نشر : August 27 ,2018 | Time : 16:38 | ID 125203 |

العتبة العباسية تواصل إنجاز مشروع المجمع التعليمي بالنجف وتصدر كتاب “فقهاء الفيحاء”

شفقنا العراق-من المشاريع التي تولي العتبةُ العبّاسية المقدّسة لها اهتماماً خاصّاً هو مشروع المجمّع التعليميّ في محافظة النجف الأشرف الذي يضمّ عدداً من الكلّيات، ويُقام على مساحةٍ تقدّر بأكثر من (80.000) متر مربّع، والذي من المؤمّل في حال إنشائه أن يكون صرحاً علميّاً له شأن كبير وسيُضاهي قريناته المحلّية والعالميّة من ناحية البرامج التعليميّة أو من ناحية البناء والمنشآت، وسيعمل وفق أفضل المقاييس العالميّة ويُنافس أكثر الجامعات جودةً في إنتاج البحوث والقدرة على استقطاب العقول والمواهب البحثيّة والأكاديميّة، هذا بحسب ما أدلى به رئيسُ قسم المشاريع الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة المهندس ضياء مجيد الصائغ.

وأضاف: “الأعمال تجري بوتيرةٍ واحدة وبصورةٍ متواصلة وتبعاً لخطّة تمّ إعدادها مسبقاً تتضمّن الإسراع بإنجاز كليّتين من كلّيات المجمّع وهما كلٌّ من كليّة طبّ الأسنان وكليّة الصيدلة، التي تبلغ مساحة الواحدة منهما (1.700) متر مربع وبواقع أربعة طوابق مقسّمة الى قاعات دراسيّة ومختبرات ومكاتب إداريّة، والتي من المؤمّل أن تفتح أبوابُها هذا العام بإذن الله تعالى، على أن تستكمل باقي الكليّات تباعاً على وفق الخطّة المرسومة، حيث وصلت نسبةُ الإنجاز في هاتين الكليّتين الى نسبٍ متقدّمة قاربت الـ(80%)”.

وبيّن الصائغ: “رافقت هذه الأعمال أعمالٌ أخرى وصلت أيضاً نسب إنجازها الى مستويات متقدّمة، كأعمال البنى التحتيّة وتأسيس المنظومات الملحقة بالمشروع وربط بعضها كمنظومة إطفاء الحرائق والصرف الصحّي والكهرباء والمياه الصالحة للشرب، كذلك بوشر برصف الطرق والسياج الخارجي وهناك أعمال أخرى تجري بالتوازي مع هذه الأعمال”.

وأكّد الصائغ: “إنّ جميع الأبنية سواء للكلّيات أو الأبنية الملحقة بها جميعها مطابقة للمواصفات المتّفق عليها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ”.

وتابع الصائغ: “إنّ المشروع سيحقّق أهدافاً عديدة منها:

– استقطاب العقول العراقيّة والعمل على الاستفادة منها.

– توفير المناخ الملائم للنجاح والبرامج المعدّة وفق معايير مؤسّسات الاعتماد الأكاديميّ الدوليّ.

– خلق فرص عمل للعاطلين عن العمل وضمن إمكانيّات هذا المجمّع.

– التقليل من الزخم الحاصل في الجامعات الأهليّة والحكوميّة.

– مواكبة التطوّر العلميّ الحاصل في مجال التعليم وبشقّيه النظري والعملي، من خلال مناهج ومختبرات”.

يُذكر أنّ هذا المجمّع العلميّ ينضوي ضمن الخطّة المرسومة للعتبة العبّاسية المقدّسة، والرامية للنهوض بالواقع التعليميّ في العراق، وتماشياً مع ما يشهده العالم من تطوّر في هذا المجال، فبعد إكمال مراحل البناء للمؤسّسات التربويّة والتعليميّة الآن بدأ ترصين تلك المؤسّسات التربويّة والتعليميّة، وواحدةٌ من أهمّ مستلزمات عمليّة الترصين هي إنشاء بنى تحتيّة تليق برصانتها العلميّة التي وصلت اليها تلك المؤسّسات وهذه إحدى البدايات في الاتّجاه الصحيح.

وتحتلّ مدينةُ الحلّة أهميّةً كبيرة في التراث العراقيّ الإسلاميّ بصورةٍ خاصّة، وفي الديانات السماويّة بصورةٍ عامّة، فمدينةُ الحلّة تمتلك تاريخاً حضاريّاً واسعاً تحدّثت عنه مئاتُ الصفحات من كتب التاريخ، والأدب، والرجال، والجغرافيا، والرحلات.

مركزُ تراث الحلّة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة تبنّى -ضمن منهاج عمله- إصدار سلسلةٍ من الإصدارات التراثيّة، وقد بُوّبت وفُهرست تبعاً لمادّتها التراثيّة تحت إشراف لجانٍ متخصّصة بهذا المجال، ومن هذه السلاسل التراثيّة سلسلة تراثيّات حلّية محقّقة التي صدر عنها مؤخّراً كتاب جديد بعنوان: (فقهاء الفيحاء وتطوّر الحركة الفكريّة في الحِلَّة) في مجلَّدين، للعلّامة السيّد هادي حمد آل كمال الدين الحُسينيّ الحِلِّيّ (1405هـ)، وهو من تحقيق الأستاذ الدكتور علي عبّاس عليوي الأعرجيّ.

يُذكر أنّ إنشاء مركز تراث الحلّة يأتي ضمن نشاطات العتبة العبّاسية المقدّسة العلميّة والبحثيّة، ودعماً منها للتوثيق التاريخيّ لمدن العراق وألحقته بقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة، وذلك ضمن سلسلة المراكز التي يجري تأسيسُها في مدن العراق المختلفة، من أجل المحافظة على تراث هذه المدن وتأليف الكتب والدراسات المتخصّصة بتراثها.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها