خاص شفقنا- بيروت- أكد رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي ان الحكومة السعودية جادة في قتل الشيخ نمر النمر، معتبرا ان ذلك سيؤدي الى إحتجاج هو الاكبر من نوعه وشكله وكمه في تاريخ السعودية. لافتا الى ان من يقوم بمثل هذا الحكم لا شك انه مستعد للقيام بجرائم اخرى ولا يردعه في ذلك رادع، وهذا سيضع المسؤولين عن تنفيذه تحت طائلة ملاحقات قانونية.
وفي حديث خاص لوكالة “شفقنا” لفت الدبيسي الى ان سياق الأحداث والبيئتين القضائية والسياسية في البلد تضع خيار قتل الشيخ أقرب من أي خيار آخر، مؤكدا ان الحكومة السعودية جادة في قتله، وهذا ما يتضح من سياق الاحداث منذ لحظة القبض عليه، والتي كادت ان تودي بحياته، وصولا الى التهم ومطالبات الادعاء العام بتطبيق حد الحرابة عليه والحكم القضائي الذي صودق من الاستئناف والمحكمة العليا وارسل الآن ولا يحول بينه وبين التنفيذ اي شيء قانوني في الوقت الحالي”.
واشار الدبيسي ان “هناك قضايا اخرى تثير الخشية على حياة الشيخ النمر، منها وجود فكر متطرف يرى أن دم الآخر المخالف مستباحاً، وبالتالي حينما يكون هذا الآخر معارضا لهذا الحكم الذي هو مزيج بين ساسة واصحاب فكر متشدد وظلامي، فإن الرغبة في القتل تتضاعف”.
واعتبر الدبيسي ان “قتل الشيخ النمر سيؤدي الى إحتجاج هو الاكبر من نوعه وشكله وكمه في تاريخ السعودية، وليست الخشية من ذلك، بل الخشية من العنف الذي اختارت السلطة ممارسته على التجمعات والممارسات السلمية”، لافتا الى ان “اليوم الذي اعتقل فيه الشيخ النمر خرجت مظاهرة احتجاجية هي الاكبر في تاريخ السعودية، وكانت بالآلاف ضد اعتقاله، واجهتها السلطة باستخدام العنف المفرط واطلقت النار باتجاه المتظاهرين السلميين واسقطت في ذلك اليوم وقتلت اثنين من هؤلاء المتظاهرين، هما السيد اكبر الشاخوري والسيد محمد الفلفل”.

واشار الدبيسي الى ان “ما حدث يوم اعتقال الشيخ النمر مؤشر على ان السلطة لن تتردد في حال وجود ردود فعل سلمية من استخدام العنف تجاهها، وبالتالي فإن هذا العنف يخشى أن يولد عنفا آخر مضاد، وفي حال حدوث ذلك، فبطبيعة الحال السلطة هي المسؤولة عن هذا الامر، وكل الخشية ان من يقوم بمثل هذا الحكم لا شك انه مستعد للقيام بجرائم اخرى ولا يردعه في ذلك رادع، وبطبيعة الحال فإن الناس لن تتقبل بالتأكيد قرار الاعدام.
ولفت الدبيسي الى ان “هناك عمل يبذل على عدة صعد، ومن منظمات متعددة وتواصل مع المؤسسات الدولية والعديد من دول العالم من أجل حثهم على التواصل مع السعودية ومطالبتها بوقف هذه الجريمة، اما لو نفذ الحكم، فلا شك أن ذلك سيضع المسؤولين عن تنفيذه وعن كل مراحله، تحت طائلة ملاحقات قانونية ستعمل عليها جهات عدة، وسيكون من يقف وراءه محل رفض دولي من قبل مختلف دوائر التأثير، لأن ذلك جريمة لا لبس فيها”.
من هو الشيخ النمر؟
الشيخ نمر النمر من دعاة الاصلاح السلمي في السعودية والمطالبين بحقوق الاقلية الشيعية في شرقها ورفع التمييز عنهم والشحن الطائفي ضدهم، ومن أشد المنتقدين للسياسات الطائفية التي تتبعها حكومة آل سعود تجاه المذاهب الاخرى غير الوهابية.. والنمر ممن يدعون الى الحوار والتسامح الديني والمذهبي الذي تفتقده السعودية وخطاب الكراهية والتكفير الغالب على خطابها.
وجرى اخطافه بواسطة مفرزة أمنية متنقلة نصبت له كمينا على الشارع العام خارج العوامية واوقفت سيارته ثم اطلقت عليه النار، لينقل الى السجن جريحا ومخضبا بدماءه.
وقضت محكمة سعودية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 بإعدام النمر، في حكم ابتدائي (غير نهائي)، بعد محاكمته بتهمة “إثارة الفتنة الطائفية” في البلاد، ووصفت المحكمة، في حيثيات حكمها، النمر بأن “شره لا ينقطع إلا بقتله”!.
وأدين النمر، الذي وصفته المحكمة بأنه “داعية إلى الفتنة”، بعدة تهم من بينها الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة.
وتمت محاكمة النمر في أجواء سرية لم يسمح فيها للمتهم بالحديث او حضور اية وسيلة اعلام.
النهایة

