شفقنا العراق – ارجع رئيس مجلس صحوة العراق الشيخ وسام الحردان الاعتداء الذي استهدف معاون قائد عمليات الانبار وقائد الفرقة العاشرة الى ضعف الجانب الاستخباري.
وقال الحردان ، ان المنظومة العسكرية في العراق باتت بحاجة الى اعادة هيكلة تامة لاسيما الجانب الاستخباري .
لافتا الى ضرورة وضع خططا منظمة ومحكمة لتحرير المناطق تمنع حصول مثل هكذا خروقات، مشيرا الى ان دخول القوات الامنية المشتركة الى المحافظة من عدة محاور ولد هذا الخرق .
ودعا الى تكثيف الجهود العسكرية من محور واحد لمنع تشتيت جهود القوات الامنية اثناء عملية التوغل والتحرير، لافتا الى ان عملية الكر والفر التي تشهدها المعارك في الانبار لا يمكن لها ان تسرع من تحرير المحافظة بل ستولد مزيدا من الخروقات بحسب تعبيره.
يشار الى ان قيادة العمليات المشتركة، اعلنت عن إستشهاد معاون قائد عمليات الانبار اللواء الركن عبد الرحمن أبو رغيف وقائد الفرقة العاشرة في الجيش العميد الركن سفين عبد المجيد في محافظة الانبار، بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة اثناء تفقدهما القطعات العسكرية في الرمادي.
إجراءات استخبارية جديدة على خلفية مقتل عدد من كبار الضباط في محافظة الأنبار
عمدت القوات الأمنية العراقية إلى إجراءات أمنية واستخبارية جديدة على خلفية قراءة الحادثة الأخيرة التي راح ضحيتها عدد من كبار الضباط في محافظة الأنبار على أنها عملية اغتيال مخطط لها من قبل الدواعش لمنع تكرار هكذا حوادث مستقبلا.
وقال مصدر أمني رفيع رفض الكشف عن هويته ،إن “الإجراءات الجديدة ستمنع الدواعش من معرفة أي تحرك لقوات الامن العراقية سواء على مستوى القيادات او مستوى الحركات التعرضية والمواجهات وغيرها”.
وأضاف ،إن “الانتشار العسكري والامني للقوات العراقية والحشد الشعبي جيد لكن هنالك بعض الثغرات التي يفرضها الواقع العملياتي لاسيما في المناطق التي يتم السيطرة عليها حديثا حيث تكون فيها بعض الخلايا النائمة التي لم يتم تشخيصها بعد”.
على صعيد ذي صلة ،رجحت شخصيات عراقية مختصة بالشأن الأمني أن تكون العملية التي قتل فيها معاون قائد عمليات الأنبار اللواء الركن عبد الرحمن أبو رغيف وقائد الفرقة العاشرة في الجيش العميد الركن سفين عبد المجيد ،بتفجير انتحاري في محافظة الأنبار يوم الخميس الماضي عملية “اغتيال” وليست حادثا عاديا ،منتقدة الدور الذي يقوم به التحالف الدولي بقيادة أمريكا في عدم توفير الغطاء الجوي اللازم للقوات العراقية في حربها ضد تنظيم داعش الإرهابي.
حيث يقول الخبير الأمني أحمد الشريفي ،إن “التقييم العقلاني في إدارة المعركة يوجب علينا أن نفهم حقيقة أن الذي حصل هو اغتيال وليس عملية عسكرية لأنه في حقيقة الأمر يقيم على أنه خرق استخباري فكيف استطاع الدواعش أن يرصدوا حركة قيادات بهذا المستوى من الأهمية وتصنف على أنها قيادات رفيعة وتتحرك في ميدان مسيطر عليه عسكريا واستخباريا لصالح قطعاتنا ويجري التوقيت بهذه الدقة ما لم يكن هنالك خرق لتأمين المعلومة بدقة من داخل المعركة”.
وأضاف ،إنه “يجب علينا دراسة هذا الخرق وأن نقيمه لتلافي تكراره والقوات الأمنية العراقية ستقوم كرد فعل قطعا بأعمال ثأرية وانتقامية وربما هذا العمل سيكون حافزا لنشاط أوسع على المستوى التعبوي واليوم لاحظنا الكثير من الاندفاعات العسكرية كانت كرد فعل على هذه الجريمة”.
ويرى الشريفي ضرورة في تكثيف الغطاء الجوي للعمليات الأمنية والعسكرية مشخصا تراجعا في الدعم الجوي للتحالف الدولي بقيادة أمريكا.
كما يؤكد الخبير الأمني عبد الكريم الجبوري بدوره تراجع الدور الذي يلعبه التحالف الدولي في توفير الغطاء الجوي للعمليات العسكرية التي تجريها القوات الأمنية العراقية في مواجهة الدواعش.
ويقول الجبوري في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن “هنالك عدم تنسيق بين الإدارة المشتركة للعمليات والتحالف الدولي بالمستوى المطلوب وبالتالي نرى التحالف قد أقل من طلعاته الجوية ضد التنظيم بحجة انتظار المعلومات الاستخبارية المؤكدة لمواقع الدواعش بينما هنالك مساحات واسعة يتحرك فيها عناصر التنظيم وبأرتال وسيارات تكون واضحة للعيان دون أن تكون هنالك معالجة لها من الجو”.
ويشدد الجبوري على ضرورة ،ان “لا يكون الغطاء الجوي متروكا للتحالف الدولي حيث أن الأهم هو أن تكون القوة الجوية العراقية وطيران الجيش العراقي رأس الحربة في هذا الجانب مع ضرورة في أن يتم الاستعجال بتوفير الطائرات المتفق عليها مع روسيا وغيرها لإسناد سلاح الجو وتقليل الاعتماد على التحالف”.
النهایة

