نشر : August 9 ,2018 | Time : 09:06 | ID 123384 |

رفض عراقي واسع للعقوبات على إيران.. ينعكس سلبا على أمن المنطقة وانتهاك للأعراف القانونية

شفقنا العراق- متابعات- دخلت الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران قد حيز التنفيذ یوم أمس وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والمجتمع الدولي سنة 2015، هذا وأكد حيدر العبادي: “لن نتفاعل مع العقوبات لكننا سنلتزم بها لعدم توجيه العراقيين للضرر ولحماية شعبنا ولا نستطيع الخروج عن المنظومة الدولية والخاصة بالاقتصاد العالمي ولن نستطيع إيقاع الضرر بمصالح شعبنا لكن موقفنا من العقوبات اعدها ظالمة بحد كبير” واما كلام العبادي لاقى تنديد عراقي واسع.

واكدت وزارة الخارجية، ان الانعكاس السلبي للعقوبات الامريكية بحق ايران سيكون كبيرا على العراق والمنطقة.

وتابع “وفي الوقت الذي تشيد فيه الوزارة بموقف الجمهورية الاسلامية مع العراق في مواجهته ضد الإرهاب ودعمها له فإنها تدعو المجتمع الدولي الى الضغط من اجل ثني الادارة الامريكية عن الاستمرار بهذه العقوبات ، حيث نجد ان انعكاسها السلبي سيكون كبيرا على العراق والمنطقة بأسرها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية ، كونها دولة جوار جغرافي مهمة”.

کما عدت حركة عصائب اهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، العقوبات الاميريكة على ايران بأنها “انتهاك” للقيم والاعراف الانسانية والقانونية، وفيما أعربت عن أسفها لموقف رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن تلك العقوبات، أكدت أن هذا الموقف “غير ملزم” للحكومة المقبلة.

هذا وعد القيادي في تيار الحكمة الوطني عباس العيساوي التزام رئيس الوزراء حيدر العبادي بعقوبات الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية بانه موقف ليس فيه وفاءً لدولة صديقة وجارة ونابع من مصلحة شخصية للحصول على ولاية ثانية “..

واضاف العيساوي ان” اقحام العراق بهكذا موقف خسائره المعنوية اكثر من خسارتنا لعمل شركات امريكية ، واعتقد انها ثقافة متأصلة ولا يغرنا تبادل الادوار “.

ومن جهته جدد رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم الدعوة للتوجه نحو حوار جدي بين ايران والولايات المتحدة ومغادرة سياسات التصعيد وتجويع الشعوب .

وتابع ” فإنَّنا نؤكدُ أنَّ منطقَ الحصار والعقوبات سيقودُ إلى مزيدٍ من التعقيدِ للخلافات، ويؤثر سلباً على حياةِ الشعب الإيراني وشعوب المنطقة “.

الی ذلك أعلنت منظمة بدر، عن رفضها القاطع لأي حصار على اي بلد من بلدان العالم، عادةً العقوبات الاميركية على ايران بأنها “مخالفة” لكل الاعراف والمواثيق الدولية، داعية العراقيين حكومة وشعبا الى “الوقوف” مع الشعب الايراني.

وقالت المنظمة إنها “تدين وبشدة العقوبات الظالمة وغير المشروعة والاحادية التي فرضتها امريكا على الشعب الايراني الأبي والجمهورية الاسلامية”، مؤكدة أن “العقوبات الاميركية تعد مخالفة لكل الاعراف والمواثيق الدولية والقيم الاخلاقية وحقوق الانسان التي تتبجح بها الولايات المتحدة الامريكية، وهو عقاب جماعي ضد شعب كامل يراد منه التجويع والتنكيل والقهر والاذلال لهذا الشعب العزيز، لانه رفض الخنوع والاستسلام للهيمنة والغطرسة الامريكية”.

بدوره قال الباحث في الشؤون السياسية محمد حسن البحراني لا يمكن لرئيس الوزراء حيدر العبادي وحده أن يتخذ قرار تنفيذ عقوبات بحق بلد جار ومسلم كإيران بجرة قلم دون الرجوع لرأي البرلمان ومجلس الأمن الوطني أو شركائه السياسيين .

واضاف في تصريح صحفي” كان مطلوبا من العبادي أن يقف الى جانب المظلوم وليس الظالم بعد وصفه للعقوبات بالظالمة ، وكان عليه الإحتماء بمواقف قوى كبرى كروسيا والصين واللعب على حبال التناقضات الدولية .

بصعید متصل أعلنت كتلة صادقون، رفضها المشاركة بأية كتلة سياسية كبيرة تشكل على اسس طائفية وتمثل مكون او طائفة واحدة، فيما دعت القوى السياسية الى مغادرة ماسمتها بـ”معادلة بول بريمر” بوجود كتلة شيعية واخرى سنية وكردية.

وقال المتحدث باسم الكتلة ليث العذاري إن “كتلة صادقون لايمكن ان تشارك في كتلة سياسية تمثل طائفة او مكون واحد”، لافتا الى أن “الكتلة مازالت مصرة على برنامجها وموقفها الذي اعلنت عنه مرات عديدة والذي وجدنا له مقبولية لدى ممثلي جميع المكونات”.

ومن جانبه قال القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الشيخ جلال الدين الصغير: اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية المتخذة ضد الشعب الايراني المسلم، حينما اعلن التزام الحكومة بالعقوبات الامريكية الجائرة، ولا ادري وفق اي منطق سياسي او شرعي او انساني او وطني يمكن ان يبرر موقفه، وعجبا للعبادي ان يبادر لاعلان موقفه المرفوض هذا في وقت رفض الاتحاد الاوربي ودول عديدة ذلك!

وبوقت سابق أبدى الأمين العام لحزب الدعوة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رفضه للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، معتبرها “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي، فيما دعا الحكومة العراقية إلى أن لا تكون طرفا في هذه العقوبات.

وایضا أعرب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، عن تمسك بلاده بمواصلة استيراد حوامل الطاقة الإيرانية وفقا للاتفاقات المبرمة بين الجانبين، وبغض النظر على العقوبات الأمريكية.

وذكر الوزير في حديث للتلفزيون التركي، أن “أنقرة تشتري سنويا قرابة 9.5 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي من إيران”، مشددا على أن “العلاقات التجارية القائمة بين تركيا وإيران لا تخرج عن نطاق القانون”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها