نشر : September 1 ,2018 | Time : 09:36 | ID 125580 |

طال انحناءهم فزادت التدخلات الأجنبية!

شفقنا العراق-أ/ يكذبُ من يدَّعي من السياسيِّين وخاصَّةً زُعماء الكُتل والأَحزاب أَنَّهُ لم يُوطِّئ بشَكلٍ من الأَشكال للتدخُّلات الأَجنبيَّة، الإِقليميَّة والدَّوليَّة، في المُفاوضات الماراثونيَّة الجارِية لتشكيلِ الحكومةِ!

خاصَّةً تُجَّار الشِّعارات الَّذين يخدعون الشَّارع المُغفَّل بنعتِ أَنفسهِم قادة وزُعماء ما يطلقُونَ عليهِ بمِحور المُمانعة والمُقاومة!.

فما الذي ناقشهُ زعيم دَولة القانُون مثلاً مع المبعوث الأَميركي الخاص في إِجتماعهِ الأَخير سوى مساعي تشكيل الكُتلة النيابيَّة الأَكبر؟!

وهل تعلم أَنَّهُ مِن أَكثر مَن يُرْسِل المبعوثينَ لَهُ ليحظى عِنْدَهُ بالتفاتةٍ حانِيَةٍ؟!

ب/ لقد طالَ إِنحناء السياسيِّين فزادت واشتدَّت التدخُّلات الأَجنبيَّة في مفاوضاتهِم! وستزدادُ أَكثر فأَكثر كلَّما طالَ انحناءَهم، فكما يَقُولُ داعية حقُوق الإِنسان القسِّ الأَميركي الأَسود لوثر كينغ [ليسَ بإِمكانِ أَحدٍ أَن يركبَ ظهركَ إِذا لم تنحنِ لَهُ] فهؤُلاء إِنحنَوا لـ [الأَجنبي] فركِبهُم!

ج/ عمليّاً لا يوجد أَيَّ تفسيرٍ لمُصطلح [الكُتلة النيابيَّة الأَكثرُ عدداً] فهو لمجرَّد إِشغال السَّاحة بالوَهم فَلَو كان لها واقعٌ حقيقيٌّ لكانَ في مقابلِها كتلةٌ أَصغر تحت قُبَّة البرلمان هي الكُتلة المُعارِضة! وهي غير موجودة أَبداً إِذ أَنَّ كلَّ البرلمان هو في الحكومة فعَن أَيَّة كُتلة أَكبر يتحدَّثُون؟!

إِنَّهم يضحكونَ على ذقنهِم ولا يضحكونَ على العراقيِّين الذين خبروهُم وعرفوهُم حقَّ المعرِفة وكشفُوا نواياهُم!

د/ باتَ من الواضحِ جدّاً بعد فضائح الصِّراعات حدَّ التَّقسيط ونشرِ الغسيلِ القَذر [بين الكُتل الفائِزة حتى في صفُوفِ المُكوِّن الواحد] أَنَّ القضيَّة ليست مصلحة وطن ولا مصالِح شعب ولا برنامج حكومي ولا هم يحزنُون! فكلُّ القُصَّة أَنَّها صِراعٌ على السُّلطة وعلى امتيازاتِها التي لا تنتهي!

هـ/ في المرَّات السَّابقة كانت الرِّئاسات الثَّلاث والحكومة تتشكَّل بتوافُقٍ أَميركيٍّ-إِيرانيٍّ! أَمّا هذه المرَّة فالأَمرُ يختلفُ بعض الشَّيء فللإِرادةِ الأَميركيَّة سِبْقٌ على الإِرادةِ الإِيرانيَّة وذلك بسبب شِدَّة الصِّراع القائم حاليّاً بين واشنطن وطهران بعدَ توقيع الرَّئيس ترامب على حُزمة العقُوبات الأَخيرة، الظَّالمة والجائِرة والعُدوانيَّة، على طهران.

لا يُمكنُ أَن نشهدَ هَذِهِ المرَّة توافُقاً بين العاصِمتَين أَبداً! فهل سينجح السَّاسة العراقيُّون في الإِفلات من مجال التَّجاذُب الأَميركي الإِيراني ليحقِّقُوا مصالح بلادهم؟!

و/ الرَّئيس ترامب يُرِيدُ ديمقراطيَّةً من دونِ سُلطةٍ رابِعةٍ [الإِعلام الحر] ومن دونِ حُريَّة تعبير! ولذلكَ يشنُّ حرباً شعواء ضدَّ الإِعلام في بِلادهِ يستخدمُ فيها لُغةً هابطةً هي دليلُ يأسهِ!.

ز/ وبالنِّسبةِ لموضوع عزلهِ فإِنَّ عيُون الجميع متسمِّرة صَوب الإِنتخابات النِّصفيَّة القادِمة للكُونغرس والتي ستجري في تشرين الثَّاني القادم! إِذ ستتغيَّر المُعادلة بشَكلٍ كبيرٍ إِذا سيطر الديمقراطيُّون على الأَغلبيَّة في مجلِسَي الكُونغرس [الشُّيوخ والنوَّاب].

نزار حيدر

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها