شفقنا العراق-طالبت خطب الجمعة فی لبنان اننا أمام خطر حقيقي إذا لم يتم إعادة بناء الثقة بهذه الدولة کما دعت للحوار لمناقشة الخلافات السياسية وان هذه الطبقة السياسية هي التي أوصلت البلد إلى الحائط المسدود فیما اضافت ان ضبط مخدرات مع الامير السعودي في المطار امتحان للبنان وللسعودية ودعت المسؤولين انقاذ الشعب لبنان عبر تفعيل المؤسسات ودانت استهداف المساجد واعتبرتها تفتح الباب للفتن ويعرض الامة للخطر .![]()
النابلسي: نحن أمام خطر حقيقي إذا لم يتم إعادة بناء الثقة بهذه الدولة
اشار سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا ، الى انه ما تزال القضايا الداخلية المعيشية والبيئية والسياسية تتصدر المشهد العام في البلاد. فلقد وصلت النخبة السياسية بهذا الشعب إلى الحضيض ، وصار يتخبط بقضية النفايات التي راحت تملأ الشوارع والساحات بصورة تعكس المستوى المتردي لهذه السلطة .
وسأل “إلى أين نحن ذاهبون؟ إذا كانت قضية كقضية النفايات لا تعالج إلا بالصفقات والسمسرات والتوزيع الطائفي؟ أليس من المعيب أن يُتاجر بدم اللبنانيين مرة ، وبكرامة اللبنانيين مرة ، حتى صارت السرقة موهبة ، والكذب طريقة ، والتحريض المذهبي الطائفي فناً. اضاف ألا يستحق اللبنانيون بعد كل هذه الحروب والمحن والآلام والتدمير النفسي والتقسيم الاجتماعي أن يكون لهم طبقة من المسؤولين يعملون بالحق والعدل والضمير ويقومون بشرف خدمتهم على أكمل وجه .
وتابع النابلسي “لماذا أصبح المنصب النيابي والوزاري والرئاسي مرادفاً للغنى، فهل وُضعت المناصب لخدمة المواطنين أم لجني الأموال؟. ولكن يبدو أن لا أحد يسمع ولا أحد يرى ما يعانيه المواطن اللبناني في عيشه فلا ينتهي من أزمة حتى يجد أمامه أزمة أخرى ، فهل المطلوب أن يعيش اللبناني في وطن فيه سلم وكرامة وحرية أم في منطقة تشبه نار الجحيم” .
كلنا يطالب ويناشد ويندد، ولكن ما عادت كل هذه الأمور تنفع. نحن أمام خطر حقيقي إذا لم يتم إعادة بناء الثقة بهذه الدولة من خلال منهج جديد في السياسة والعمل والأخلاق ، وإلا فإن الأوضاع التي تتحرك من حولنا لن ترحم لا أرضاً ولا بشراً ، وحينئذٍ يدعو الناس من يساعدهم ويتقذهم ولكن ليس معلوماً أن أحداً في هذا العالم بات قادراً على المساعدة والإنقاذ.
السيد علي فضل الله: ليكن الحوار مساحة لمناقشة الخلافات السياسية
اكد العلامة السيد علي فضل الله ان “اللبنانيين لا يزالون يعيشون تحت وطأة الصَّدمة الّتي أحدثها مشهد النفايات التي جرفتها السيول والأمطار. وهي تطوف في عاصمة لبنان وضواحيه ومناطقه، وتهدّد بكارثة بيئية وصحية، وتسيء إلى جمالية بلدهم وحضارته، والَّذي يقوم جلّ اقتصاده على السّياحة”، موضحاً “لقد كنا نأمل أن يدفع ما جرى من هم في موقع المسؤولية إلى تحمّل مسؤوليتهم، وعلى الأقل الاعتذار إلى اللبنانيين مما جرى من تقصير في حقهم، بدلاً من تقاذف المسؤوليات، أو وضع اللوم على الطبيعة، أو إدخال ذلك في دائرة المؤامرة، ولكن، كما اعتدنا في هذا البلد، أنَّ المسؤول محمي بموقعه السياسي وطائفته ومذهبه، وأن الاعتراف بالتقصير يسيء إلى موقعية هذه الطائفة أو هذا المذهب أو هذا الموقع السياسي”.

ولفت فضل الله الى ان “الواقع السّياسيّ بقي على حاله مرتاحاً لمصيره، سوى أسفه على ما جرى، أو التخفيف من تداعيات الأزمة، وكأنَّ البلد بألف خير، لتبقى هذه القضية أسيرة الاتهامات المتبادلة، ولتطاول مرةً هذه الطائفة أو تلك، وهذا الموقع السياسي أو ذاك.. ما أظهر البلد كمجموعة طوائف ومواقع سياسية تمارس فيه كل طائفة خياراتها ويحدد كل موقع سياسي مساراته بناءً على مصالحه الخاصة”.
واردف خلال خطبة الجمعة: “إنَّنا أمام هذا الواقع، نعيد ما قلناه أكثر من مرة من أن مشكلة هذا البلد ليست في الأزمات، فهي تحدث في كلّ بلد، بل في أسلوب التعامل معها، فهي سرعان ما تسيَّس، أو تطيَّف، أو تمذهب، أو تدخل في لعبة المصالح. فيما يبقى الإنسان في هذا البلد آخر الاهتمامات”، مؤكداً “إنَّنا لا نريد لكلّ من هم في مواقع المسؤوليَّة أن يتجرَّدوا من جلدتهم الطائفيَّة والمذهبيَّة والسياسيَّة، فهذا قد لا يكون هذا واقعياً، بقدر ما نريد لهم أن يعوا أنَّ السبيل لتحقيق ما يريدون، لا يتحقق إلا بتحقيق المصالح العامة لكلّ اللبنانيين”، مشدداً “إننا نريد لمن هم في مواقع المسؤولية أن يجعلوا لقمة عيش الإنسان وصحَّته وبيئته وسلامة غذائه والماء والكهرباء في جلّ اهتماماتهم، فإذا كانت القضايا الأخرى، رغم أهميتها، قابلة للتأجيل، فالقضايا الاجتماعية والمعيشية لا تؤجّل، وينبغي أن تفتح أبواب المجلس النيابي لأجلها، وتُعقد جلسات مجلس الوزراء”، موضحاً ان “ما يبقى لنا، ورأفة بهذا البلد، ولإبقاء بعض الأمل في نفوس أبنائه، أن ندعو مجدداً إلى تبريد الخطاب السياسي العلني، نظراً إلى تداعياته على الداخل، وحتى على الخارج، وليكن الحوار مساحة لمناقشة الخلافات السياسية”.
وعن مصادقة القضاء السعودي على إعدام عالم الدين السعودي الشيخ نمر النمر، لفت فضل الله الى إننا “في الوقت الذي لا نريد أن نتدخل في القضاء ومجرياته، ندرك، ومن خلال معرفتنا بسماحة الشيخ، حرصه على الوحدة الإسلامية والوطنية، والأمن الداخلي لوطنه، مع الأخذ بالحسبان الملاحظات والاعتراضات التي طرحها هنا وهناك، فهي لا تستوجب ما يحدث بقدر ما تستوجب التقدير، في ضوء ما عرفناه من رسالة الإسلام السمحاء التي تشدّد على قبول النقد، بل اعتباره هدية، وهذا ما عهدناه في سيرة النبي”ص” وأصحابه”.
واضاف: “من هنا، فإننا ننتظر، وانطلاقاً من حرصنا على أفضل العلاقات بين كلّ مكونات هذا البلد، وللحؤول دون حصول أية تداعيات سلبية على تنفيذ هذا الحكم، لو قدّر له أن ينفّذ، إطلاق صراح هذا الشيخ الجليل وعودته إلى أهله وعائلته ومحبيه، ليمارس دوره الرسالي، وهو الأمين على مصالح وطنه ووحدته، ونرى أن ذلك هو القرار الحكيم والصّائب لمثل هذه القضية”.
وإلى سوريا، نأمل أن “تساهم الحركة السياسية التي تجري في داخلها، وفي أكثر من عاصمة عربية وأوروبية، في الوصول إلى تسوية تزيل عن كاهل الشعب السوري آثار المحنة الطويلة التي يعانيها، ويعيد لسوريا دورها الفاعل والرائد في العالم العربي”، داعياً “الدول العربية، وانطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه هذا البلد العربي وشعبه، أن تكون أكثر حرصاً على إيقاف نزيف الدم السوري الذي هو دم عربي، فقد آن الأوان لأن ننهي هذه المأساة التي تستنزفنا جميعاً، ونخرج من المنطق الراهن؛ منطق تصفية الحسابات الضيّقة وردود الفعل.
أما فلسطين فإنّ شعبها يتابع انتفاضته دون أن يثنيه عن ذلك كل التهديدات والاعتداءات الصهيونية، وقرارات سحب الجنسية من المواطنين الفلسطينيين المقيمين في القدس”، معرباً عن اسفه “كلّ العالم العربي والإسلامي وكل دعاة حقوق الإنسان في العالم، يغط في سبات عميق، حيث لم تكن ردود الفعل بمستوى الجرائم الصهيونية التي ارتكبت، ولا بمستوى الأهداف التي سعى الكيان الصهيوني إلى تحقيقها. لقد بات الشعب الفلسطيني أكثر وعياً، ولم تعد تنطلي عليه الألاعيب الصهيونية التي تتحدث عن حرص الصهاينة على أمن المصلين وحريتهم، وعلى عدم وصول المستوطنين إلى حرمة المسجد، في حين قالت نائب صهيونية: “حلمي أن أرى علم إسرائيل يرفرف فوق جبل الهيكل”، وهي التسمية الصهيونية للمسجد الأقصى، وليواكب ذلك هجمة جديدة من المستوطنين على المسجد، غير مبالين بما تم الحديث عنه من تفاهمات”، داعياً “الشعب الفلسطيني الى المزيد من الوحدة والتماسك لمواجهة هذه الغطرسة الصهيونية، وإلى الشعوب العربية والإسلامية بأخذ دورها في حماية هذا الشعب، فهل من مجيب”.
وفي مجال آخر، لا بدّ من أن نطلّ على مسألة المخدّرات الّتي ظهر خطرها أخيراً من خلال حجم الكمّيات المصادرة، والّتي باتت تشكّل معضلة كبيرة للبنان وللعالم العربي، ووسيلة إفساد للشباب وللجيل الصاعد، وهدم للأسرة وللأمن الاجتماعي والقيم الأخلاقية والدينيَّة. إننا في الوقت الذي نقدّر للقوى الأمنية دورها في حماية البلاد العربيَّة وغير العربية، ومنع وصول هذه الآفة إليها، ندعو إلى “المزيد من بذل الجهد لعدم جعل لبنان بؤرة لها، ما يترك آثاراً سلبية على صورة لبنان واللبنانيين، وندعو إلى الضرب بيد من حديد وملاحقة على كلّ الضّالعين بتسويقها وترويجها، مهما كان موقعهم أو دينهم أو مذهبهم”.
كما تقدَّم فضل الله “بأحرّ التعازي إلى عائلة السيد حيدر الحسني، الَّذي توفّي في رحاب الأرض المقدّسة وهو في ثياب إحرامه في منى، بعد أن تمّ التعرّف إليه، سائلين المولى أن يتغمّده هو وكلّ الَّذين سقطوا في هذه البقعة الطاهرة، بالمغفرة والرحمة”.
أحمد قبلان: هذه الطبقة السياسية هي التي أوصلت البلد إلى الحائط المسدود
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “لا أفق للحلول في المنطقة ولا تسويات في المدى المنظور بل مزيد من التعقيدات والتدخلات التي سببت العديد من المآسي وجلبت الكثير من الويلات والثمن كان من حساب شعوبنا وعلى حساب مصائرنا بدءاً من فلسطين وليس انتهاءً بلبنان”، معتبراً أن “لبنان أصبح الآن على حافة الانزلاق إذا ما استمرت عملية عضّ الأصابع وشدّ الحبال بهذه الوتائر الحادّة بين قياداته وزعاماته”.

ورأى قبلان أن “هذه الطبقة السياسية هي التي أوصلت البلد إلى الحائط المسدود، وهي من كبّد البلاد والعباد هذا الكمّ الهائل من المشاكل والديون، وهي من عطّل الحلول وأفشل المبادرات وحوّل الوطن إلى مستنقع لتماسيح الفساد وحيتان المال الذين التهموا كل شيء ولم يتركوا لهذا المواطن المسكين والمغلوب على أمره”، متوجها للسياسيين بالقول “نريد منكم حداً أدنى من الخُلقية السياسية واليقظة الضميرية تحفظون بها ما تبقى من هذا البلد، لأن ما فعلتموه وتفعلونه تجاوز كل التوقعات، وبلغ حدوداً لا يمكن لأي مجنون أن يقبل بها أو يسكت عليها”.
ودعا سماحته كل القيادات والمرجعيات إلى “التعقل ووقف لعبة الانتحار والتعطيل، وإطلاق حملات التنافس على تفعيل المؤسسات والعطاء لهذا الوطن، وليس الأخذ منه”، لافتاً إلى “اننا على المفترق وبلدنا يغرق في كل أنواع وأشكال النفايات، السياسية والعضوية، ولا بد لنا جميعاً من أن نتشارك بدفع هذا التحدي”.
واعتبر أن “ما يجري في فلسطين وما يتعرّض له الأقصى والقدس الشريف وما يعيشه إخواننا في الضفة وقطاع غزة لمؤلم وخطير ويدعونا لأن نصرخ عالياً بوجه كل هذه القيادات العربية والإسلامية المنشغلة بصراعاتها ونزاعاتها وأنانياتها وشهواتها”، ومضيفاً “بئس ما أنتم عليه من زعامات عربية مصنوعة، وقيادات فاشلة ورؤى فاسدة، وبئس ما قدّمتم لشعوبكم ولفلسطين ولهذه الأمة التي زرعتموها بالفتن، وحكمتموها بالظلم لذا ندعوكم إلى مراجعة أنفسكم ومحاسبتها قبل أن تحاسبوا الناس، وإذا حاسبتم فحاسبوا بالعدل والعقل والمنطق، وبهذا نطالب العقلاء في المملكة العربية السعودية بعدم التسرّع، في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الشيخ نمر النمر والمبادرة إلى إخلاء سبيله فوراً ومن دون إبطاء”.
حمود: ضبط مخدرات مع الامير السعودي في المطار امتحان للبنان وللسعودية
علّق امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود على سألة ضبط الامير السعودي عبد المحسن بن وليد بن عبد العزيز وبحوزته 2 طن من المخدرات في مطار بيروت الدولي، معتبراً انها “امتحان حقيقي للدولة وللقضاء اللبناني، هل يستمر في تطبيق القانون أم يستجيب للضغوطات التي تمارس عليه؟ كما هو امتحان للسلطات السعودية التي تقول أنها تطبق الشريعة الإسلامية والحديث الشريف”.
وفي تصريح له، لفت الى انه “لا يزال هنالك من يريدنا أن نبقى تحت الوصاية الأميركية التي ثبت أنها لا تريد إلا مصلحة إسرائيل، كما أنها تخلت عن “حلفائها” مرات عديدة”.
وأشار الى ان “الأميركيين خذلوا جماعاتهم في المنطقة وتركوهم للقتل، كما فعلت إسرائيل بجيش لحد. هذا هو مصير الخونة والعملاء”.
ولفت الى ان “هنالك خلافات بين البشر تعتبر نتيجة لاختلاف الطبائع والاعمار والمناطق والثقافات والمراحل الزمنية وهي خلافات يقرها الشرع الحنيف ويسامح المختلفون، ولكن هنالك خلافات ناتجة عن الكبرياء والحسد والكذب وحب الدنيا وشهوة السلطة، وهي الخلافات التي يدان أصحابها ويحاسبون لأنهم يعرفون الحق ولكنهم ينحرفون عنه، عن علم وعن سابق تصور وتصميم”.
وذكر ان “الخلاف بين الكفر والإيمان ليس في أكثر الأحيان هو خلاف في وجهات النظر، ولكنه مكابرة وجحود ونكايات وما إلى ذلك، وهذا الذي نحن بصدده في ما نراه من خصومات في ساحتنا الإسلامية والعربية”.
وأفاد “اننا نعلق الآمال اليوم على انتفاضة فلسطين الحالية حيث يقدم أبطال فتيان ودون توجيه من احد بما تعجز عنه الجيوش والجهات المنظمة، وخاصة في ذكرى مجزرة كفر قاسم التي حصلت في أجواء العدوان الثلاثي عام 1956 حيث قتل الصهاينة عددا كبيرا من المواطنين العرب ودون ذنب اقترفوه، كما الجرائم الإسرائيلية اليومية المستمرة، وجرائم آل سعود في اليمن التي تشبه المجازر الصهيونية”.
عبد الامير قبلان: على المسؤولين انقاذ الشعب لبنان عبر تفعيل المؤسسات
طالب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان “اللبنانيين بالمحافظة على لبنان وامنه ومؤسساته والعمل على خدمة الوطن، بعيدين عن الانانية والشخصانية”.

وخلال خطبة الجمعة اشار قبلان الى ان “لبنان محاط بالمؤامرات مما يحتم ان نحفظه بوحدة الصف والهدف”، داعيا المسؤولين الى “انقاذ الشعب من خلال تفعيل المؤسسات وكل عمل مستقيم ورائد يخدم الناس”، موضحا “اننا نريد ان يبقى لبنان عنوانا لكل خير وفضيلة مما يحتم ان نحافظ على الوطن”.
ورأى قبلان انه “علينا ان نتمسك بثورة الامام الحسين لننهض بأمتنا وشعبنا وبلادنا، لذلك نطلب من الجميع التمسك بمبادىء واخلاق الحسين وليكون نهج الحسين خط استقرار وامن وسلامة لبلادنا وشعوبنا فنلتزم نهج الحق والمنكر والخير، وعلينا ان نبقى في هذا الخط ملتزمين مبادئ واسس النهضة الحسينية التي ترتكز على الاصلاح ومحاربة الظلم والفساد، مما يحتم ان نتمسك بالعقل والحكمة والسيرة الحميدة والسلوك المستقيم لنبقى متوجهين التوجه السليم والصحيح لهذه الامة”.
وناشد قبلان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بالعفو عن الشيخ نمر النمر “لما لحق به من ظلم، فهو عالم فاضل من اهل العلم والورع، و تنفيذ قرار الاعدام لايخدم الامة الاسلامية ووحدتها واستقرار شعوبها”.
الشيخ حبلي: دار الفتوى باتت أداة سياسية في يد تيار المستقبل
اعرب الشيخ صهيب حبلي عن أسفه، لضبط الامير السعودي عبد المحسن بن وليد بن عبد العزيز وبحوزته 2 طن من المخدرات في مطار بيروت الدولي، مشيراً الى “اننا كنا نتمنى ان تكون الصناديق التي تمت مصادرتها تحتوي على المساعدات بدل أن تكون محملة بالسموم”.

وفي خطبة الجمعة، رأى ان “السعودية بات ينطبق عليها بالفعل لقب مملكة السموم، فهي ترسل السلاح الى الجماعات الإرهابية في سوريا، وها هي تمطر الشعب اليمني الأعزل إلا من إرادته وثقته بالنصر على أعدائه بأطنان القذائف والصواريخ السامة، بدل أن تكون سنداً وشقيقاً لليمن وأهله”.
كما أعرب حبلي عن آسفه لكون “دار الفتوى باتت أداة سياسية في يد تيار المستقبل، حيث تم إستدعاء بعض المشايخ على خلفية إنتماءاتهم السياسية التي لا تدور في فلك تيار المستقبل وتهديدهم بقطع أرزاقهم، وسأل الشيخ حبلي: هل بات رئيس “كتلة المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة مسؤولاً عن توزيع الهبات في دار الفتوى؟”.
واعتبر ان التصديق على قرار إعدام الشيخ نمر النمر من قبل النظام السعودي، “ما هو الا تأكيد على سياسة القتل والإجرام الهادفة الى إسكات صوت الحق الذي يمثله الشيخ النمر، وحذر من خطورة هذه الخطوة وإنعكاساتها الإقليمية”.
العلامة الحسيني: استهداف المساجد يفتح الباب للفتن ويعرض الامة للخطر
اكد العلامة السيد محمد علي الحسيني في خطبة” نداء الجمعة” أن “دور العبادة هي أماکن مقدسة يحرم شرعاً التطاول والاعتداء عليها”، محذرا من أن “ما يجري من اعتداءات مماثلة على المساجد يهيّىء الأرضية المناسبة للجهلاء والمتعصبين کي يستغلُّوا المسألة لفتح باب الفتن على مصاريعها”، منبهاً الى ان “الأمّة الإسلامية کلُّها في خطر اذا انشغلت بمقاتلة بعضها وتركت أعداءها الحقيقيين يسرحون ويمرحون”.
