نشر : September 5 ,2018 | Time : 09:35 | ID 126013 |

العتبة الكاظمية تختتم دورة الجوادين وتنهي مشروع التسقيف

شفقنا العراق-للإسهام في إعداد نشءٍ مؤمن حامل للثقافة الإسلامية الأصيلة من منبعها الصافي القرآن الكريم والعترة الطاهرة “عليهم السلام”، وتيمناً بيوم إكمال الدين وإتمام النعمة عيد الغدير الأغر شهدت رحاب الصحن الكاظمي الشريف یوم امس الإثنين حفل تخرج دورة الإمامين الجوادين “عليهما السلام” الصيفية الثامنة لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتعلم الفقه والعقائد والأخلاق للبنين والبنات، التي أقامها دار القرآن الكريم التابع لقسم الشؤون الفكرية والإعلام، بحضور نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة فضيلة الشيخ عدي الكاظمي وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وأساتذة الدورة والمهتمين بالشأن القرآن، وعدد من الطلبة الخريجين وذويهم.

استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين أحد ثمار هذه الدورة الطالب سجاد سعد فتحي، بعدها ألقيت كلمة العتبة الكاظمية المقدسة من قبل نائب أمينها العام حيث بيّن قائلاً: مما لاشك فيه أن التربية هي الأساس في صنع الفرد المؤمن وتنميته وتنشئته نشأة صحيحة خالية من الأمراض القلبية والنفسانية، وكذلك هذه التربية لا بد أن تكون على منهج وأسس علمية صحيحة وإلا كانت الثمار غير مرجوة، وكما نعرف أن هذه الأسس والقوانين وضعها الله عزّ وجلّ لعباده التي من شأنها أن تنمي الفرد اليافع الصغير حتى يكون فرداً صالحاً مؤمناً قوياً داخل مجتمعه، ولا شك أن القرآن الكريم وسيرة أهل البيت “عليهم السلام” هي ذلك الرافد والمنبع والمعين الذي لا ينفد.

كما وجّه فضيلته طلبة الدورة وطالباتها أن يكون تعلقهم بمشاهد أهل البيت “عليهم السلام” وحضراتهم القدسية متواصلة طوال حياتهم إذا أردتم أن تكونوا ناجحين في حياتكم وموفقين في كسب رضا الله تعالى.

أعقبها كلمة دار القرآن الكريم وألقاها قارئ العتبة المقدسة السيد عبد الكريم قاسم جاء فيها: لأهمية كتاب الله تعالى حثّنا الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار “عليهم السلام” تعلُم القرآن وتعليمه، حيث قال “صلى الله عليه وآله وسلم”: (اقرؤوا القرآنَ فإنّهُ شافعٌ مشفّعٌ)، وهذا يُلقي علينا ضرورة الالتزام بما نقرأ ونتعلم كي يتطابق قولنا مع سلوكنا، ومن هذا المنطلق تسعى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة من خلال دار القرآن الكريم إلى الاهتمام بكتاب الله تلاوةً وتعليماً، فها نحن اليوم نحتفي بأبنائنا الطلبة الذين شاركوا في دورة الجوادين “عليهما السلام” الصيفية الثامنة، فهدفنا من هذه الدورة هو استثمار أوقات فراغ طلبتنا وقد جدّوا واجتهدوا في هذه الرحاب الطاهرة ليقطفوا من جوار الإمامين الجوادين “عليهما السلام” ثمار جهودهم.

وأضاف: أن المنهج اشتمل على تعليم القرآن الكريم وتلاوته، وتعليم الصلاة وسائر التكاليف بصورة مبسطة، فضلاً عن أصول الدين وفروعه وسيرة الأئمة المعصومين “عليهم السلام”، حيث انتظم في هذه الدورات مائتان وثلاثون مشاركاً من كلا الجنسين، وتم تقسيمهم وفق مرحلتين الابتدائي والمتوسط وإعطائهم مناهجاً تناسب أعمارهم.

تلتها كلمة الأساتذة وألقاها نيابة عنهم الأستاذ كريم الأنصاري قائلاً: أن المدرسة الأولى للطفل هو البيت، فالطفل الذي يغذيه الأبوان بكلمات شريفة مُفعمة بالحب والحنان حتى يستوفي أيام طفولته يختلف عن الطفل الذي تلطخت أيادي والده بالمعاصي والآثام.. أيها الأب .. أيتها الأم ربما تغفل عن المسؤولية التي تنتظرك حين يخرج مولودك إلى الدنيا، ولا تظن إن قصّرت سوف تتمكن من التخلّي عن تلك المسؤولية فكلّ ما يصدر من طفلك طوال عمره من خير أو شر فلك حظ من مسؤولية أفعاله، كن من أتباع أهل البيت “عليهم السلام” لتربي جيلاً غنياً بالعزة والكرامة والشهامة والحزم والتفاني لأجل العقيدة.

بعدها شهد الحفل مجموعة من الفعاليات والمشاركات قدّمها طلبة الدورة القرآنية وطالباتها ليختتم بتوزيع الهدايا التشجيعية والشهادات التقديرية على الأساتذة المشرفين في الدورة والطلبة المشاركين فيها.

کما شهد رواق طارمة صحن الإمام الباقر “عليه السلام” في العتبة الكاظمية المقدسة نصب الشبابيك الجديدة والبالغ عددها (6) والتي تزيّنت بها هذه المساحة العبادية، حيث تميزت بحِرْفية صناعتها من أجود أنواع الخشب “الصاج”، فضلاً عن هيئتها الجميلة ونقوشها وزخارفها الإسلامية والتي تم تطعيمها بالزجاج الملون بشكل فني حيث امتزجت فيها مكونات الجمال والإبداع لتشكل لنا لوحة فنية بأسلوب إبداعي جديد.

وتتميز هذه الشبابيك التي صنعها محبو أهل البيت “عليهم السلام” في شيراز بعدم استخدام المسامير والبراغي في صناعتها بل أن جميع أجزاءها ترتبط مع بعضها بلاصق خاص.

وفي إطار أعمال التسقيف الجارية في العتبة الكاظمية المقدسة، التي ستوفر مساحات إيمانية وعبادية جديدة، نظراً لإزدياد أعداد الزائرين الوافدين إلى هذه البقعة المطهرة، شهد مشروع مسقف الصحن الكاظمي الشريف من الجهتين الغربية والشرقية الذي شارف على الانتهاء تزيينه بالثريّات ذات النوعيات والأحجام الخاصة والبالغ عددها (15) ثريّة بارتفاع (3،80) م، وبقطر (2,92) م، والتي حققت حالةٍ من التناغم الفنّي والانسجام بين هذه الثريّات من جهة وباقي الزخارف والنقوش الداخليّة والخارجيّة من جهةٍ أخرى، فضلاً عن أعمال الإنارة الأخرى وكذلك تم نصب الأبواب الخشبية المتميزة بجودتها، وأعمال تنظيف النقوش النباتية والمرايا والمعرّق، حيث أن العمل جارٍعلى قدم وساق ويسير بصورة متوازية لجميع أعمال الإنهاءات الميكانيكية والكهربائية، ووفق ما مخطط له، متغلباً على جميع المصاعب التي قد تشكل عائقاً أمامه، وذلك بفضل الله تعالى وببركة الإمامين الجوادين “عليهما السلام”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها