نشر : August 11 ,2018 | Time : 08:39 | ID 123567 |

ما معنى السؤال في: “وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعمَتَ اللَّهِ لاَ تُحصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ”؟

شفقنا العراق-ثمة سؤال يطرح: ما معنى السؤال في قوله تعالى: (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعمَتَ اللَّهِ لاَ تُحصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

السؤال: قال تعالى في سورة إبراهيم : ((وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعمَتَ اللَّهِ لاَ تُحصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ))، هل السؤال هنا هو الطلب والدعاء اللساني اللفظي فيكون الخطاب بذلك موجها للمؤمنين أو الموحدين وليس الملحدين والزنادقة ؟

وإذا لم يكن المقصود هو السؤال اللساني ( والذي هو حقيقة لغوية وعرفية على ما نحتمل ) فما معنى السؤال والمقصودة منه في هذه الآية الشريفة ؟

الجواب: في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج 12 – ص 60 قال :

السؤال هو الطلب ويفارقه ان السؤال انما يكون ممن يعقل والطلب أعم وانما تنبه الانسان للسؤال من جهة الحاجة الداعية إليه فاظهر له ان يرفع ما حلت به من حاجة وكانت الوسيلة العادية إليه هي اللفظ فتوسل به إليه وربما توسل إليه بإشارة أو كتابة وسمى سؤالا حقيقة من غير تجوز . وإذ كان الله سبحانه هو الذي يرفع حاجة كل محتاج ممن سواه لا يتعلق شئ بذاته فيما يحتاج إليه في وجوده وبقائه الا بذيل جوده وكرمه سواء أقر به أم أنكره وهو تعالى اعلم بهم وبحاجاتهم ظاهرة وباطنة من أنفسهم كان كل من سواه عاكفا على باب جوده سائلا يسأله رفع ما حلت به من حاجة سواء أعطاه أم منعه وسواء أجابه في جميع ما سأل أم بعضه. هذا هو حق السؤال وحقيقته يختص به تعالى لا يتعداه إلى غيره ومن السؤال ما هو لفظي كما تقدم ربما يسأل به الله سبحانه وربما يسأل به غيره فهو تعالى مسؤول يسأله كل شيء بحقيقة السؤال ويسأله بعض الناس من المؤمنين به بالسؤال اللفظي.

النهایة

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here