شفقنا العراق – تعوّل دمشق على دور حليفتيها روسيا وإيران في كبح التصعيد الاقليمي والغربي ضدها خلال لقاءات فيينا، مشاركة الدولتين ومصر كفيلة بتعديل المشهد الذي تعلن السعودية وتركيا تحويله إلى تصفية حسابات مع النظام.![]()
غُيّب السوريون حكومة ومعارضة عن فيينا، الأنظار شاخصة نحو ما يمكن أن تتمخض عنه لقاءات وزراء خارجية كانوا بمعظمهم في خانة أعداء دمشق، قبل أن تتعدل الصورة ولو جزئياً مع ضم إيران ومصر إلى اللقاءات.
يؤكد إلياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين السوريين انه “ليس هناك من قلق من عدم وجود سوريا لأن أصدقاء سوريا وحلفائها سيتواجدون في اللقاء ووجهة النظر السورية حاضرة وموجود بلا شك عبر حلفائها الذين وقفوا معها منذ البداية”.
التصريحات النارية حول الفترة الانتقالية ومصير الرئيس السوري لا تثير قلقاً في دمشق، كما تؤكد مصادر رسمية تراها سقوفا للتسويق أكثر من كونها عناوين للتفاوض.

بدوره يقول فيصل عزوز عضو مجلس الشعب السوري “لا أعتقد أن روسيا وإيران من الممكن أن يسمحوا بمناقشة هذا الأمر .. ومن البداية أعلن الرئيس بوتين أن أمر الرئاسة السورية شأن يقرره السوريون وأيّ اقتراب منه يعتبر تدخل صارخ في الشؤون الداخلية”.
في الشارع لا تختلف الصورة كثيراً .. ترقبٌ لأي بارقة أمل تضع الحل السياسي على السكة.. وتفاؤلٌ بدخول أطراف إقليمية داعمة لدمشق إلى المشاورات.
شحنة التفاؤل بإيجاد آلية للحل السياسي ازدادت منذ الدخول الروسي العسكري دعماً للجيش السوري .. تفاؤل يبقى حذراً في ظل التعقيدات التي تكتنف الأزمة السورية.
اجتماع فيينا يستأنف الاسبوع المقبل بحضور وفدي الحكومة والمعارضة السورية
وذكرت قناة الميادين اليوم الجمعة ان الخارجية النمساوية بدأت التحضيرات لجولة جديدة من محادثات فيينا حول سوريا أواسط الأسبوع المقبل.
وأشارت الميادين ان الجولة القادمة في فيينا تعقد الأسبوع المقبل وبمشاركة وفدين من الحكومة السورية والمعارضة.
ونقلا عن مصدر غربي قالت الميادين ان محادثات فيينا حول الازمة السورية وسبل انهاء الحرب في هذا البلد لا تزال قرب نقطة الصفر وأكثر ما يمكن توقعه هو التوصل إلى تصور مشترك.
فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ان استخدام القوة العسكرية في سوريا من دون موافقة دمشق انتهاك للشرعية وان موسكو نعارض إرسال قوات برية أميركية إلى سوريا من دون موافقة الحكومة السورية.
وانطلقت في فيينا محادثات بشأن سوريا بمشاركة 14 دولة بينها إيران وفق جدول أعمال متفق عليه ويتضمن تبادل لوائح المنظمات التي تصنف إرهابية وجماعات المعارضة التي يمكن أن تنخرط في العملية السياسية.
شتاينماير: اجتماع فيينا حول سوريا مشجع
ومن جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم الجمعة إن الاجتماع الدولي حول الازمة السورية هو مؤشر مشجع لسوريا والمنطقة وان اطراف الصراع سيجتمعون على المائدة مع أطراف أخرى للمرة الأولى.

وفي كلمة بعد الوصول للعاصمة النمساوية قال شتاينماير إن المناقشات قد تحقق نجاحا “إذا حضرنا جميعا وتفاوضنا ونحن على استعداد للمساهمة بشكل حقيقي في نزع فتيل الصراع السوري”.
والاجتماع المتعدد الأطراف في فيينا هو الأول الذي يضم إيران في مساع لإيجاد حل سياسي للحرب في سوريا التي دخلت عامها الخامس والتي قتل خلالها ما لا يقل عن ربع مليون شخص وتسببت في نزوح الآلاف.
الخارجية الصينية: بكين ملتزمة دائما بتعزيز الحل السياسي للأزمة في سورية
کما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ أن بكين تلتزم دائما بتعزيز الحل السياسي للأزمة في سوريا ودعم الوساطة من جانب المجتمع الدولي مبينا إن هناك دعما كبيرا للتسوية السياسية للأزمة في سوريا.
واكد لو كانغ خلال مؤتمر صحفي نقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عنه دعم بلاده للنتائج الايجابية الممكن التوصل إليها خلال الاجتماع الموسع الذي يعقد في العاصمة النمساوية فيينا بمشاركة 16 دولة لبحث سبل دفع عملية التسوية السياسية للأزمة في سوريا.
وحث المتحدث باسم الخارجية الصيني كل الأطراف على اغتنام الفرصة للتوصل إلى توافق حتى يتمكن الاجتماع في فيينا من تحقيق نتائج إيجابية مشيرا إلى أن نائب وزير الخارجية الصيني لي باو دونغ يشارك في اجتماع فيينا الموسع.
وتمثل الوفود المشاركة في الاجتماع الموسع الذي بدأ في وقت سابق اليوم كلا من روسيا والولايات المتحدة وايران والصين والسعودية وتركيا والامارات وقطر والأردن وألمانيا وفرنسا ومصر وايطاليا وبريطانيا والعراق ولبنان إضافة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دى ميستورا ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

كانت فيينا شهدت أمس اجتماعا رباعيا لوزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا لبحث سبل حل الأزمة في سوريا.
بوغدانوف: محادثات فيينا حول سوريا حملت بعض النجاحات
ومن جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اليوم الجمعة، ان محادثات فيينا حول الازمة السورية حملت بعض النجاحات.
وتاتي تصريحات بوغدانوف بعد انطلاق محادثات دولية بشأن النزاع السوري، شارك فيها 19 وفدا، منها وفود الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ومصر والسعودية وإيران.
فيما قال مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه لرويترز إنه قد تكون هناك جولة جديدة من المحادثات الدولية في فيينا الأسبوع المقبل من أجل التوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا.
النهایة

