نشر : September 2 ,2018 | Time : 10:26 | ID 125695 |

العتبة العباسية تكرم المبلغات الدينيات وتختتم برنامجها الشامل بالتطوير

شفقنا العراق-تيمّناً بعيدِ الله الأكبر عيد الغدير الأغرّ أقامت شعبةُ التوجيه الدينيّ النسويّ التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة احتفاليةً كبرى توسّمت ب(رسالة السماء تتجلّى من أفواه العلماء) لتكريم(500) مبلّغة دينيّة إضافةً الى طالبات المراحل الأولى في المدارس الدينيّة النسويّة في محافظة كربلاء المقدّسة، وذلك لما بذلنه من جهدٍ سواءً في المجال التبليغيّ أو في المجال التدريسيّ.

حفلُ التكريم الذي أُقيم في قاعة سرداب الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) في العتبة العبّاسية المقدّسة استُهِلَّ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، من ثمّ كلمة ترحيبيّة ألقتها مسؤولةُ الشعبة الحاجّة أم حسن، وتضمّن موضوعُها عن أهميّة يوم الغدير وأهمّية العلم وأهميّة الوقت وكيفيّة استغلاله بشكلٍ جيّد، وأنّ الدورات التعليميّة مهما كانت أيّامها قليلة أو كثيرة فإنّنا نستفيد منها فقط إذا تمّت معرفة وإدراك الاستفادة من الوقت وكيفيّة تنظيمه.

هذا وقد ضمّ الحفلُ فقراتٍ عديدة منها عرضُ فيلمٍ وثائقيّ توسّم بعنوان: (صدى المرجعيّة) فضلاً عن مسابقاتٍ في الفقه والعقائد، واختُتِم الحفلُ بتوزيع الجوائز على جميع الطالبات وأيضاً على الطالبات المتميّزات والطالبات اللاتي حضرن جميع أيّام المخيّم الكشفي بدون أيّ غيابٍ يُذكر.

من جهةٍ أخرى تحدّثت مسؤولةُ وحدة النشاط في شعبة التوجيه الدينيّ عن هذا النشاط قائلةً: “إنّ فكرة المدارس الدينيّة جاءت في وقت استقبال العتبة العبّاسية المقدّسة للمهجّرين قسراً من أماكن سكناهم، وبالأخصّ بعد انطلاق فتوى الجهاد المقدّس التي وضع سماحةُ المتولّي الشرعيّ (دام عزّه) أكبر الاهتمام للتثقيف الدينيّ والعقائديّ الذي فتح فرصة فتح الأبواب أمام الطالبات لتخطّي مرحلة الأمّية في معرفة القراءة والكتابة، وقد زُوّدت بمناهج تعليميّة تربويّة ساهمت في التنوّع المعرفيّ الذي ساهم هو الآخر في عمليّة تعليم الطالبات، وإنّ اختيار المبلّغات يُعدّ سبباً من أسباب النجاح والإقبال من قِبل الطالبات على مثل هكذا مدارس، إضافةً إلى مدى القابليّة التي تتمتّع بها الطالبات وهي قابليّة التعلّم”.

وتابعت مسؤولةُ وحدة النشاط: “إنّ هذا المشروع سيحقّق أهدافاً عديدة، منها خلق فرص من التواصل بين المبلّغة والطالبة للوصول إلى حلولٍ للعديد من المشاكل الاجتماعيّة، إضافةً إلى بيان أهمّية التعليم بالنسبة لأولادهم وبالأخصّ في مرحلة ما بعد داعش”.

لتُنهي حديثها بتقديم الشكر الجزيل للاستثمار والعلاقات على مدى التعاون وتسهيل الكثير من الصعوبات.

يُذكر أنَّ المراكز التعليميّة والتثقيفيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة تنضوي ضمن الخطّة المرسومة للعتبة العبّاسية المقدّسة، والرامية للنهوض بالواقع التعليميّ والتثقيفيّ في القُرى والأرياف، وتماشياً مع ما يشهده المجتمع وأفراده من تثقيفٍ دينيّ، فبعد إكمال مراحل بناء الطالبات فكريّاً الآن بدأ ترصين ودعم تلك المدارس الدينيّة بالعديد من المبلّغات، التي تعدّ واحدةً من أهمّ مستلزمات عمليّة الترصين.

