نشر : September 2 ,2018 | Time : 10:04 | ID 125675 |

سراب الكتلة الکبری

شفقنا العراق-ابتداء لنقف على مفردة سراب وهي جمع لكلمة سرب وبشكل ادق (السراب؛ لا معنى لة ، وهو مظهر مغر ومخادع كقولة تعالي: { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا}.

ساعات قلائل تفصلنا عن اعلان الكتلة الكبرى، لكن الغريب في الامر، ان الانتخابات السابقة كانت تختلف عن غيرها، ببروز الشبهات وكثير من علامات الاستفهام التي رافقت العملية الانتخابيه، مما يدل على عملية قيصرية، لولادة هذه الكتلة أو “السراب” الذي طالما يخفت عندما تشتد درجات الحرارة، بارتفاع حدة الخصومات وشدة المنافسه بين الفرقاء، مع تحمل الجميع مشقة المفاوضات وحوارات عقيمة، تكون قبل اعلان الكتلة او بعدها، وهنا يأتي العامل الخارجي لايأخذ دوره المؤثر، في تشكيلة الحكومة المقبلة ، وللتحالف الوطني الحصة الكبرى في هذه الانقسامات والخلافات، وأخيراً ما حدث من حالة التفرد السلطوي من قبل رئيس الحكومة المنتهية ولايته، بأبعاده احد الخصوم المنافسه لتولي الحكومة المقبلة، هذا الخلاف والانشقاق لا ينحصر على للتحالف الوطني فحسب، بل يمتد الى الكتل السنيٰة والكردية، بالصراع الكبير على منصبي رئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية.

وكثيره هي الأسماء المطروحه على تولي هذين المنصبين من قبلهم، فمنهم من يضع الفيتوا على الاخر ومنهم من يساوم على منح الاخر لتولية المنصب “ماذا تعطيني”، وهنا يبدأ الشعور بعدم المسؤولية التامة اتجاة التوقيتات الدستورية، ولا يمتلكون من الشعور الوطني قط، والكل يحاول ان يرمى الكره في ملعب الاخر، المعطيات تشير ان التحالف الشيعي هو من يمسك العصى من البداية حتى النهاية، ولا توجد مبادرات لحسم هذه الملف السبب الكل منهما يريد الزعامة والمنصب بما يخدم مصلحتة الشخصية، وهو يعيش اسوء حالات الصراع وأصعبها، منذّوا التغيير والى الان.

على الرغم من محاولات لم الشمل كما حصلت في المرحلة المقبله ولكن لم يكتب لها النجاح، وجميع هذه المبادرات تعتبر وقتية ومرحلية تقتصر في “تسمية اسم رئيس مجلس الوزراء المقبل”، باقي المكونات لا يهما من ياخذ زمام الامور في المرحلة المقبلة ، بقدر ما يَصْب اهتمامهم على من يقدم ويعطي وينفذ بوعده ، ويشمل الكتل السنيه والكوردية، وهذا ما صرح به اغلب قادة هذه الكتل، ولا توجد هنالك خطوط حمراء ولا صفراء بل الخضراء تعمل وفق مبدأ المصالح الضيقة و آلية توزيع المناصب، تحت مسمى او شعار المحاصصة والتوافقية.

ويبقى المواطن المتضرر الوحيد لهذه القسمه الغير صحيحه والعرف الذي تعارف عليه اغلب قادة الكتل، ان سراب الكتلة الكبرى بدأ ياخذ المنحى والوصف الحقيقي لة بحجم التنازلات من قبل المكون الشيعي، وشدة الخلافات، وحجم المؤمرات والأرضيه الجاذبه من قبل بعض التيارات والأحزاب والتي تنذر بناقوس الخطر مستقبلاً ان تستمر ما لم يصحوا ويعوا حجم المؤامرة التي تحاك ضدهم ليتسابقوا اتجاة دولة ترعى فيها حقوق المواطن وتلبي رغباتهم وتحقق طموحاتهم.

وهذا يتحقق اتجاة ولادة الكتلة الكبرى هي أساس لولادة كتلة المعارضة الحقيقية التي تراقب الأداء الحكومي وفق ما يقدم عبر برنامج حكومي ،الذي يشمل خارطة الطريق لأداء الحكومة المقبلة الذي يحمل سقوف وتوقيتات زمنية لترجمة تطبيق البرنامج الحكومي على الواقع، المشكلة وكما اسلفت مقدماً، ان هذا السراب وهمي وغير حقيقي ولا نثق بهم، وجميع وعودهم رنانه، وما حصل اخيراً من نقص الخدمات وتظاهر بعض المواطنين وبمطالب مشروعة في البصره نتيجه الصراع والفساد وعوامل اخرى كثر، وهذا صرحت بة المرجعية في احدى الخطب السابقة بان الامور سوف تخرج من السيطره، وتكون النتائج غير حميدة وتقلب المعادله، ببيان رقم واحد ولات حين مندم.

أحمد سلام الفتلاوي

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها