نشر : September 8 ,2018 | Time : 07:57 | ID 126377 |

الفرق بين القائد والتابع

شفقنا العراق-مع كل كلمات الادانة التامة لعدوان بعض افراد القوات الأمنية على المتظاهرين التي هي من أفحش الظلم وأشده على قلوب الغيارى الا ان بعض المتظاهرين ليسوا ملائكة بل قد صدرت من بعضهم وقلة منهم #اعتداءات مشابهة.

فلو دخلت داعش الى البصرة لكان اول همها حرق المقار الحكومية واستهداف الحشد وقتل القوات الأمنية وقد فعلها بعض المتظاهرين! 

وبصراحة: عندما لم اجد أحدا ذا أهمية يدين بوضوح العدوان الذي قام به بعض المتظاهرين على افراد القوات الامنية وعلى الممتلكات العامة والخاصة حسبت ان المنكر قد صار معروفا والمعروف منكرا واننا نسير نحو هاوية نحفرها بسواعد شبابنا الذين خرجوا غاضبين على غمط حقوقهم ومحتجين على الفساد ولم يجدوا منا مصارحة في ما يضرهم وما ينفعهم بل لا يجدون منا عادة الا ما يؤلبهم ويثير حميتهم وحماسهم.

ولكن المرجعية العليا كانت لها كلمتها المنبثقة من الميزان الشرعي الذي لا يحابي المعتدين وان كثر جمعهم وعلت اصواتهم وان كان المحاباة تبريراتها التي تسكت العاتب ولا تقنع الناصح وتسمى بالعرف الحوزوي العناوين الثانوية.

يجب أن نأخذ الدروس التالية

  • إن المرجعية التي تتملق الناس انما هي مرجعية غير عادلة لاتتخلف كثيرا عن مرجعية تداهن الحكومة الجائرة او تشرعن لها تعسفها وظلمها.
  • والخطاب السياسي الشرعي الحكيم انما هو الذي يدعو الناس الى ما يحييهم لا الخطاب الذي يسترضي الناس ولو على حساب مصالحهم.
  • كما ان الشعب عندما يلتقط انفاسه لا يركن عادة الى من يتملقه و يسترضيه بل الى من يصارحه ويعاتبه ويواجهه بلا مواربة ولا مجاملة.
  • المرجعية تقود الناس ولا تتبع المزاج العام للعقل الجمعي للناس والصالحون جميعا عليهم ان يقفوا معها وينصروها فيواجهوا كل عدوان وسفك للدماء سواء كان من بعض القوات الأمنية او من بعض المتظاهرين الليليين.

مرجعي وأستاذ في الحوزة العلمية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها