نشر : September 9 ,2018 | Time : 11:37 | ID 126504 |

إيران لن تُستفز والحشد الشعبي لن يُستدرج ولن تقع فتنة شيعية شيعية

خاص شفقنا-بات واضحا ان التحالف البعثي “الداعشي” سرق، وفي وضح النهار، تظاهرات الشارع البصري الذي خرج احتجاجا على الفساد وضعف البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وعدم توفر مياه صالحة للشرب، بعد ان تحولت، هذه التظاهرات المشروعة، الى معول لهدم ما بناه البصريون بعرق جبينهم على مدى عقود.

التظاهرات لم تتحول الى معول لضرب الاقتصاد البصري، عبر اغلاق المعابر الحدودية، واقتحام الميناء، وشركة النفط، فحسب، بل تحولت الى شرارة لاشعال فتنة شيعية- شيعية عبر حرق مقار الاحزاب ومقار الحشد الشعبي، واحراق القنصلية الايرانية، وعدم التعرض لمقار تابعة لاحزاب اخرى، وكذلك القنصلية الامريكية.

خارطة الحرائق التي شهدتها البصرة، كانت تشير وبشكل واضح الى ان التحالف البعثي الداعشي، المدعوم من جهات معروفة، هو الذي يقف وراء ما جرى، فهذه الحرائق كانت تشير الى:

-اصرار هذا الحلف القذر، وبشكل لافت، على الانتقام من ابناء الجنوب، وخاصة ابطال الحشد الشعبي، الذين وأدوا دولة الخرافة البعثية الداعشية بتضحياتهم، ومحاولة استدراج ابطال الحشد للدخول في دائرة الفتنة.

-اصرار هذا الحلف القذر، على اشعال فتنة شيعية-شيعية عبر احراق مقار احزاب بعينها، وعدم التعرض لمقار احزاب اخرى، كما تم رفع شعارات تؤكد هذه الحقيقة الواضحة.

-اصرار هذا الحلف القذر، وبشكل مستميت على ضرب العلاقة بين الشعبين العراقي والايراني، عبر حرق القنصلية الايرانية، ومحاولة استفزاز ايران ودفعها لاتخاذ اجراءات انتقامية ضد العراق.

فطنة وذكاء والشعور الوطني والديني العالي للبصريين هو الذي وأد المخطط البعثي الداعشي، بعدما انسحبت جميع الفعاليات الشعبية من التظاهرت، اثر اتضاح الدور الاجرامي للحلف البعضي الداعشي، في الاضرار بالبصرة واهلها وصولا للاضرار بالشارع الشيعي والعراق باجمعه، وبعلاقته مع دولة ايران الشقيقة والجارة.

من العوامل الاخرى التي ساهمت في وأد الفتنة البعثية الداعشية، وهو الموقف الايراني المسؤول والاخلاقي من احراق القنصلية الايرانية، حيث لم تنساق ايران الى الاستفزاز، بل على العكس تماما لم تحمل اي جهة عراقية ،كما لم تحمل المتظاهرين، مسؤولية حرق قنصليتها، ودعت الحكومة العراقية الى اتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة الجهات التي لا تريد خيرا لا للبصرة ولا للعراق، والتي تقف وراء الاعتداء الوحشي على القنصلية الايرانية.

الحشد الشعبي هو ايضا شارك وبشكل رئيسي في وأد الفتنة البعثية الداعشية، عندما رفض استدراجه الى اتون الفتنة، كما ارادت الجهات التي تقف وراء الحلف البعثي الداعشي، رغم انه كان يرى النيران وهي تحرق صور وذكرى شهدائه الابطال الذي سقطوا للدفاع عن مقدسات وارض واعراض العراقيين.

عندما وأد العراقيون وايران الفتنة البعثية الداعشية، وساد الهدوء في الشارع البصري، انتاب الحلف البعثي الداعشي نوبة هستيريا، تجلت وبشكل واضح عندما اقدم الحلف على قصف مطار البصرة بالصواريخ يوم امس السبت، في محاولة يائسة لتعكير صفو الهدوء ولاثارة اجوء من الفوضى في الشارع البصري.

قصف مطار البصرة، واحراق المباني الحكومية، واغلاق المنافذ الحدودية التي اضرت بحياةعشرات الاف العوائل التي تسترزق من هذه المنافذ، ووقف العمل في الميناء ومنع التصدير واقتحام شركة النفط واحتجاز العمال والموظفين رهائن، وضرب العلاقة الاخوية بين ايران والعراق عبر حرق القنصلية الايرانية التي تقوم على خدمة العراقيين الراغبين بزيارة ايران لاسباب شتى، وبشكل عام احراق كل من ساهم في دحر داعش ووأد حلم البعثيين للعودة الى حكم العراق، كل ذلك يؤكد ان ابن البصرة البار بريء من هذه الممارسات، التي تستهدفه وتستهدف حياته ورزقة وامنه ومدينته ووطنه، ونتمنى ان تكون فتنة البعثيين والدواعش، سببا في دفع قادة القوائم الفائزة الى توجيه الصاع صاعين للبعثيين والدواعش وحماتهم، من خلال الائتلاف في كتلة واحدة كبرى تساهم في الاسراع بتشكيل الحكومة، والعمل على تلبية مطالب اهل البصرة المشروعة وجميع مطالب العراقيين، وفي مقدمتها قبر الحلم البعثي الداعشي في اثارة فتنة شيعية شيعية، وقبر حلم البعثيين والدواعش بالعودة مرة اخرى لحكم العراق.

جمال كامل

www.iraq.shafaqna.com/ انتها