ولفت السيد الحسني الى اننا “اليوم نشهد حملة غريبة وشاذة جدّا عن إسلامنا الذي عرفناه عن آبائنا وأجدادنا باستهداف الأماکن الدينية ودور العبادة والمساجد، في العراق وسوريا ولبنان والكويت والسعودية واليمن، في الوقت الذي أوصى فيه ديننا الحنيف حتى بمراعاة دور وأماکن العبادة للأديان الأخرى، وعدم جواز الاعتداء عليها، فما هذا الذي يحدث عندما نجد هناك من يفجّرُ نفسه في مسجد “سنيّاً کان أم شيعيّاً”، وانما المساجد لله، ويسفك دماء من يتواصلون مع الواحد الأحد القهار الذي خلقهم”، متسائلا: “ألا يفکر هلاء الذين يسمّون أنفسهم ظلماً – مسلمين – قليلًا، بما يقدمون عليه من عمل وفعل آثم مرفوض بموجب المئات من الأدلة الشرعية من الکتاب والسنة، جملة وتفصيلا؟”، مؤكداً أن “الإسلام الکريم دعانا للرأفة بالحيوانات والبيئة والأشجار، کيف يعطينا الحقَّ ويبيح لنا الاعتداء على دور العبادة وتفجيرها وقتل المصلين فيها؟”.
وشدد السيد الحسيني على ان “دور العبادة التي يعبد فيها الله عزّ وجلّ، هي أماکن مقدسة يحرم شرعاً التطاول والاعتداء عليها بأيّ وجه من الوجوه، لأنّ إباحة ذلك بمعنى أنه لا تبقى مِنْ حرمةٍ ومکانةٍ لعبادة الله تعالى وهو ما يهيّىء الأرضية المناسبة للجهلاء والمتعصبين وأولئك الذين يشترون بآياته ثمناً قليلًا کي يستغلُّوا المسألة ويجعلوها منطلقاً لأمور أخرى تفتح باب الفتن على مصاريعها، فتصبح الأمّة الإسلامية کلُّها في خطر، وما أسوأ تلك الأمة التي تنشغل بمقاتلة بعضها وتترك أعداءها الحقيقيين يسرحون ويمرحون”. وأردف : “عباد الله، أدعوکم وأدعو نفسي کي نعمل ما بوسعنا من أجل توعية الأذهان والعقول إلى خطورة ما يجري من عمليات اعتداء وتفجير في العراق وسوريا ولبنان والكويت والسعودية واليمن، وبيان أنّ ذلك ليس من الإسلام بشيء ، بل إنّ الإسلام بريء منه براءة الذئب من دم يوسف”ع”. الإسلام يدعو إلى الإعمار والإحياء والبناء، الإسلام يدعو إلى المحبة والتآلف والأمن والأمان، وکما قال الله تعالى في کتابه الکريم:- “لإيلافِ قريشٍ، إيلافِهِم رحلةَ الشتاءِ والصيفِ، فليعبدوا ربَّ هذا البيتِ الذي أطعمَهُم من جوعٍ وآمنَهُم من خوفٍ”. کلمة إيلاف من الأُلفة، أيِ المحبة والتآلف والتقرب إلى بعضهم البعض، وإنّ الممارسات والأعمال الإرهابية التي تشقّ صفَّ الأمّة وتفتّت وحدتها مرفوضة من جانب القرآن الکريم ذاته، ويجب أن نتذکر دائما الحديث الشريف للرسول الأکرم “ص”: “الدين هو الحبّ والحبّ هو الدين”.
واشار الحسيني إلى أنّ “واجبنا الشرعيّ جميعاً أن نعمل من أجل إنهاء هذه الحالة الشاذة وتوعية وإرشاد المسلمين ، وخصوصاً الأجيال الناشئة من شرورها، وکونها ليست غريبة فقط ، وإنما بدعة، وکلّ بدعة ضلالة وکلّ ضلالة الى النار”.
النهایة