وتزامناً مع احتفالات المؤمنين بذكرى عيد الغدير الأغرّ، اختَتَمت جمعيةُ كشّافة الكفيل التابعة لشعبة الطفولة في العتبة العبّاسية المقدّسة برنامج التطوير الشامل (PDC) بنسخته الثانية، المُعَدّ للمراحل الكشفيّة (الأشبال والكشّافة والجوّال) ومن تسعة أعوام الى ثمانية عشر عاماً، وكلّ مرحلةٍ على حدة وبما يتلاءم مع كلّ عمر وهو يهدف لخلق قاعدةٍ شبابيّة وجيلٍ واعٍ ومثقّف محصّنٍ فكريّاً وثقافيّاً وعقائديّاً متسلّحٍ بالتعاليم الإسلاميّة المستمدّة من تراث أهل بيت النبيّ(صلوات الله وسلامه عليهم)، ويسهم في صقل المواهب واكتشاف الطاقات والمساعدة في إبرازها وتوظيفها توظيفاً علميّاً وعمليّاً.

حفل اختتام البرنامج أُقيم في مجمّع الشيخ الكليني(رحمه الله) وبمشاركة أكثر من (500) عنصرٍ كشفيّ إضافةً الى بعض الفرق الكشفيّة من باقي المحافظات فضلاً عن ممثّلين عن العتبة العبّاسية المقدّسة، وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق الأبرار والاستماع للنشيد الوطنيّ ونشيد العتبة المقدّسة، شرعت العناصرُ الكشفيّة المشتركة في البرنامج باستعراضٍ ميدانيّ.

أعقبته كلمةٌ لرئاسة قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة ألقاها رئيسُ القسم السيد ليث الموسوي(دامت بركاته)، وقد استهلّها بتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الغدير الأغرّ، ثمّ بيّن قائلاً: “أبارك لكم تخرّج هذه الدفعة ضمن برنامج التطوير الشامل الذي نظّمه الإخوة في شعبة الطفولة والناشئة، نسأل الله تعالى أن تكون هذه الفعّاليات مثمرة وطيّبة في نفوس أبنائنا الذين استفادوا خلال الفترة الماضية من هذه الدورات”. لمتابعة باقي الكلمة اضغط هنا

تلتها كلمةُ جمعيّة كشّافة الكفيل التي ألقاها مسؤولُ التنمية والتطوير في الجمعيّة الدكتور زمان الكناني، والتي ممّا جاء فيها: “في ختام برنامج التطوير الشامل بعد الشكر والامتنان لجميع من ساهم في إنجاح هذا البرنامج المتكامل، لابُدّ لنا من تعريفٍ ولو بنبذةٍ مختصرة للضيوف الحاضرين عن ماهيّة هذا البرنامج وأهدافه ورسالته ورؤيته التي انطلق منها، لماذا هذا البرنامج؟ وما هي الأسباب والدوافع التي جعلتنا نُقيم هكذا برامج؟ نخطّط نعمل ننفّذ نطوّر، بنسخته الثانية المعدّلة والمطوّرة إن شاء الله هذا البرنامج تشاهدونه بحلقاتٍ وسلسلة من المحاضرات، وسلسلة من الورش والدورات النوعيّة على يد أساتذة متخصّصين بشتّى المجالات الدينيّة والعقائديّة والثقافيّة والفكريّة، وشعورنا بالمسؤوليّة جعلنا نتصدّى لهذه البرامج من خلال تضمينها بمحاضرات وورش، إضافةً الى مواجهة التضليل الإعلامي ومواجهة الألعاب الإلكترونيّة المضلّلة أيضاً وبعض مواقع التواصل والفيديوهات، وبيان ما لها من إيجابيّات وما عليها من سلبيّات تدمّر العائلة وتدمّر البيت المسلم، فنحن ملاحظون لهذه الجوانب التي تدمّر البيت المسلم من الداخل ومن العروق وتضرب المجتمع الإسلامي بالصميم”.

مضيفاً: “الدورات الكشفيّة والألعاب وغيرها قد تضمّنها برنامجُ التطوير الشامل، لكن الغاية الأساسيّة منها هي التحصين الفكري والثقافي للمجتمع وخصوصاً للشباب، نحن ننسجم بتحرّكنا هذا ونتبع توجيهات المرجعيّة الدينيّة العُليا المتمثّلة اليوم بسماحة آية الله السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظلّه الشريف)، وشبابُنا اليوم عينهم علينا فالطرفُ الآخر لديه المؤسّسات ولديه البرامج الجاهزة لاستهدافهم واستقطابهم، فنحن يجب أن تكون لدينا جبهة ثقافيّة مقابلة وموازية لهذه الهجمة الكبيرة، الهجمة الثقافية والفكرية، ونحن لن نسمح بذلك فأولادكم أمانة في أعناقنا”.

هذا وقد تخلّل الحفل عرضٌ فيدويّ تناول عدداً من الجوانب والنشاطات التي تضمّنها برنامجُ التطوير الثاني وأيضاً بعض نشاطات الجمعيّة، ليُختتم الحفلُ بتوزيع دروع وشهادات تقديريّة على المشتركين والمساهمين في إقامة وإنجاح هذا البرنامج.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها