نشر : September 8 ,2018 | Time : 07:07 | ID 126359 |

انطباعات رؤيتي الأولى للسید السيستاني..!

شفقنا العراق-هذه الاحداث المذكورة في المقالة حقيقية بتصرف لغوي.

في البيت المتواضع اسمع همسا يدور بين ابي وامي ، همس معه نبرة الم وصرخة مكتومة لان الحيطان كانت لها اذان في وقتها، تسائلت ببرائة عن الموضوع ، قالوا لي ان السيد ابو القاسم الخوئي قد توفي، كان ذلك في صيف عام 1992، كنت حينها في السابعة من العمر ولم اكن اعرف سوى الخوئي والوائلي ، الوالد حفظه الله يجلس بيننا وهو يتحدث عنهم باستمرار.

امي التي كانت ولا زالت عاشقة لال الحكيم الاطهار رضوان الله تعالى عليهم، دعتني للذهاب معها الى السوق ولبيت الدعوة سعيدا فهو عرض ثمين في ايام الطفولة، في السوق وبينما كنا نجتاز احد المحال وقع بصري على بائع للصور وهو يضع الكثير من الصور للائمة عليهم السلام، ويبدوا انه كان يمتلك الشجاعة لبيع صور العلماء ايضا، وقفت اتأمل الوجوه التي لم اتعرف عليها بعد، كان من بينها صورة بحجم الكف مقسمة الى ثمان صور شخصية صغيرة، لكن من هؤلاء الذين في الصورة، بينما كانت امي تتبضع كنت اتأمل الوجوه الثمانية وياللعجب، وقع بصري على الرجل المعمم ذي اللحية الكبيرة، ما اسمه لا اعرف، ما منصبه ومقامه لا اعرف، اهتز جسمي كله وخفق قلبي، وشعرت وكأن روحا جديدة تسري في عروقي، نسيت باقي الصور ووقفت وقفة المبهور امام صورة الرجل الكبير.

كان وكأنه يحدثني ويقول الي الي يا ولدي، اقسم انني انجذبت الى صورته وتعلق قلبي به مع انني احببت الباقين لكن لم يدخل في قلبي من الهيبة والحب والعشق ما دخل لهذا الرجل، قلدته الروح زمام امرها قبل ان اقلده التقليد الشرعي، كنت وكأنني ارى يوسف الصديق واقول معاذ الله ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم.

تشبثت بعبائة امي، اماه اريد هذه الصورة، وبلا تردد اخذت امي الصورة ووضعتها في يدي، رجعت الى البيت وانا احمل الكنز الذي هرولت به الى ابي.

ابتاه من هؤلاء:

انهم مراجع الدين، يا ولدي: السادة محمد الصدر، الحسين بحر العلوم، السيستاني، محمد سعيد الحكيم، محمد علي الحمامي، المشايخ: النجفي والبروجردي والغروي.

وهذا الرجل من هو منهم؟

انه السيد علي السيستاني يا حيدر، مرجعنا الديني الذي نقلده.

بقيت نغمة اسمه ترن في اذني وكأنها اية من المصحف الشريف، ذهبت الى غرفتي، كنت قد صنعت لنفسي محرابا صغيرا بنصيحة من والدي، اقتطعت صورة السيد السيستاني، علقتها في المحراب، وبقيت انتظر لقائه في النجف الاشرف ولكن طال الانتظار، وانتقلنا من بيتنا الى منطقة جديدة لنتخلص من مراقبة الرفاق البعثيين، ان الم الانتظار والشوق يدمي القلب ايها العشاق.

بعد زوال النظام الطاغوتي الظالم، اعتدت على زيارة سماحة المرجع الاعلى حفظه الله في النجف الاشرف كلما سمحت بذلك الظروف.

حيدر السراي

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها