نشر : September 4 ,2018 | Time : 10:26 | ID 125925 |

ليبرمان يلوّح بمهاجمة أهداف إيرانية خارج سوريا.. هل العراق من بينها؟

شفقنا العراق-كَثيرةٌ هِي تصريحات إفيغدور ليبرمان وزير الأمن الإسرائيليّ التي تَتَّسِم باللُّغةِ التهديديّة ذاتَ الطَّابَع الاستفزازيّ، لكن تَلويحه اليوم الإثنين بمُهاجَمةِ أهدافٍ إيرانيّةٍ خارِج سورية أثناء مُشارَكتِه في مُؤتَمرٍ انعَقَد في مدينة “القُدس المُحتلَّة” يَجِب أخذه بِكُل جديّة.

ليبرمان قالَ بالحَرفِ الواحِد “نحن لا نَحْصُر أنفسنا فقط بالأراضِي السوريّة ويَجِب أن يكون هذا واضِحًا.. نحن نتعامَل مع كُل تَهديدٍ إيرانيّ أيًّا كانَ مَصْدَرُه”.

صَحيح أنّه لم يُحَدِّد الأهداف التي يُمكِن أن تكون مُستَهدفَة، ولكنّنا لا نَستبعِد أن يكون العِراق على رأسِها، إلى جانِب حَملَة إرهاب ضِد السِّفارات الإيرانيّة في أكثَرِ من مَكانٍ في العالم، والثَّالِث مِنه على وَجه الخُصوص.

هَذهِ التَّهديدات تَعكِس حالةً من الإحباط تَسود حاليًّا القِيادتين السياسيّة والعسكريّة في إسرائيل، لأنّ الضَّرَبات الصاروخيّة والغارات الجويّة، على مَواقِع عسكريّة إيرانيّة في سورية لم تُحَقِّق أي من أهدافِها في إخراجِ القُوّات الإيرانيّة، بَل أعطَت نتائِجَ عَكسيّةً تَمامًا، ولم تَعُد ذاتَ جَدوى.

القِيادَتان السوريّة والإيرانيّة نَجَحَتا في امتصاصِ هَذهِ الضَّرَبات، وتَحلَّيا بأعلَى دَرجاتِ ضَبْطِ النَّفس، وعدم الرَّد، لتَجَنُّب تقديم الذَّريعة لإسرائيل لإشعالِ فَتيلِ الحَرب في المِنطَقة قبل إكمالِ تحرير جميع الأراضي الخارِجَة عَن سَيطَرة الحُكومة المَركزيّة السوريّة، وخاصَّةً في مِنطَقتيّ إدلب وشَرق الفُرات.

ليبرمان يُريد رَدًّا إيرانيًّا عَسْكَريًّا يَخْدِم مُخَطَّطات الرئيس ترامب، التي هِي إسرائيليّة بالأساس، في شَن عُدوانٍ مُوسَّعٍ على إيران لتَغيير النِّظام بعد أن فَشِل بالانسحاب من الاتِّفاقِ النَّوويّ، وحَشْدِ التَّأييد لتَطبيقِ عُقوباتِه الاقتصاديّة على طِهران، ولهذا السَّبب ربّما يَزيد من جُرعَة الاستفزاز، ويُوَسَّع دائِرَة الضَّرَبات لأهدافٍ إيرانيّةٍ في العِراق، أو جنوب لبنان، وربّما في سورية نَفسِها.

رسالة ليبرمان وَصَلت حَتمًا إلى الجِهة التي يُريد إرسالها إليها، وهِي إيران، ولكنَّها ربّما تكون مَحدودَة التَّأثير حَتمًا، خاصَّةً أنّها تأتِي قبل أيّامٍ من القِمّة الثلاثيّة الروسيّة التركيّة الإيرانيّة التي ستُعقَد في طِهران قبل أيّام ومِن المُتوقَّع أن تَرسُم الخَريطة الجديدة للمِنطَقة ومُعادَلة القُوَّةِ فيها، في ظِل ضَعفِ النُّفوذَين الأمريكيّ والإسرائيليّ المُتسارِع، وفَشَل مُخطَّطاتِهما في المِنطَقة، وسورية على وَجْه الخُصوص.

المصدر: رأي اليوم

www.iraq.shafaqna.com/ انتها