نشر : July 2 ,2018 | Time : 10:23 | ID 119759 |

کربلاء تواصل مشروع أمير القراء الوطني وتناقش الشعائر الدينية في العمارة الإسلامية

شفقنا العراق- بعد أن أُعلن رسميّاً عن انطلاق النسخة الرابعة من مشروع أمير القرّاء الوطنيّ لإعداد القرّاء البراعم، وهو واحدٌ من أكبر المشاريع القرآنيّة في العراق التي يُشرف عليها ويرعاها مركزُ المشاريع القرآنيّة في معهد القرآن لكريم التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، وبمشاركة (150) برعماً قرآنيّاً من (12) محافظة عراقيّة، تمّ الشروع بتنفيذ فقرات منهاجِهِ من جلساتٍ وأمسيات قرآنيّة وبإشراف نخبةٍ من القرّاء الذين لهم باعٌ طويل في هذا المجال ومن العاملين في المعهد المذكور.

المشروع يُعدُّ من المشاريع القرآنيّة الرائدة التي ترعاها العتبةُ العبّاسيَّة المُقدّسة ويقام بإشراف أساتذة أكفاء من داخل العراق وخارجه، ويهدف إلى خلق جيلٍ قرآنيّ متميّز يأخذ على عاتقه إكمال المسيرة القرآنيّة بخطواتٍ ثابتة وبإعداد الموهوبين الصغار في التلاوة على نظامٍ حديثٍ ضمن دراسةٍ فنيّة لفترةٍ قصيرةٍ ومثاليّة.

القارئ السيد حسنين الحلو مديرُ مركز المشاريع القرآنيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة حدّثنا عن هذه النسخة من المشروع قائلاً: “يهدف المشروع الى صقل وتعزيز المواهب القرآنيّة لدى البراعم ليتمّ خلق جيلٍ قرآنيّ واعد”.

وأضاف: “إنّ المشروع يُعنى بإعداد الموهوبين الصغار دون سنّ السابعة عشرة في التلاوة على نظامٍ حديث وضمن دراسةٍ فنيّة وبفترةٍ قصيرة ومثاليّة، ويستهدف طلبة المدارس الابتدائيّة والمتوسّطة من مختلف المحافظات العراقيّة بالتعاون مع الدور والمؤسّسات القرآنيّة في تلك المحافظات، واستثمار فرصة العطلة الصيفيّة خير استثمار، بهدف إعداد مجموعةٍ كبيرة من القرّاء البراعم وإيصالهم الى مستوى جيّد من التلاوة في فترةٍ نوعيّة خلال شهرين تقريباً كمرحلةٍ أولى لهذا المشروع”.

أمّا المديرُ التنفيذي فقد بيّن من جانبه بالقول: “من أهمّ وصايا أساطين التلاوة وكبار علماء الفنّ هي انطلاقُ القارئ المبتدئ بالتقليد على الأصول الصحيحة، وعلى القارئ المبتدئ لزوم الاختيار الصحيح للقارئ المقلَّد، وهذا يتطلّب نصيحة وإرشاد من الأساتذة أصحاب الاختصاص، ومن هذا المنطلق تمّ اختيار ستّة قارئين من مشاهير القرّاء للتقليد، ونقوم لمدّة شهرين كاملين في مجمّع العلقمي للزائرين التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة بتدريب القرّاء البراعم الموهوبين على يد أمهر الأساتذة والمدرّبين القرآنيّين، تبعاً لجدولٍ متكامل يتضمّن دورساً في أحكام التلاوة والصوت ودروساً في النغم والوقف والابتداء ودروس آداب حملة القرآن، كما لدينا ورش تدريبيّة عمليّة وجلسات قرآنيّة تعليميّة بالإضافة الى برنامجٍ تربويّ وثقافيّ وترفيهيّ منوّع طيلة فترة المشروع”.

يُذكر أنّ البراعم القرآنيّة البالغ عددهم (150) برعماً توزّعوا على مدارس عديدة هي: (مدرسة الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد، ومدرسة الشيخ محمد صدّيق المنشاوي، ومدرسة الشيخ الشحات محمد أنور، ومدرسة الحافظ خليل إسماعيل، ومدرسة المرحلة الثانية من ضمنها مدرسة الشيخ الشعشاعي، ومدرسة مصطفى إسماعيل، ومدرسة الشيخ محمود علي البنا، ومدارس أخرى) والمدارس التي تدرّس التلاوة بالطريقتين العراقيّة والمصريّة موزّعة على ثمان شعب.

من المنتديات التي تهتمّ بالأنشطة التراثيّة التي يدأب على إقامتها مركزُ تراث كربلاء التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة هو منتدى التراث الكربلائيّ، الذي يُعنى بالمضانّ الفكريّة والمعالجات العلميّة لتراث كربلاء من خلال تنشيط حركة البحث العلمي والحوار الهادف البنّاء، من خلال استضافة باحثين ومختصّين بهذا المجال، ليدلوا بدولهم ويطرحوا طروحاتهم وحسب كلّ محورٍ من محاور جلسات المنتدى، حيث تمّ مؤخّراً طرح موضوع: (أثر الشعائر الدينيّة في العمارة الإسلاميّة – قراءة في العمارة الكربلائيّة) ليكون عنواناً لجلسته الحواريّة الثانية.

الجلسة التي حاضر فيها الدكتور زين العابدين موسى جعفر من جامعة كربلاء والتي بدأها بمقدّمةٍ عن العمارة الإسلاميّة في مدينة كربلاء المقدّسة وما لها من أهميّة في نفوس الزائرين والوافدين إلى هذه المدينة المقدّسة، متحدّثاً عن العمارة الإسلاميّة في كربلاء بأنواعها المختلفة وتجلّياتها وما مرّت به عبر محطّاتها الزمنيّة والتاريخيّة، مبيّناً نظريّات المعمار والهندسة في الأطر التي تناولها الغربيّون والشـرقيّون، مقدِّماً أمثلةً للعمارة الإسلاميّة وما طرأ عليها من تغييرٍ واضح بمرور الزمن.

هذا وقد شهدت الجلسة الحواريّة ونتيجةً لما تمّ طرحه من طروحاتٍ موضوعيّة تُطرح لأوّل مرّة مداخلاتٍ واستفهاماتٍ عديدة من قبل الحاضرين الذين تنوّعوا بين الأكاديميّين والمختصّين بالمجال التراثيّ الكربلائيّ، حيث قام المحاضر بدوره بالإجابة عنها وتوضيح ما يلزم توضيحه.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها