نشر : August 30 ,2018 | Time : 09:16 | ID 125406 |

الدخول في المعارضة الكذبة الجديدة

شفقنا العراق-الحقيقة ان الوضع العراقي والمحاولات السياسية لتشكيل الكتلة الاكبر ما زالت في مرحلة الاعداد لاجراء عملية قيصرية من اجل انبثاقها ولا تبشر بخير ابداً والاوضاع سيئة ليس فيها فسحة امل في تغيير الوضع دون المحاصصة وليس فقط الوضع السياسي لوحده بل مجمل الوضع العراقي ، كون القلق الذي يسود الانسان العراقي والفوضى تعمل عملتها و لا زالت سارية بغياب تام لقيادة سياسية فيها من الحكمة والقدرة معروفة من بين من تم طرحهم الى رئاسة الحكومة وليس في ارادتهم القوة التي يمكن من خلالها قيادة البلد لان المجرب لا يجرب هنا فكلهم من الذين تحملوا المسؤولية وفشلوا فيها ولهم اليد فيما وصل اليه العراق من معاناة وتأخر واعتقد بأن الحال سوف لن يكون الاحسن مستقبلا اذا ما استمرت عليه المحاصصة  ..

وقد زاد من تفاقم حالة الفوضى استلاب الشارع العراقي من شخوصه الحقيقيين أي الجماهير من قبل اكثرألاطراف السياسية وعندما نقراء الكثير من احاديث السياسيين هذه الايام يلاحظ التهديد الجديد بالذهاب الى المعارضة هذه الظاهرة التي يمكن تطبيقها في كل العالم ” إلا في العراق ” لأن ثقافتنا السياسية رسخت مفاهيم خاطئة عن المعارضة بوصفها طريق الخاسرين فقط، بالإضافة إلى أن المكاسب والامتيازات هي بيد من يملك السلطة فقط و ” نحن أمام كذبة من نوع جديد من اجل تطمين الشارع الملتهب بالغضب .. أن الكتل الكبيرة على مجملها تخشى الذهاب الى المعارضة، تِعدها طريق للخاسرين فقط. وما يجري الآن داخل الائتلافات والكتل من فضائح التسقيط و من مؤامرات وخلافات للزعامة وحسب، دون محددات سياسية ورؤى سياسية واضحة تبعد مفهوم المعارضة عن الاذهان وهل من المعقول ان تترك المسؤوليات و كل الامتيازات التي حصلوا  عليها من خلال مسؤولياتهم  ويتنازلون عليها بكل هذه البساطة وأن تذهب سدى ويذهبون الى المعارضة .

ولا اعتقد ان شبح المعارضة يهيمن على اي كتلة ، بحيث بات مثل هذا الخيار مستبعداً بسبب الشعور بعدم نضج التجربة الديمقراطية في العراق التي تمنح من يدخل السلطة كل المكاسب والامتيازات.كما ان هناك اطراف تتحدث بكل يسر و بكل الاطمئنان من ان المشاركة في اي كتلة يجب ان تكون هناك ضمانات “ولا زالوا يقفوف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية ويريدون طرفاً يعطي نقاطاً ثابتة محددة في البرنامج الحكومي وعدم تكرار الاخطاء ولا زلنا نسمع بالاعلام ان الجميع سيلتزم بالدستور لكن لا نعتقد انه ستكون ضمانات لتنفيذ الاتفاقيات”.

لعل هذا الكلام فيه نوع من المعقولية لانه يتحدث عن ثوابت ولكن ما هي هذه الثوابت والتي سوف تكون وفق الدستور مع العلم ان هذه الاطراف مشاركة في الحكومة ، واذاً من يعطي الضمانات وكيف ولماذا تم اغفال الدستور طيلة هذه السنوات الماضية في مشاركتهم في الحكومة و تقسيم الحصص والامتيازات مع العلم ان  التفاهمات لم تصل لحد الان الى مرحلة الاتفاقيات بين الكتل للانضمام لمحور معين ضمن الكتلة الاكبر التي سيكون على عاتقها تشكيل الحكومة العراقية. وهناك عدد اخر من الاطراف لم تحسم امرها في قرارها بالانضمام إلى أي تحالف، لكن ليس لديهم اي فيتو على أحد، مع إمكانية أن تكون هناك بعض الملاحظات على هذا الطرف أو ذاك”، و “سيتفقون مع من يحققون مطالبهم .

وماذا سيحدث يوم الاثنين بعد ، في ظل عدم حسم الكتلة الأكبر حتى الآن داخل البيت الشيعي يناظره صراع سني – سني على رئاسة البرلمان غير محسوم ، مثلما أن الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني،وباقي الاحزاب فيها  لم يحسموا امرهم  حتى الآن لمرشح رئاسة الجمهورية والخلافات على اشدها بينهم فيمن حتى يمثل منطقة كوردستان ، مقابل دعوة الرئيس العراقي فؤاد معصوم البرلمان الجديد إلى عقد أولى جلساته يوم الاثنين المصادف 3/9/2018 المقبل للشروع باختيار الرؤساء الثلاثة للجمهورية والبرلمان والحكومة وإعلان الكتلة الأكبر التي ترشح رئيس الوزراء والتي لا نعتقد اعلانها في هذه المدة لعدم وضوح الامر .

والتي يحتمل جعل جلسات المجلس مفتوحة بعد القسم وتكليف الرئيس الاكبر في السن للجلوس على منصة الرئاسة ومن ثم الاخلال بالنصاب وذهاب النواب الى الكافترية كما تعودنا في المراحل السابقة .

وهناك خطوط خارجية مثل  واشنطن تسعى إلى تشكيل الحكومة بالضغط على الاطراف وفق منهج التوافق السياسي والمحاصصة للسيطرة على  الحكومة المقبلة وتحقيق مصحالها السياسية للتأثير على قراراتها فنحن أمام تغيير واسع وكبير يجري بكل سلاسة في العراق وبدأته الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً في تجنيد الإرهابيين وفي تدريب نخبة من عناصرالاستخبارات وزجتهم كتهديد لخلق الفوضى في اي لحظة و ستشكل وفق المقايس المعدة مسبقاً لاجبار الكتل المشاركة في العملية السياسية الالتزام بها دون الرجوع الى الدستور لتطبيق الية تشكيل الحكومة كما سعت للتستر على تزوير الانتخابات النيابية لاستخدامها كورقة ضغط ضد الحكومة المقبلة لإضعافها وتحقيق مصالحها داخل البلاد.

عبد الخالق الفلاح

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها