نشر : July 5 ,2018 | Time : 09:27 | ID 120039 |

مبادئ السياسة الخارجية العراقية

شفقنا العراق-وضعت مبادئ السياسة الخارجية فترة الحكومة الإنتقالية برئاسة مجلس الوزراء ابراهيم الجعفري ٢٠٠٥، وأستمر عليها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حتى عام ٢٠١٤، ثم جاء بعده ابراهيم الجعفري لوزارة الخارجية ليكمل تطبيق هذه المبادئ الى اليوم. وخلاصة هذه المبادئ مايلي:

١- مبدأ الصداقة للجميع

كل دول العالم لديها دول صديقة ودول معادية ودول محايدة، وتتعامل بالمثل مع كل دولة، الا العراق فأنه يتعامل مع الجميع على أساس الصداقة، على الرغم من بعض دول الجوار لم تعترف بالعملية السياسية في العراق، ولم تفتح سفارات لها في بغداد، بل أن بعضها أتخذ منهج عدائي ودعم الأرهاب تخطيطا وتنفيذا وماديا ومعنويا من أجل إسقاط النظام الديمقراطي في العراق، ولكن وزارة الخارجية العراقية ترفض سياسة فضحها ومتابعتها قانونيا لتغريمها، وتحبذ سياسة تقبيل الأيدي من أجل أن يفتحوا سفارات وقنصليات تخريبية داخل العراق.

٢- مبدأ الحماية الأمريكية

لم تخرج أمريكا من العراق الا بعدما وقعت معاهدة أمنية مع الحكومة العراقية، ولكنها لم تلتزم بهذه المعاهدة، فعندما احتل داعش العراق لم تتحرك لإنقاذ العراق، ولم تجهز العراق بالسلاح الثقيل رغم أحتياجه له، واليوم لديها قواعد عسكرية على الأراضي العراقية، وحركات مشبوهة لحماية الدواعش، وأستهدف طيرانها مواقع الحشد الشعبي عدة مرات، والعجيب بأن الخارجية العراقية مازالت متمسكة بهذه المعاهدة.

٣- مبدأ الوصايا الأمريكية

أكبر سفارة في العالم هي السفارة الأمريكية في بغداد، التي تضم آلاف العاملين، تدير شؤون العراق بالخفاء، تفرض وصايتها بشكل كامل من خلال سيطرة خبرائها على الوزارات وتعطيلها لمشاريع بناء العراق، ولقد أدار السفير الأمريكي بنفسه عملية تزوير الأنتخابات الأخيرة من خلال سيطرته على السيرفر، ونشاطاتها الثقافية لنشر الإلحاد والمثلية والمخدرات في المجتمع العراقي، وغير ذلك من التدخلات التي تخل بالسيادة العراقية.

٤- مبدأ التبعية للجامعة العربية

في السنوات الأخيرة فرضت السعودية سيطرتها التامة على منظمة الجامعة العربية، وبدأت تحارب الحشد الشعبي وتدافع عن الدواعش في العراق وسوريا عن طريق هذه المنظمة، والخاجية العراقية لديها مواقف خجولة أمام هذه الأنتهكات لسيادة الشعب العراقي.

٥- مبدأ رفض التعاون الروسي

عدة مرات تقدمت حكومة روسيا بطلب مساندة العراق في حربه ضد داعش كما فعلت في سوريا، ولكن يواجه بالرفض العراقي وذلك يدل على تبعية العراق لأمريكا، وعدم أستقلال سيادة العراق، وعدم قدرة الخارجية العراقية لتأمين مصالح العراق في العلاقات الدولية.

٦- مبدأ الأستقلال في الصراع الأمريكي-الإيراني

صرح عدة مسؤولين عراقيين رفضهم من جعل العراق ساحة للصراع الأمريكي-الإيراني، في الوقت الذي يستضيف العراق قوات أمريكية على أراضيه، حيث يعتبر تهديد مباشر لإيران، في نفس الوقت يوجد مسشارين عسكريين إيرانيين لقوات الحشد الشعبي داخل العراق، فعلى الحكومة العراقية أخراج القوات الأمريكية من أراضيه، حتى تمنع من وقوع صراع بين الطرفين على أراضيه.

٧- مبدأ رفض التصعيد والمواجهة

يتعرض العراق يوميا الى أعتداءات متكررة على أراضيه من الجانب التركي، وتقليل منسوب مياه دجلة والفرات، وكذلك يتعرض الى عمليات إرهابية بدعم دول الخليج، وترفض الخارجية العراقية سياسة المواجهة والتصعيد والمعاملة بالمثل.

الخلاصة بأن المبادئ التي يعتمدها العراق في سياسته الخارجية تجعل من العراق دولة بلا سيادة وعاجز عن تحقيق مصالحه والدفاع عن أراضيه وأمن مواطنيه.

 د . محمد الغريفي

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here