحسينية التي لا مكان فيها للضعف أو التراجع والذل، فتستعد لإحياء المراسم العاشورائية هذا العام بأجواء من الاستقرار والأمن،بعدما تمكن لبنان من الانتصار على الارهاب وطرده. وتبدأ المراسم ليل الاثنين-الثلاثاء في النادي الحسيني للمدينة والنوادي الحسينية للبلدات المجاورة.

وفي هذا السياق، أنهت النبطية، باشراف إمامها الشيخ عبد الحسين صادق، كل الاستعدادات والتحضيرات لهذه الذكرى، من رفع اليافطات السوداء وكساء النادي الحسيني بالسواد وبشعار “عاشوراء تعلمنا”.

وفي بعلبك يقيم حزب الله مجلس حسيني مركزي في مقام السيدة خولة ع ابتداءً من مساء يوم الإثنين الواقع فيه 10 أيلول 2018الساعة الثامنة مساءً ، كما تقيم حركة أمل مجلسها المركزي في ساحة مرجة رأس العين او ساحة قسم الامام الصدر.

ويحيي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ذكرى استشهاد الامام الحسين(ع) وآل بيته واصحابه، بإقامة مجالس عزاء حسينية في دارته في المصيلح(حنوب لبنان)، في قاعة أدهم خنجر.وذلك بدءا من يوم الثلاثاء في 11 الحالي، الساعة الخامسة عصرا، وطيلة ايام عاشوراء التي توافق الايام العشرة الاولى من شهر محرم الحرام.

يشار إلى أن رئيس الحكومة سعد الحريري قد أصدر مذكرة إداريةً تُقفل بموجبها كلّ الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات في 1 محرم 1440ه (بمناسبة رأس السنة الهجرية) المصادف يوم الثلثاء الواقع فيه 11 أيلول 2018.

وعلى المستوى الأمني، أشارت مصادر خاصة إلى أنه تم إتخاذ جملة تدابير أمنية وإجراءات ميدانية لمواكبة إحياء المراسم العاشورائية، منها منع دخول الدراجات النارية إلى محيط أماكن الإحياء واغلاق الطرقات في بعض الأماكن، كتدبير امني احترازي.

اذا ها هي رايات كربلاء تخفق في أيامنا من جديد، تطرق أبواب قلوبنا المشتاقة إلى دمعةٍ وعَبرة وعِبرة، توقظنا من سباتنا وتشعل فينا الحنين إلى إحياء نهضة الحسين وهكذا يعلن الموالون لنهج محمد وآل محمد ص انطلاق شهر العزاء، ويستقبلون ليالي إحياء ذكرى عاشوراء ذكرى أبي عبد الله الإمام الحسين عليه السلام، هذه الذكرى العظيمة تخليدا لصاحبها، وتقديسا للدماء والعطاء والوفاء وكل التضحيات التي اتسمت بها هذه الثورة بل وتفردت بها على مر العصور. للمسلمين أن يحتفلوا بذكرى الحسين تأكيدا على كل القيم والمبادىء والاهداف التي خرج من أجلها الإمام الحسين،لنتعلم منه أن الإصلاح واجب في كل زمان ومكان.

مهدي سعادي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها